الأحداث المصورة

لبنان | استمرار عمليات انتشال جثامين الضحايا من موقع انفجار مرفأ بيروت


أعلن الامين العام للصليب الاحمر اللبناني ​جورج كتانة​ أن "هناك فوق الـ4000 اصابة نتيجة الإنفجار في ​مرفأ بيروت​، بعضها خطرة وعدد الضحايا وصل الى المئة وبعض الضحايا لا يزال تحت الركام"، مشيرا الى "أننا قمنا بـ"1500 حالة اسعاف ونقل، نقوم بعمليات مسح ونقلنا إصابات ​كورونا​ من ​مستشفى الروم​ الى مستشفيات أخرى، وكذلك من ​الجعيتاوي​ وكل ذلك بالتنسيق مع ​وزارة الصحة​".

وكشف كتانة في حديث تلفزيوني أن "عددا كبيرا من ​المستشفيات​ لم يعد لديها قدرة لإستقبال الضحايا"، لافتا الى أن "هناك 75 ​سيارة​ إسعاف على الأرض و50 سيارة جاهزة عند الحاجة".

من جانبه، تفقد ​وزير الصحة​ اللبناني، ​حمد حسن،​ مستشفى ​الكرنتينا​ المحاذي لموقع الانفجار، معلنًا أن "مبنى المستشفى بحاجة الى إعادة بناء"، مشيرا الى أنه "سيكون هناك مستشفى ميداني في ​الجامعة​ اللبنانية- الحدث، والثاني في الكرنتينا، وهو تقدمة من قطر، ونعمل على أن يكون متخصصا من أجل ​الأطفال​ لأن هذا المستشفى في الأصل مخصص للأطفال، ثالث في ​البيال​ ورابع في ​برج حمود​، ومستشفى ​عسكري​ مقدم من ​الأردن​ تحدد مكانه ​وزارة الدفاع​".

وكشف حسن أن "هناك حوالي 100 شهيد حتى الساعة ونتوقع ان تتزايد اعداد الضحايا للأسف".

الى ذلك، لفت مدير عام ​الدفاع المدني​ العميد ​ريمون خطار​ في حديث تلفزيوني إلى ان عملية المسح مستمرة للمصابين جراء ​انفجار​ ​مرفأ بيروت​، مشيرا إلى انه نبحث عن ال​ضحايا​ في البحر.

واضاف انه "لدينا مشكلة كبيرة بما تبقى من مبنى الاهراءات في مرفأ بيروت، هناك ركام كثيف حولها ونرجح وجود ضحايا تحت الركام ولا يمكننا الاقتراب من المكان خوفا من سقوطه وتعريض عناصرنا للخطر، لذلك طلبنا من ​نقابة المهندسين​ و​بلدية بيروت​ ارسال مهندسين لاجراء الكشف اللازم واعطائنا ​الضوء​ الاخضر لانجاز المهمة". وأكد ان "عملية الاغاثة طويلة وقد تمتد لأيام لأن البقعة المدمرة كبيرة".

كما يواصل الجيش اللبناني عملية البحث والمسح في المرفأ.

بدوره، أكد محافظ بيروت، مروان عبود، في تصريح أن "حجم الأضرار في بيروت يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار.

وفي هذا الاطار، اعلنت ​وزارة الطاقة والمياه​ ان الانفجار الهائل الذي حصل بالأمس في مرفأ ​بيروت​ أدى الى دمار كلّي في المبنى المركزي لمؤسسة كهرباء لبنان​ حيث يقع مركز التحكم الوطني الذي خرج كلياً عن الخدمة.

وبنتيجة ذلك وبعد قيام موظفي المؤسسة بجهود جبارة، تم التحكم بشبكة النقل الوطنية يدوياً انطلاقاً من محطة ​بصاليم​ للمحافظة على المستوى ​الاقصى​ من التغذية لمواكبة اعمال الانقاذ.

وأوضحت ان عصف الانفجار أدى الى خروج محطة التحويل الرئيسية في ​الاشرفية​ عن الخدمة، ومازالت حتى ​الساعة​ تفادياً لحصول اي احتكاكات أو خطر على ​السلامة العامة​ بين المواطنين. لذلك، باشرت فرق الصيانة العمل على مسح الاضرار تمهيداً للبدء بالإصلاحات الضرورية بغية العودة التدريجية للتيار الكهربائي في المناطق المتضررة من العاصمة بيروت.

في غضون ذلك، وجه وزير الاقتصاد اللبناني راوول نعمة رسالة مطمئنة للمواطنين بشأن مخزون القمح في البلاد، بعد التفجير الهائل الذي ضرب مرفأ بيروت مساء الثلاثاء قائلا إن صومعة بيروت الموجودة داخل المرفأ دمرت والقمح داخلها تلف، لكن "البلاد تملك مخزونا كافيا" من القمح، كما أن "هناك سفنا في الطريق لتغطية الاحتياجات".

وأظهرت صور ما بعد الانفجار صوامع القمح وهي مدمرة في مرفأ بيروت، مما أثار الشكوك بشأن قدرة البلد على تلبية احتياجات المواطنين خلال الفترة المقبلة.

وأوضح المدير العام للوزارة محمد أبو حيدر، أن لبنان "ليس أمام أزمة طحين"، وتابع: "لدينا 35 ألف طن من الطحين في المطاحن تكفي لمدة شهر، ولدينا 28 ألف طن في 4 بواخر وسننقلها إلى مرفأ طرابلس. وسنجري فحوص في مختبرات للقمح لكي لا يتعرض أي مواطن للضرر".

ومن المقرر ان يجتمع مجلس الوزراء اليوم الاربعاء، في جلسة استثنائية كان قد دعا اليها الرئيس اللبناني ميشال عون يوم امس لبحث الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت.

يأتي ذلك فيما أعلن مجلس الدفاع الأعلى في لبنان بإعلان بيروت مدينة منكوبة، كما أعلن حالة طوارئ لمدة أسبوعين في العاصمة وسلّم مهام الأمن إلى السلطات العسكرية.

وقدر الخبراء الخسائر بالمليارات، فيما تقول المعلومات إن الدمار الشامل لحق بميناء بيروت، أكبر مرافئ البلاد وأهمها، حيث يتم تخزين كل المواد المستوردة قبل دخولها السوق. وشملت الخسائر أهراءات الحبوب وحاويات الأدوية في المرفأ.