الأحداث المصورة

لبنان | ديفيد هيل في بيروت غدا.. المساعدات مقابل ترسيم الحدود واليونيفل وابعاد حزب الله عن الحكومة


بينما يشهد لبنان لحظات حساسة ومصيرية في تاريخه الحديث، يحط مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل في لبنان مساء غد الخميس ، محملاً بجدول أعمال تصفه مصادر مطلعة بـ "الدسم" ، وتتصدره مواضيع ترسيم الحدود البحرية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، وتوسيع مهام قوات الطوارىء ا لدولية العاملة في لبنان اليونيفل، وعدم مشاركة حزب الله في الحكومة "المستقلة" التي تدعو واشنطن اللبنانيين الى تشكيلها.

وبعد أيام على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقود مبادرة سياسية ، تهدف إلى "وضع عقد سياسي جديد" بحسب توصيفه ، يصل هيل بيروت محملا بمواضيع لم يطرحها الزائر الفرنسي، تركز على ما تريده واشنطن من بيروت، وهي بمجملها طروحات تريد تحقيق المصلحة الإسرائيلية في لبنان.

وسيعرض هيل مطالب بلاده في الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها، لاسيما موقف واشنطن من ناحية تمثيل القوى السياسية في الحكومة، وعدم مشاركة ممثلين عن حزب الله فيها ، والسياسات الإقتصادية المطلوب منها اتباعها باعتبارها شروط اميركية لفتح الباب أمام المساعدات الدولية لإنقاذ الوضع، وأبرزها إعادة تفعيل مؤتمر سيدر، واستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وفي هذا السياق، يبرز موقف سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة كايلي كرافت التي قالت للإعلام السعودي يوم أمس الثلاثاء إن "على أي حكومة لبنانية منع حزب الله من حيازة الأسلحة".

وتؤكد المصادر المطلعة، أن ملف ترسيم الحدود البحرية سيكون بنداً أولاً على جدول أعمال هيل، وهو سيعمل بشكل جدي على إعادة فتح مسار التفاوض مع لبنان على هذا المستوى، ولا إشارات على تعديل في وجهة النظر الامريكية الداعمة للادعاءات الإسرائيلية في هذا المجال.

وتضيف المصادر ان الموقف الأميركي لم يتغير لجهة الاستمرار في فرض العقوبات على لبنان، وبعض الشخصيات اللبنانية التي تربطها صلات مع حزب الله .

ولن يغيب ملف التجديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) عن جدول أعمال المسؤول الأميركي، الذي سيكرر رغبات بلاده لجهة تعديل مهام القوات الدولية، وايقاف نشاط حزب الله على الحدود.

يذكر أن هيل سيبدأ لقاءاته صباح الجمعة من قصر بعبدا، حيث يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ثم يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قبل ان يغادر، وينحصر جدول أعمال زيارته بالرؤساء الثلاثة، وعلى مدى ثلاث ساعات، من دون أن يشمل وزير الخارجية المستقيل شربل وهبه.

وهز انفجار كبير العاصمة اللبنانية في الرابع من آب/أغسطس الجاري، تسبب بدمار مرفأ العاصمة، وتهديم أجزاء واسعة من المدينة. وقدرت كلفة الخسائر الاقتصادية والمادية جراء الانفجار بمليارات الدولارات، الأمر الذي خلق حراكا دوليا يدعو إلى دعم لبنان.

وسعت جهات سياسية داخلية وخارجية منذ اليوم الأول لاستغلال المأساة لصالح اجنداتها السياسية المعادية للمقاومة، وتوظيف الكارثة في سبيل النيل منها، عبر سلسلة اتهامات متناقضة تحاول للزج باسم حزب الله في الحادثة، ومطالبات بتدخل دولي في التحقيق.

وبدوره دعا الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون من بيروت بعد ساعات من انفجار المرفأ، إلى "عقد سياسي جديد" في لبنان، ، وهو ما اعتبره فريق من اللبنانيين دعما دوليا لتغيير الحكومة، وإجراء انتخابات مبكرة.

وعلى اثر الضغوط الداخلية والخارجية، واستجابة لمطالب الناس الغاضبة قدم رئيس االوزراء حسان دياب استقالة الحكومة.