الأحداث المصورة

مصر | الجيش ينفّذ محاكاة للحرب في ليبيا


تنفذ مصر مناورات هي الأضخم في المنطقة الغربية على الحدود مع ليبيا، في رسالة عسكرية للجانب التركي الذي يعتزم تنفيذ مناورات بحرية وجوية في المياه الدولية شرق المتوسط، بالقرب من الحدود البحرية الليبية.

وبدأت القوات المسلحة تنفيذ أضخم مناورة في المنطقة الغربية بمشاركة جميع الفروع والوحدات، في خطوة من شأنها تأكيد جدية التدخل في الأزمة الليبية، ولا سيما منع قوات «الوفاق» المدعومة من تركيا من السيطرة على سرت والجفرة اللتين أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنهما خط أحمر لن يسمح لطرابلس وأنقرة بتخطّيه.

الجيش المصري حرص على إعلان جزء من طبيعة المناورة التي أطلق عليها اسم «حسم 2020» وتضمنت للمرة الثانية إعلان قدرة سلاح الطيران على تزويد الطائرات بالوقود في الجو، إضافة إلى تفاصيل عسكرية خاصة بالعمل على استهداف الارتكازات العسكرية أثناء تدشينها لإلحاق أكبر قدر من الخسائر بالقوات المستهدفة، سواء أكانت نظامية أم غير نظامية، وهي خطوة تشبه ما حدث في قاعدة «الوطية» الجوية أثناء محاولة نصب أنظمة دفاع جوي تركية.

وتستمر المناورة حتى نهاية الأسبوع الجاري بمشاركة قادة بارزين، وأُضيفت تدريبات مكثفة على تفاصيل جديدة للمناطق الجبلية تنفذها المنطقة الغربية للمرة الأولى، مع وجود نماذج محاكاة أخرى يجري العمل على تنفيذها. ويجري القتال بسيناريوات تحاكي بعض المناطق في ليبيا، وهي نماذج تم تصميمها بناءً على معلومات ومساعدة من قوات حفتر بصورة مباشرة، بعدما أُجري تنسيق واسع معها طوال الأيام الماضية. تقول مصادر عسكرية مصرية لـ«الأخبار» إن ترتيبات تُجرى لاحتمالية إجراء مناورات مصرية ــ فرنسية خلال المدة المقبلة بخلاف المناورات التي ستشارك فيها فرنسا مع إيطاليا وقبرص واليونان في المتوسط خلال أيام، فيما يستعد السيسي لإعلان صفقة أسلحة جديدة لتعزيز القدرات الدفاعية للجيش لم تُكشف تفاصيلها بعد.

وتتزايد التطمينات المصرية لقوات الشرق الليبية بشأن تأكيدها الدعم والتدخل في الوقت المناسب. كما يتزايد اعتماد مصر في جمع المعلومات على الأقمار الاصطناعية خلال الشهور الأخيرة، خاصة القمر «طيبة 1»، إضافة إلى المعلومات التي يوفرها الفرنسيون بصورة أكبر ممّا توقعت القاهرة، ولا سيما في الأسابيع الأخيرة، مع تأكيدات من باريس لاستمرار التعاون من جرّاء «وحدة الأهداف والمصالح».

كما حصلت مصر على تعهد فرنسي بالدعم الكامل في حال التدخل العسكري من أجل وقف التحركات التركية المستمرة.

وفي سياق منفصل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا استئناف إنتاج وتصدير النفط، بعد نحو ستة أشهر من التوقّف بسبب الحرب الدائرة في البلد، قائلة في بيان أمس إنه تم «رفع القوة القاهرة عن كل صادرات النفط من ليبيا»، لكنّها أشارت إلى أنّ زيادة الإنتاج واستعادة مستويات إنتاج ما قبل التوقف ستستغرقان وقتاً طويلاً، جراء «الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمكامن والبنية التحتية بسبب الإغلاق» المفروض منذ 17 كانون الثاني/يناير الماضي.

وأضاف البيان إنّ ناقلة ستبدأ بتحميل النفط من ميناء السدرة شرقي البلاد، علماً بأن ليبيا كانت تنتج 1,22 مليون برميل يومياً بداية العام، فيما كانت تأمل في رفع معدّل الإنتاج إلى 2.1 مليون بحلول 2024، على ما أعلنت المؤسسة هذا الأسبوع، لكن نتيجة الأضرار قد ينخفض الإنتاج إلى 650 ألف برميل خلال عام 2022. وأجريت مطلع الشهر الجاري مفاوضات «تحت إشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة» لاستئناف إنتاج النفط الذي تسبّب توقفه في خسائر بـ6,5 مليارات دولار، وفق البيان.

الجدير ذكره انه قبل بعد ثلاثة أسابيع هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل العسكري في ليبيا لمنع انهيار «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، أمام قوات حكومة «الوفاق الوطني» المدعومة من تركيا.

- مشاهد ارشيفية من القوات المصرية
- لقطات للسيسي يزور مركزاً لقيادة الجيش المصري
- مشاهد لطائرات مصرية