الأحداث المصورة

لبنان | لبنانيون هربوا من الجوع فأكلهم البحر.. وقائع مرعبة من رحلة الموت


من منطقة الملولة شمال لبنان وعبر معبر نهري، يختار عدد من المهربين نقطة انطلاقهم باتجاه الموانئ الاوروبية، حيث يتجمع الشبان والنساء والاطفال وينطلقون بمركب صيد متواضع باتجاه عرض البحر.

ويكون في استقبال هؤلاء، عدد من أفراد العصابات التي تبغي الربح المادي لتهريبهم عبر بواخر الى قبرص او اليونان، حسب رواية عدد من صيادي الاسماك الذين يتواجدون عند شواطئ المنية والبداوي ويشاهدون بأعينهم عمليات فرار العائلات الفقيرة باتجاه البحر المتوسط، مقابل دفع مبالغ تصل الى حدود ألفي دولار اميركي عن كل فرد.

وتتكشف المزيد من التفاصيل المؤلمة عن "مركب الموت" الذي تاه لمدة اسبوع في عرض البحر، بعد أن انطلق من شاطئ المنية شمال لبنان وعلى متنه 36 مهاجراً، بينهم اطفال مات بعضهم جوعا وعطشا إلى ان وجدتهم قوة من اليونيفيل في عرض البحر.

وكشفت المعلومات أن صاحب المركب، طلب من المسافرين وضع أمتعتهم وجزء من الطعام في مركب آخر، على أن يلحق بهم لاحقًا في عرض البحر، بذريعة ان لا يتكشف امرهم بأنهم مهاجرين غير شرعيين.

وتروي والدة الطفل محمد نظيم زينب القاق أن وفاة طفلها كان نتيجة النقص في مواد الحليب، حيث لم يصل المركب المزعوم الذي يحمل الطعام إليهم، وقد عمل أهاليهم على رمي جثثهم بالبحر.

وقام بعض الركاب بمغادرة المركب وعثر على بعضهم في حين ما يزال مصير اخرين مجهولا.

هكذا رحل محمد نظيم ابن السنتين، ضحية جديدة في رحلة الموت البحرية والهجرة غير الشرعية، فيما بقي ضحايا ومفقودين وناجين وصلوا الى منازلهم ليل الخميس ليرووا تفاصيل مروعة عاشوها على مدى اسبوع كامل.

وكان المئات من أبناء المناطق المحرومة شمال لبنان قد حجزوا مقاعد للإبحار في مراكب غير شرعية عبر وسطاء تواروا عن الانظار بعد الكارثة التي راح ضحيتها أطفال.

وقال محمد محمد، والد أحد الناجين، إن الشبان هاجروا في البحر هربا من الوضع المعيشي، وقد أصبح خبر فقدان الشبان من يوميات الطرابلسيين "فكل يوم نستيقظ على خبر فقدان شبان في مقتبل العمر" كما روت الحاجة ام مصطفى الضناوي، والدة مصطفى الضناوي، الذي انقطعت أخباره في المياه وما زال مصيره مجهولا بانتظار تحرك المعنيين لمعرفة أخبارهم، وهذا أقل القليل.