الأحداث المصورة

فرنسا | رئيس أساقفة تولوز يرفض الرسوم المسيئة للنبي محمد (ص): هي ضد المسلمين وضد الدين المسيحي أيضا


أعلن رئيس أساقفة مدينة تولوز الفرنسية روبرت لو غال نفسه ضد حرية ازدراء الأديان في فرنسا، وضد نشر الرسوم الكاريكاتورية الدينية، فيما تسببت كلماته في ردود فعل على الصعيد الوطني في فرنسا.

قلة من رؤساء أساقفة فرنسا يدلون بهذا النوع من التصريحات. في أعقاب هجوم السكين في نيس، وبعد اغتيال استاذ التاريخ والجغرافيا صموئيل باتي، تحدث روبرت لو غال ضد حرية التجديف وازدراء الأديان في فرنسا.

يعارض رئيس أساقفة تولوز نشر الرسوم الكاريكاتورية الدينية مثل تلك المسيئة للنبي محمد (ص)، والتي اغتيل الأستاذ في إيفلين بسببها، قائلا: "نحن لا نسخر من الأديان دون عقاب، يمكنك أن ترى النتيجة التي يعطيها هذا".

بالنسبة للو غال، فإن عرض رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد (ص) على أطفال المدارس هو "صب للزيت على النار"، ويضيف: "لا يمكننا السماح بالسخرية من الأديان".

ويتابع رئيس الأساقفة: "أحيانا نصب الزيت على النار، من خلال رسومات شارلي إيبدو الكاريكاتورية"، داعيا إلى الكف عن ذلك "لأن هذه الرسوم هي ضد المسلمين، ولكنها أيضا ضد الدين المسيحي"، بحسب تعبيره.

وشدد على أنه "من الأفضل أن ندافع عن قيم الجمهورية، وعن الأخوة "، مضيفا أنه من الضروري الدفاع عن "حرية أن نكون معا، وأن نتحدث معا، وأن نكون أخوة معا. ولكن ليس لإهانة بعضنا البعض".

في أعقاب هجوم نيس، طالب رئيس المجلس الفرنسي للطائفة الإسلامية بإلغاء احتفالات المولد النبوي وإغلاق المساجد، لكن لو غال يحث على إبقاءها مفتوحة: "لقد أوعزت للكهنة بفتح الكنائس قدر المستطاع بحذر بالطبع. نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أماكن للسلام والصلاة والتأمل سواء كانت مساجد أو كنائس".

بعد الهجوم الجديد في نيس، تم تعزيز الأمن أمام دور العبادة والمدارس. وأعلن رئيس الوزراء جان كاستكس أنه سيتم حظر الاحتفالات الدينية أثناء إعادة فرض إغلاق كورونا "باستثناء مراسم الدفن بحد أقصى 30 شخصا وحفلات الزفاف بحد أقصى ستة أشخاص".

في المقابل، برزت ردود فعل في البلاد المنقسمة أكثر من أي وقت مضى، حيث نشر جان لوك ميلينشون، رئيس حزب فرنسا الأبية تغريدة قاسية وكتب "أسقف يبرر الجرائم"، مرفق التغريدة بتصريح رئيس الاساقفة الفرنسي.

من جهته، أصدر رئيس دائرة غارون العليا، جورج ميريك، بيانا صحفيا قال فيه إنه يأسف لتصريحات رئيس الأساقفة، قائلا إنها "خطوة إلى الوراء في عملية علمنة الديانة الكاثوليكية"، وزاعما أن "حرية التجديف ليست فعلا فاضحا ولكنها تنتمي إلى قانون جمهوريتنا الذي يدعم حرية الفكر والتعبير".