الأحداث المصورة

امريكا | الامم المتحدة: العنف يهدد بإفشال المحادثات الوشيكة بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان


وصفت الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، ديبورا ليونز، المحادثات الأفغانية-الأفغانية بأنها لحظة تاريخية بالنسبة لأفغانستان.

وخلال حديثها في جلسة لمجلس الأمن، يوم الخميس، ومع قرب انطلاق المفاوضات المباشرة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، التي تستضيفها قطر، حثت ليونز الأطراف على وضع مسألة وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية على رأس جدول الأعمال، وحثت جميع الدول على تأكيد هذه الدعوة مع بدء المحادثات.

وأعربت ليونز عن شكرها لقطر والولايات المتحدة وباكستان على استخدام الدبلوماسية بصورة مكثفة بهدف إيصال الأطراف إلى هذه النقطة. وقالت إن مرحلة ما قبل المحادثات شهدت إثارة العديد من القضايا الصعبة، تتعلق بإطلاق سراح السجناء، وقد استغرق حلها خمسة أشهر.

وفي الوقت نفسه، قالت إنه يجب على جميع الأطراف القيام بدورها لضمان تهيئة البيئة الموائمة للسلام. وقد بدأت الأمم المتحدة حوارا مع الجانبين بشأن إدراج أصوات الضحايا في محادثات السلام وآليات العدالة التي تركز على الضحايا.

وأضافت ان "هذا موضوع صعب، لكنه موضوع أساسي"، مشددة على أنه فقط عندما يتم الاعتراف بشكاوى الضحايا ومعالجتها ستكون المصالحة الحقيقية ممكنة.

كما تبرز مسألة حقوق المرأة كواحدة من أصعب القضايا التي تواجه الأطراف أثناء المفاوضات. وأكدت أن "هذه القضية ستكون مركزية في عملية السلام الأفغانية أكثر مما رأيناه في أي مفاوضات سلام أخرى في الذاكرة الحديثة".

وشدّدت على أن "تمثيل النساء في المفاوضات يوفر أفضل فرصة لضمان التمسك بحقوقهن الخاصة وانعكاس رؤيتهن لأفغانستان سلمية في جميع جوانب المحادثات".

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام إن وسائل الإعلام النابضة بالحياة ستكون حاسمة في تعزيز السلام الشامل. وستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا مع اتحاد شركات الإعلام الوطنية لمناقشة أفضل السبل لإشراك المجتمع المدني في الحوار أثناء المفاوضات.

وعلى نطاق أوسع، قالت الممثلة الخاصة إنه من خلال تعميق العلاقات الإقليمية في مجالات التجارة والعبور، والبنية التحتية، ومكافحة المخدرات، ونقل المعرفة، يمكن لأفغانستان أن تحقق إمكاناتها الهائلة غير المستغلة والاستفادة الكاملة من موقعها الاستراتيجي في قلب آسيا.

ورحبت بالاستجابة "الساحقة" التي حظيت بها اجتماعات مجموعة عمل سفراء بعثة يوناما من جانب الصين وإيران وباكستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.

وعلى الصعيد الوطني، رحبت ليونز بتشكيل الحكومة الأسبوع الماضي، وكذلك التعيينات في المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية. يواصل مكتبها الدعوة إلى استراتيجية شاملة لمكافحة الفساد ولجنة مستقلة لمكافحة الفساد.

وسيحدد مؤتمر التعهدات في تشرين الثاني (نوفمبر) والمحادثات بين الأطراف الأفغانية مسار مستقبل البلاد.

واوضحت الممثلة الخاصة إن بعثة يوناما تعمل بانتظام مع طالبان للتأكد من أن الجماعة على دراية جيدة بالتزامات أفغانستان كعضو في المجتمع الدولي، ولا سيما من خلال المناقشات حول قضايا التنمية والحكم، والحوار المستمر حول حقوق الإنسان.

وشددت على ضرورة إيلاء مكافحة فيروس كورونا أهمية قصوى، حيث تم الإبلاغ، حتى الآن، عن 38 ألف حالة إصابة بالفيروس وأكثر من 1400 حالة وفاة.