الأحداث المصورة

اليمن | انتشار عسكري إماراتي في حضرموت منعًا للتظاهرات المنددة بالتطبيع والوجود الإسرائيلي في البلاد


تنفذ قوات أمنية وعسكرية تابعة لأبو ظبي انتشارا واسعا في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت، منذ مطلع الاسبوع، منعا لإقامة تظاهرات منددة بالتطبيع الإماراتي الإسرائيلي وإدخال الإمارات لمؤسسات امنية وعسكرية وإستخباراتية إلى بعض مناطق اليمن وأبرزها جزيرة سقطرى.

ويشمل الإنتشار مداخل مدينة المكلا ووسطها، ونفذته قوات أمنية من "النخبة" وقوات تابعة لـ"المنطقة العسكرية الثانية"، وهي تشكيلات ضمن القوات التابعة للإمارات.

وأقرت اللجنة الأمنية الموالية لأبو ظبي في حضرموت، الأحد الماضي، منع إقامة أي فعاليات أو تجمّعات أو مظاهرات أو وقفات. ويرجح أن يكون هذا الإنتشار العسكري والأمني تنفيذا لهذا القرار.

وتشهد المنطقة حالة من الغليان واحتجاجات جراء تردي الخدمات، تصاعدت مع إعلان مصادر إسرائيلية وعربية إدخال الامارات لقوات الاحتلال إلى اليمن بعنوان "تعاون إستخباري".

وتأكدت المعلومات حول نية قوات الاحتلال إقامة قواعد لها في جزيرة سقطرى اليمنية بمساعدة إماراتية، بعد أن تقاطعت المعلومات والتقارير القادمة من تل أبيب والعواصم الغربية، والتي تلاقيها تصريحات أهالي الجزيرة الرافضين لما يؤكدون أنه "احتلال إسرائيلي إماراتي" مفروض عليهم.

ونظّم عشرات اليمنيين، يوم امس الجمعة، وقفة احتجاجية بمحافظة أرخبيل سقطرى، رفضًا لأي تواجد إسرائيلي مرتقب في الجزيرة، التي سيطرت عليها الإمارات، عبر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بموافقة سعودية، قبل أسابيع.

وحمّل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي جرت بمنطقة قبهاتن، غربي الجزيرة، المسؤولية الكاملة لأي جهة تعمل على إدخال وتسهيل التواجد الإسرائيلي بسقطرى (في إشارة إلى الإمارات)، بحسب بيان صدر عن الوقفة.

ورفعوا لافتات كتبوا عليها: "ندين بشدة أي تواجد للصهاينة وداعميهم في سقطرى"، و"نرفض المظاهر المسلحة".

وعبر المشاركون عن رفضهم لاستمرار سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على محافظة أرخبيل سقطرى. كما طالبوا بتوفير الخدمات وصرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين وتوفير السيولة النقدية ومنع أي مظاهر مسلحة.

وبث إعلام الاحتلال الإسرائيلي تقارير خلال الأيام الماضية تؤكد الوجود الصهيوني في الجزيرة اليمنية، بعنوان "تعاون استخباري اسرائيلي إماراتي في سقطرى".

وفي نهاية آب/أغسطس المنصرم، كشف موقع "ساوث فرونت" الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية، عن عزم الإمارات وكيان الاحتلال، إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى، جنوب شرقي اليمن.

ونقل الموقع عن مصادر عربية وفرنسية قولها إن "وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين، زاروا الجزيرة مؤخرا، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية".

والثلاثاء الماضي، اتهم شيخ مشايخ قبائل محافظة أرخبيل سقطرى، عيسى سالم بن ياقوت، الإمارات والسعودية بإدخال "إسرائيل" إلى جزيرة سقطرى.

ومنذ حزيران/يونيو الماضي، تسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، على محافظة سقطرى، بعد اجتياحها بقوة السلاح، وهو ما وصفته حكومة الرئيس اليمني المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي آنذاك بـ"الانقلاب على الشرعية".