الأحداث المصورة

العراق | تظاهرات حاشدة في بغداد تلبية لنداء المرجعية بطرد المخربين من بين صفوف المحتجين


انطلقت في بغداد حشود كبيرة من المتظاهرين باتجاه ساحة التحرير وسط بغداد، تلبية لـ"نداء المرجعية بطرد المخربين من بين صفوف المتظاهرين السلميين"، وشهدت ساحة التحرير تظاهرات جماهيرية حاشدة كان في مقدمتها العشرات من شيوخ ووجهاء بغداد، دعما لسلمية التظاهرات وتأييدا للمرجعية الدينية.

وجاب المتظاهرون شارع فلسطين والحبيبية والشعب شرقي بغداد، باتجاه ساحة التحرير وسط المدينة، رافعين شعارات تطالب بالالتزام بتوجيهات المرجعية الدينية والحفاض على السلمية في التظاهرات المطلبية التي يشهدها العراق منذ شهرين، فيما أكدوا على ضرورة إخراج وطرد المخربين من بين صفوف المتظاهريين السلميين "باعتبار ان المطالب الحقة تأخذ بالطرق السلمية القانونية".

وردد هؤلاء شعارات تمجد بدور المرجعية الدينية باعتبارها "صمام الامان للعراق والشعب العراقي"، وشددوا خلال شعاراتهم على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي والمطلبي للاحتجاجات المستمرة.

و جاءت هذه التظاهرات تلبية لدعم خطاب المرجعية الذي طالبت فيه المتظاهرين لطرد وفرز المندسين عن المتظاهرين السلميين.

وقال المتظاهرون إنهم حضروا إلى الساحة "من جميع المحافظات لدعم شرعية التظاهرات السلمية وتفويت الفرصة على المخربين والمندسين الذين يحاولون حرف التظاهرات عن طريقها المشروع".

وحمل المتظاهرون في ساحة التحرير لافتات كُتب عليها "الموت لـ"إسرائيل".. الموت لأميركا"، كما ردّدوا شعارات "ادلل يالسيستاني ادلل ولدك طبوا للتحرير"، تلبية لنداء المرجعية الدينية، كما طالبوا بالاصلاح وتحسين الواقع في البلاد.

وكان المرجع الأعلى في العراق، السيد علي السيستاني، دعا الجمعة الماضية المتظاهرين السلميين لطرد المخربين أيا كان انتماؤهم.

وذكرت المرجعية، في كلمة تلاها ممثلها أحمد الصافي، في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني، في كربلاء، أن "المرجعية الدينية إذ تترحم على الشهداء الكرام وتواسي ذويهم وتدعو لهم بالصبر والسلوان وللجرحى بالشفاء العاجل تؤكد مرة أخرى على حرمة الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومنعهم من ممارسة حقهم في المطالبة بالإصلاح"، مضيفة "كما تؤكد على رعاية حرمة الأموال العامة والخاصة، وضرورة أن لا تترك عرضة لاعتداءات المندسين وأضرابهم".

وقالت المرجعية بشكل واضح إن "على المتظاهرين السلميين أن يميزوا صفوفهم عن غير السلميين ويتعاونوا في طرد المخربين ـ أيا كانوا ـ ولا يسمحوا لهم باستغلال التظاهرات السلمية للإضرار بممتلكات المواطنين والاعتداء على أصحابها"، لكنها دعت أيضا البرلمان الى "الاسراع في اقرار حزمة التشريعات الانتخابية بما يكون مرضيا للشعب تمهيداً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر نتائجها بصدق عن إرادة الشعب العراقي".

ويعتصم محتجون منذ الـ25 من تشرين الاول/أكتوبر في ساحة التحرير، مركز الحركة الاحتجاجية في بغداد، التي انطلقت في الاول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي على خلفية الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، للمطالبة بإستقالة الحكومة وتأمين فرص العمل ومحاربة الفساد، تخللها اعمال عنف واعتداءات من قبل المحتجين على المؤسسات العامة والخاصة، وحرق مكاتب ومقار لفصائل الحشد الشعبي، وأدت الى مواجهات بين المحتجين والقوات الامنية سقط خلالها مئات الضحايا من الطرفين، مع إصابة الآلاف.

وتتركز الاحتجاجات في ساحة التحرير في بغداد وبعض المحافظات الجنوبية.