الأحداث المصورة

فلسطين المحتلة | 14فصيلا يبحثون المخاطر المحدقة بالقضية ويؤكدون ضرورة انهاء الانقسام وتفعيل المقاومة


اجمع أمناء كل الفصائل الفلسطينية العامين مساء يوم الخميس، خلال لقاء عقد في الداخل والخارج برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على ضرورة انهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية، كخيار إستراتيجي في ظل التحديات الراهنة التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

وشدد أمناء الفصائل الفلسطينية خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الرئاسة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، والعاصمة اللبنانية بيروت، عبر الفيديو كونفرانس بحضور 14 فصيلاً بينهم للمرة الأولى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، على ضرورة تفعيل المقاومة بكافة اشكالها، ومواجهة العدو الإسرائيلي، وخطط الضم، في التحديات التي تعصف بالقضية.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه الرئيس محمود عباس، سبل وآليات إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الداخلية، وإعادة ترتيب منظمة التحرير ومؤسساتها، وبحث وحدة الموقف السياسي في ظل المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية من مؤامرات وخطط أهمها صفقة القرن ومخطط الضم الإسرائيلي واتفاقات التطبيع العربية.

وقررت الفصائل تشكيل لجنة من شخصيات وطنية وازنة، تحظى بثقة الجميع، تقدم رؤية استراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة، خلال مدة لا تتجاوز خمسة أسابيع، لتقديم توصياتها للجلسة المرتقبة للمجلس المركزي الفلسطيني. كما تم التوافق على تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع الاحتياجات اللازمة لاستمرارها.

وحيا المجتمعون الشعب الفلسطيني الصامد الصابر في القدس المحتلة، وفي مخيمات اللجوء في كل مكان، وبكل التقدير والاحترام عائلات الشهداء والأسرى والجرحى.

وقال الرئيس عباس في مستهل الاجتماع، الذي ينعقد للمرة الأولى بعد سنوات من المطالبة بعقده، إنه سيدعو قريبًا إلى جلسة للمجلس المركزي وتشكيل لجنة من جميع الفصائل دون استثناء والشخصيات الوطنية، لترتيب إنهاء الانقسام.

ودعا عباس إلى "حوار وطني شامل وشروع حركتي فتح وحماس بالتفاهم لإقرار آليات إنهاء الانقسام، وفق مبدأ أننا شعب واحد، ونظام سياسي واحد، لتحقيق أهداف وطموحات شعبنا."

فيما قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، إن اللقاء يعتبر بمثابة لقاء وطني تاريخي، وإن الشعب الفلسطيني سيظل موحدًا سواء داخل فلسطين أو خارجها، موضحًا أن هذا اللقاء بهذا الشكل يحمل عدة رمزيات.

وأضاف إننا “نمر في مرحلة تحمل مخاطر غير مسبوقة وذات طابع بمفهوم التهديد الاستراتيجي لقضيتنا والمنطقة”، موضحًا أن المشروع الأميركي من “صفقة القرن” إلى الضم والتطبيع هو إنزال خلف خطوط التاريخ والجغرافيا. وأشار إلى وجود تهديد ثلاثي يحاول ضرب التاريخ وتغيير الجغرافيا، وهي “صفقة القرن” وخطة الضم والتطبيع مع بعض الدول العربية.

واوضح أن "دخولنا مرحلة من الحوار الجاد ونقلنا الحالة الفلسطينية من الجمود إلى استشراف طبيعة التهديد الاستراتيجي، للتحدث مع بعضنا بعقل مفتوح وصدر مفتوح بدون خلفيات لتسجيل خلفيات أو تحميل مسؤوليات تاريخية أو سياسية لنضع القضية على الطاولة لنعيش المصير المشترك."

وشدد هنية على أنه لا يتم طرح بديل عن منظمة التحرير، وأن “الاستراتيجية هي وحدة وطنية وبناء تحالف عربي وإسلامي داعم لقضيتنا، وخطة عملية”. وتابع “جاهزون للبدء بوضع آليات عمل لتدشين مرحلة جديدة لتحقيق وحدة وطنية فلسطينية”.

بدوره، طالب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة الأمتين العربية والإسلامية بكل تكويناتها “للوقوف عند مسؤولياتها، ووقف حالة الانهيار التي نراها اليوم، من الانصياع للإدارة الأميركية، والتي تجسدت أخيرًا في خطوة الإثم الكبير التي أقدمت عليها الإمارات، ومحاولات دول أخرى في نفس الاتجاه”. وقال إن “الشعب الفلسطيني ينظر إلينا اليوم بكثير من الأمل، وبكثير من الإحباط، وعلينا أن نختار ما الذي سنهديه للشعب الفلسطيني”.

وشكر النخالة الرئيس عباس على كلمته، مؤكدًا أنها تلقى كل احترام، موجهًا “التحية لشعبنا الصابر الصامد في كل مواقع تواجده، وللشعوب العربية والإسلامية التي تقف مع الشعب الفلسطيني مؤيدة ومناصرة، وللمرابطين دفاعًا عن حقنا في فلسطين والقدس، وللأسرى الأبطال الصامدين في زنازين الاحتلال”.

من ناحيته، قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد إن الجبهة ترى ضرورة أن يبقى اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية صيغة ومرجعية مفيدة لعمل الفصائل وتواصلها، والتي بإمكانها أن تقف أمام ما تتخذه من قرارات فيما نريده وفيما يمكن تحقيقه. وأكد أن دعوة الرئيس لتشكيل قيادة وطنية موحدة وعقد حوار وطني شامل، تعد المفتاح لحل أي مشكلات أو توترات. ودعا فؤاد لمقاطعة أي نظام يقوم بالتطبيع بشكل منفرد وخارج الإجماع العربي، مطالبا بعدم تمرير الاتفاق الثلاثي، وتطوير وتعزيز العلاقة مع الدول الداعمة لفلسطين، وفي مقدمتها الصين وروسيا، والسعي إلى الحصول على العضوية الدائمة في الأمم المتحدة.

من جانبه، أكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان “أن الحركة الوطنية الفلسطينية تواجه تصعيدا نوعيا في المخطط الامبريالي على الحقوق في المنطقة، وعلى حقوق الشعب الفلسطيني خصوصا، والذي يتمثل بصفقة القرن والضم، والذي يمثل أعلى درجات الاستعمار، والتطبيع”. وأشار إلى أن التحدي المطروح يكمن في مواجهة الانقسام، وأن الرد عليه يكون باستعادة الوحدة الوطنية.

ودعا سليمان إلى ضرورة حل سلطة الأمر الواقع في غزة، وتمكين الحكومة على أساس اتفاق 2017، والذي من شأنه مواجهة التحديات الوطنية المتمثلة بالضم والتطبيع. وأشاد بما طرحه الرئيس بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة لتقود فعاليات المقاومة الشعبية السلمية، داعيا لأن تمتد إلى مختلف أماكن التواجد الفلسطيني. وأكد ضرورة الاستجابة لدعوة اقتراح الرئيس بعقد جلسة استثنائية للمجلس المركزي، وأهمية المقاومة الشعبية السلمية على أن تكون على رأس اولويات العمل الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان.

من ناحيته، قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية– القيادة العامة طلال ناجي، إننا “نلتقي اليوم على قواسم وجوامع مشتركة، والتي تتمثل في رفض صفقة القرن التي تستهدف القضية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ورفض مخطط الضم الإسرائيلي واتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل”، لافتا لضرورة أن تكون كل الفصائل موحدة في مواجهة كل التحديات والمخططات التي تحاك ضد قضيتنا.

وأكد ناجي ضرورة أن يتم تشكيل لجان مختصة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وتصاعد المقاومة الشعبية، ولإعادة بناء البيت الفلسطيني ومؤسسات منظمة التحرير، حتى نقول للعالم أجمع إن كل أطياف شعبنا موحدة وخلف قيادتها، مشددًا على أننا لا يمكن أن نقبل بإيجاد بدائل لمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ولفت إلى أن أعداء القضية الفلسطينية يتذرعون بالانقسام ليتنصلوا من التزاماتهم تجاه قضية فلسطين، وها هم يهرولون نحو التطبيع، ويتخلون عن فلسطين وقضيتها وعن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

من جهته، دعا الأمين العام لمنظمة الصاعقة الفلسطينية معين حامد "لتفعيل منظمة التحرير واعطائها دورها الحقيقي في قيادة شعبنا والدفاع عن حقوقه في كل المحافل". كما دعا لاستمرار عقد مثل هذه اللقاءات التي ينتظر شعبنا منها الكثير، لتحقيق تطلعاته وآماله في الحرية والاستقلال.

بدوره، قال أمين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني "إن هذا الاجتماع يعقد لأول مرة بإرادة وطنية خالصة وبدون وساطة أو رعاية أو تأثيرات إقليمية ودولية، وبالتالي يجب أن تكون مخرجاته من إرادة عقده النابعة من قرارنا الوطني الفلسطيني المستقل، وانطلاقا من مصالحنا الوطنية وتحديدا التحديات التي تواجهنا". وأشار إلى أننا “نبحث عن قواسم مشتركة عظمى، ليس فقط داخليا بل مع الإقليم ولكن بحذر شديد، فلا يمكن أن تكون فلسطين جزءًا من التجاذبات والمحاور الإقليمية في المنطقة لأننا سنصبح طرفًا في مواجهة أطراف”.

واكد أن مصدر قوة فلسطين أنها عامل إجماع وليست من عوامل التفتيت القائمة في المنطقة. وقال إن الكلمة التي ألقاها الرئيس عباس "تشكّل قاسما مشتركا أعظم ويمكن البناء عليها كخارطة طريق لتجسيد المصالحة وإنهاء الانقسام، وإن لدينا إجماع على مواجهة “صفقة القرن” والضم والهرولة نحو التطبيع، ما يمهد الطريق نحو التوافق على برنامج سياسي نضالي مشترك، وإنهاء وجود سلطتين وحكومتين، فلا يمكن الحديث عن وحدة وطنية وعن مصالحة، ولدينا حكومتان."

بدوره، دعا أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي لأن يتبنى "الاجتماع تعزيز النضال الوطني ضد الاحتلال بمشاركة جميع القوى الفلسطينية، وتجديد المشروع الوطني وإعادة الروح له، وتعزيز الوحدة الوطنية". وأضاف أن إطلاق حوار وطني شامل يجب أن يكون بين كل المكونات والفئات وفي كل الساحات. وتابع “نحن الآن في وضع في غاية الصعوبة، ونؤيد ما طلب من تشكيل لجان، وندعو لإفساح المجال لكل مكونات شعبنا، وتعزيز الحوار الوطني”.

من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد الديمقراطي فدا، صالح رأفت أن الاجتماع يؤكد على الاتفاق على مواصلة التصدي لـ”صفقة القرن”، والتي تهدف إلى تصفية القضية الوطنية لشعبنا الفلسطيني، والتصدي لخطة الضم، ورفضنا لاتفاق التطبيع بين اسرائيل والإمارات. وأشار رأفت أن “فدا” سيتابع العمل مع الفصائل من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وتحقيق الشراكة بين فصائل المنظمة والفصائل الفلسطينية، وتعبئة شعبنا واستنهاضه في مختلف أشكال المقاومة الشعبية في مواجهة السياسات التهويدية في القدس وضد ضم أراضينا وتشديد حصار الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة.

وأكد رأفت أن "شعبنا سيتابع الكفاح الوطني بشكل موحد في مواجهة الاحتلال الاستعماري للأرض الفلسطينية وفي مقدمتها القدس، لإقامة دولته المستقلة على حدود حزيران 1967، وتأمين عودة اللاجئين إلى أرضهم واطلاق سراح الأسرى."

ودعا رأفت إلى تكثيف العمل مع الأحزاب العربية للتأثير على حكومتها للالتزام بالمبادرة العربية، وعدم تطبيع العلاقات قبل تنفيذها لما تم الاتفاق عليه، والمتمثلة بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وضرورة استنهاض الجاليات الفلسطينية، وتوحيدها تحت قيادة واحدة، والعمل مع الجاليات العربية والأحزاب لمواجهة “الصفقة” والضم والتطبيع مع دولة الاحتلال. وأكد دعمه لقرار الرئيس عباس "بتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود فعاليات المقاومة الشعبية ضد تهويد القدس ومصادرة الأراضي ومواجهة الحصار على شعبنا."

كما دعا الى ضرورة الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تضم مختلف الفصائل وعلى رأسها حركتي فتح وحماس، واجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي، وعقد مجلس وطني جديد بمشاركة جميع لفصائل واجراء الانتخابات البرلمانية وللمجلس الوطني وضمان مشاركة الفصائل والشخصيات الوطنية في الوطن والشتات.

من جانبه، أشار الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إلى أن هناك تحديات كبيرة على صعيد القضية الفلسطينية سواء المتمثلة بصفقة القرن، وسياسة الضم الاحتلالية، أو التطبيع الذي يجري، لافتا الى أن هذا الاجتماع جاء بعد جملة من القرارات التي أعلنتها القيادة الفلسطينية، من قطع العلاقات مع الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، ورفض صفقة القرن ومخططات الضم، وأية لقاءات تمس القضية الفلسطينية. ولفت الى أن هذه المواقف جسدت موقفا جماعيا للقيادة والفصائل والشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى "ما قام به الرئيس من تكثيف للاتصالات في إطار المسار السياسي لرفض ما يمكن أن يمس حقوق شعبنا، وأصبح هناك إجماع لدى العالم على رفض سياسة الضم الاحتلالية."

وشدد على ضرورة ترتيب وضعنا الفلسطيني، فيما يتعلق بالاتصالات السياسية ومواصلة الجهد على كل المستويات الدولية، بما فيه تحفيز أصدقائنا في العالم لفرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمته، إضافة لضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وأهمية تعزيز المقاومة الشعبية، وانضواء الجميع في إطار منظمة التحرير الفلسطينية حتى نعزز دورها لاستكمال واستمرار النضال والكفاح حتى الحرية والاستقلال.

فيما قال الأمين العام لجبهة التحرير العربية ركاد سالم، إن المطلوب هو برنامج سياسي لمواجهة صفقة العصر التي تحاول إنهاء مواضيع الحل النهائي بالإملاءات، وعلينا تقديم مبادرة سياسية لمواجهة صفقة العصر تجمع عليها القيادة الفلسطينية ويجمع على دعمها العالم، وهذا أدى إلى دعم العالم لمبادرة عقد مؤتمر دولي يستند لقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف سالم، إن قرارات الشرعية الدولية ندعمها كما ندعم المؤتمر الدولي لحل القضية الفلسطينية لتحقيق هدف إسقاط صفقة العصر وإنهاء التطبيع، والمفروض أن نتمسك باستراتيجية معينة تبنى على أساسها، والتمسك بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني. وتابع: إن جبهة التحرير العربية ضد مبدأ الانتخابات في ظل الاحتلال لأنه لا يوجد ثورة عملت انتخابات في ظل الاحتلال، وكذلك نحن مع تشكيل لجنة وطنية لدعم المقاومة الشعبية، مطالبا بتوحيد أطر شعبنا في الخارج وجعله قوة أساسية لمساندة شعبنا في الداخل.

واستطرد: إن التطبيع الإماراتي مرفوض ويواجه العرب من المحيط للخليج وعلينا ان نفعّل الأطر والاتحادات والنقابات العربية للوقوف في وجه التطبيع، مطالبا بإحياء الجبهة العربية الداعية للشعب الفلسطيني والمشكلة من كافة القوى والأحزاب في مختلف الدول العربية.

من جهته، ثمن أمين عام الجبهة العربية الفلسطينية سليم البرديني "مواقف القيادة الثابتة والراسخة في رفض “صفقة القرن” وخطة الضم والتطبيع العربي، وصلابة موقف الرئيس محمود عباس وتعامله مع الأمور بكل حكمة واقتدار". وأكد البرديني أن شعبنا خلف قيادته الوطنية، وسيظل ملتّفًا حولها حتى تحقيق كامل أهدافنا الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

وأشار إلى أن "حجم ما تتعرض له القضية الفلسطينية يحتم علينا التوحّد خلف برنامج عمل وطني والبدء الفوري بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة لأنها أهم نقطة لمواجهة “صفقة القرن” والضم، وأن برنامج العمل الذي أعلنه الرئيس في كل المحافل العربية والإسلامية والدولية وفي خطابه الافتتاحي يشكّل ركيزة هامة لأي برنامج يلتف حوله شعبنا وقادر على حشد أشقائنا العرب ومقبول دوليًا."

وقال البرديني إن الجبهة العربية الفلسطينية تأمل أن يشكّل هذا الاجتماع خطوة متقدمة في تعزيز وحدتنا الوطنية، مؤكدًا أن شعبنا ينتظر منّا مواقف تتجاوز الخطابات والشعارات إلى خطوات جدية وملموسة على الأرض لإنهاء الانقسام وفقا للاتفاقيات والتفاهمات التي تمت وإزالة كافة نتائجه الكارثية التي لحقت بشعبنا وتمكينه من كافة عوامل الصمود في مواجهة صفقة القرن الأميركية ومخطط الضم وبناء المستوطنات وهدم المنازل وقتل الأبرياء واعتقال المدنيين وكافة مخططات ومؤامرات الاحتلال.

بدوره، قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن "هذا الاجتماع يمكن أن يشكل بداية جديدة ومنعطفا تاريخيا لإلحاق الهزيمة بأعداء شعبنا بصفقة القرن التي يمكن أن نسميها “خدعة القرن” وإلحاق الهزيمة بمخطط الضم ومؤامرات خلق قيادات خائنة لشعبنا."

ودعا إلى تبني "المقاومة الشعبية الواسعة، وتصعيد حركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل، ودعم صمود شعبنا واحتياجات بقائه في فلسطين بما يحقق توجيه كل طاقاتنا بدعم صمودهم بكافة أماكن تواجدهم، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وأن تكون مسؤولة عن كل القرارات السياسية. وأضاف لقد تعلمنا وعلمتنا الحياة إنه “ما حك جلدك مثل ظفرك” فلن ينفعنا أحد في عصر المصالح إن لم ننفع أنفسنا نظرا لاستقلالية القرار الفلسطيني". وقال: إن دولة الاحتلال قررت أن تقضي على فكرة الحل الوسط وكل فرص المفاوضات وليس أمامنا إلا طريق النضال والمقاومة الباسلة.

من ناحيته، دعا رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة لأن يشكل الاجتماع قاعدة للمرحلة المقبلة، والتي من شأنها أن تقطع الطريق أمام المتربصين من أجل إفشال أي مسعى للوحدة الوطنية. وأكد رفض التطبيع العربي، وأن العلاقات العربية التي تنسج مع اسرائيل، هي قفز على حقوق شعبنا وعلى المبادرة العربية للسلام، وأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى حق العودة على أساس الشرعية الدولية، والالتفاف حول الرئيس في مواجهة “صفقة القرن” ومخططات الضم والتطبيع.

وأوضح أن التحديات والمهمات التي تواجه القضية تتجاوز الخلافات الفصائلية، مشيرا أن الاتفاق بين الفصائل على التمثيل النسبي في الانتخابات يضمن تمثيل القدس، حتى في حال رفضت اسرائيل اجراء الانتخابات في القدس.