الأحداث المصورة

أذربيجان | ضحايا مدنيون في غنجة وسلطات قره باغ تقول إنها تستهدف المنشآت العسكرية في المدينة


أعلن مكتب المدعي العام الأذربيجاني مقتل 12 شخصا وجرح أكثر من أربعين آخرين صباح السبت بعد إطلاق صاروخ على غنجه ثاني أكبر مدن البلاد.

وقال المصدر نفسه إن الضربة أصابت عددا من المباني في منطقة سكنية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة، ما يؤدي إلى تصاعد النزاع المسلح بين أذربيجان والقوات الانفصالية الأرمنية في إقليم ناغورني قره باغ.

وقال أحد سكان المدينة إنه رأى سبعة ضحايا يتم إخراجهم من تحت الأنقاض. ويأتي هذا بعد ساعات من تعرّض ستيباناكيرت عاصمة ناغورني قره باغ الانفصالية للقصف.

وفيما نفت أرمينيا قصفها للمدينة الأذربيجانية، نشرت سلطات "قائمة بالمنشآت العسكرية على أراضي مدينة كنجة التي تتعرض بشكل دوري للقصف رداً على قصف المدن الأرمينية".

وتذكر القائمة التي نشرتها ستيباناكيرت قاعدة جوية هليكوبتر ولواء تابع لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة االأذربيجانية ومركز القيادة القتالية بوزارة الدفاع وكتيبة هندسة الراديو الآذرية وقاعدة وقود وزيوت خاضعة مركزياً لوزارة الدفاع والمصنع الهندسي بوزارة الصناعة الدفاعية ومصنع تصليح الطائرات ومصنع إصلاح المدفعية.

وتقول السلطات في قره باغ إنها تستهدف المنشآت العسكرية وليس المدنية في كنجة.

وفي غنجه، دمر الصاروخ الذي سقط حوالى الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي أي التاسعة ليلا بتوقيت غرينتش عدة منازل، وفرّ سكان من المكان.

وكان عشرات من رجال الإنقاذ يبحثون عن ناجين في الليل، تحت الأنقاض. وبعد بضع ساعات من البحث، وضع فريق داخل سيارة إسعاف أكياسا سوداء فيها أشلاء بشرية.

وصرخ رجُل كان ينقله أحد المسعفين إلى سيارة إسعاف "زوجتي كانت هناك. زوجتي كانت هناك". وبحسب سكان، يعيش أكثر من 20 شخصًا في المنطقة المتضررة. وقال أحد السكان إنه رأى طفلاً وامرأتين وأربعة رجال يُسحبون من تحت الأنقاض. وقال إلمير شيرينزاداي الذي يبلغ من العمر 26 عاما، ان هناك "امرأة فقدت ساقيها. شخص آخر فقد ذراعه".

وكتب حكمت حاجييف، مستشار الرئيس الأذري إلهام علييف، في تغريدة على تويتر أنه "بحسب المعلومات الأولية، تم تدمير أكثر من 20 منزلا". وكانت مدينة كنجه تعرضت لقصف صاروخي الأحد أسفر عن مقتل عشرة أشخاص.

وقال صحافيو فرانس برس في بلدة مينجيفير القريبة، على بعد ساعة بالسيارة شمال كنجه، إنهم سمعوا دوي انفجار هز المبنى الذي كانوا فيه في الوقت نفسه تقريبا.

وتعرضت عاصمة منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية للقصف مجددا الجمعة، مع اندلاع قتال عنيف على الخطوط الأمامية، في وقت أعلنت أذربيجان سيطرتها على مزيد من الأراضي.

وسمع دوي سلسلة انفجارات ليل الجمعة السبت في ستيباناكيرت، وكذلك صفارات أنظمة التحذير الجوي. وقال أرتاك بيغلاريان وهو مسؤول رفيع المستوى في ناغورني قره باغ، مساء الجمعة على تويتر إن ستيباناكيرت تعرضت لقصف "بصواريخ ثقيلة".

وقد تعرضت هذه المدينة للقصف مرارا منذ استئناف القتال بين القوات الانفصالية المدعومة من يريفان والجنود الأذريين في الـ 27 سبتمبر/ أيلول، وأدى القصف إلى فرار غالبية سكانها.

ومنذ التوصل إلى هدنة "إنسانية" في الـ 10 أكتوبر/ تشرين الأول في موسكو كان يُفترض أن تسمح بتبادل جثث الجنود والأسرى، ظل الوضع هادئا في ستيباناكيرت حتى يوم الخميس.

واستمر القتال في أماكن أخرى على الجبهة، وتبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بخرق الهدنة وباستهداف مناطق مدنية.

وتقدَّمَ الجنود الأذريون شمال وجنوب خط الجبهة، واتخذوا مواقع لهم في قره باغ وفي منطقتين كانتا تحت السيطرة الأرمينية منذ نهاية الحرب الأولى في العام 1994.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفهانيسيان الجمعة إن القوات الأذرية انتقلت إلى "هجوم واسع النطاق" بعد عملية "قصف مطوّل" في شمال وغرب ناغورني قره باغ. وأضاف أن الجيش الأرميني صد هذه الهجمات في الشمال بينما تواصلت "المعارك الضارية" في الجنوب. وقال الرئيس الأذري إلهام علييف الجمعة إن باكو سيطرت على ثلاث قرى في منطقة خوجافيند.