الأحداث المصورة

لبنان | شهر وثلاثة أيام على الاحتجاجات: لا بوادر لحل سياسي قريب


دخلت التظاهرات الشعبية في لبنان، اليوم الاثنين، يومها الـ33 على التوالي بمدن ومحافظات لبنان، وذلك احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وفرض الضرائب، مطالبين بتغيير الحكومة ومحاسبة الفاسدين.

وكانت ساحات الاحتجاج وسط بيروت وفي طرابلس شمالي لبنان وصيدا جنوبي لبنان، بعلبك شرقي لبنان مساء أمس الأحد، شهدت خروج حشود من المتظاهرين، الذين اقفلوا عدداً من الطرقات في البقاع شرقي لبنان وفي الشمال وفي العاصمة بيروت.

وقررت قوات الجيش اللبناني، منذ ليل أمس الأحد وحتى صباح اليوم إلى فتح الطرقات في العاصمة بيروت، كما فتح معظم الطرقات في الشمال والبقاع.

وقطع المحتجون، صباح الإثنين طريق عام حلبا بالعوائق الحديدية والإطارات غير المشتعلة، كما أقفلوا الطريق الدولي المنية-العبدة، شمالي لبنان.

وفتحت المدارس والجامعات أبوابها اليوم في معظم المناطق اللبنانية، كما فتحت المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة، فيما بقيت المصارف مقفلة التزاما بالإضراب الذي أعلن عنه المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، للمطالبة بتأمين حماية المستخدمين والعملاء.

من جهتها، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن سلسلة تدابير لتأمين سلامة المستخدمين والعملاء في القطاع المصرفي، على أن يعلن مجلس الاتحاد قراراً بمعاودة العمل بعد اجتماعه اليوم مع مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان.

وكانت حكومة سعد الحريري قد استقالت في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، اثر التظاهرات الشعبية المطلبية وادت الى ازمة سياسية في البلاد.

ومنذ 17 تشرين الاول أكتوبر الماضي، انطلقت مظاهرات في بيروت وعدد من المدن اللبنانية، على خلفية فرض الحكومة لضرائب جديدة، تطالب بمحاربة الفساد واستقالة الحكومة، وتعديل قانون الانتخاب، واجراء انتخابات مبكرة، لكنها تحولت بعدها الى مطالب سياسية لا سيما بعد تسلل احزاب مشاركة في السلطة، ومتورطين في الفساد، استغلوا المظاهرات وقاموا بقطع الطرقات الرئيسة في البلاد، وشل الحياة العامة، وذلك في مسعى منهم للتصويب ضد خصومهم السياسيين.

الجدير ذكره، ان المتظاهرين يحملون المسؤولية أيضًا في تردي الاوضاع الاقتصادية الى السياسات المالية والنقدية لحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، والتي أدت الى تباطؤ تدفق رؤوس الأموال، وشحّ في الدولار الأمريكي، وخلق سوق سوداء، مع تراجع لقيمة الليرة اللبنانية امام الدولار (القيمة الرسمية المعلنة 1$ = 1505 ليرة لبنانية)، مما ساهم بتعميق الازمة الاقتصادية، وهي الأسوأ منذ الحرب الأهلية عام 1975.