الأحداث المصورة

إيران | روحاني: إيران قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للكثير من دول المنطقة وأعضاء شنغهاي


أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، على ضرورة حل أزمة قره باغ في إطار القوانين الدولية، منوها الى ان إيران قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للكثير من دول المنطقة وأعضاء شنغهاي.

وقال روحاني في كلمته أثناء مشاركته، عبر الفيديو، في أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون، اليوم الثلاثاء، ان إيران وعبر تجربتها في مواجهة الإرهاب فإنها على استعداد لمشاركة دول المنظمة لمواجهة التطرف.

وأشار روحاني إلى ان "العالم اليوم في وضع خطير. فمن جهة، ترك وباء فيروس كورونا ، بالإضافة إلى كونه يشكل تهديدا كبيراً على حياة الإنسان، آثارا عميقة ومدمرة على اقتصادات الدول ، وخاصة معيشة المواطنين، ومن جهة أخرى، إن اتباع سياسة أحادية الجانب وتجاهل أمريكا للحقوق والمؤسسات الدولية جعل مضاعفة جهود الدول ذات التفكير المماثل حول العالم لتعزيز التعاون وتشكيل جبهة موحدة للتغلب على كلا التحديين أمراً ضرورياً أكثر من ذي سبق."

واضاف: لمواجهة التحدي المشترك لوباء كوفيد 19 هناك حاجة إلى اتباع نهج موحد من قبل منظمة شنغهاي بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية لضمان حصول شعوب المنطقة والعالم بشكل كامل وحر وعادل على الخدمات الصحية والمعدات الطبية لمكافحة المرض بشكل أفضل. وتحقيقا لهذه الغاية ، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مساعدات إنسانية لتحسين الاوضاع في بعض بلدان المنطقة. كما أننا مستعدون لمشاركة خبراتنا في مكافحة كورونا مع الدول الأعضاء في المنظمة.

ولفت الرئيس روحاني إلى ان بلاده "أكدت دائمًا على سياستها المبدئية المتمثلة في تعزيز علاقات حسن الجوار وبناء الثقة والحوار مع الجيران في مناطق مثل أوراسيا والخليج الفارسي وجنوب وغرب آسيا ؛ ولا ترى إمكانية تحقيق الأمن الدائم إلا من خلال التعاون والشراكة والسلام. ان طرح مبادرة هرمز للسلام (الأمل) والمشاركة في عملية أستانا للسلام، ودعم السلام والاستقرار في أفغانستان، والتأكيد على الحاجة إلى زيادة التعاون متعدد الأطراف بين الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، هي أمثلة على اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمشاركة والتعاون لتحقيق الأمن الدائم في المنطقة والعالم."

وأوضح روحاني ان إيران "ترحب بالتعاون في اطار منظمة شنغهاي للتعاون لمواجهة التحديات الإقليمية على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية. ولطالما نظرت إيران إلى أمن ما حولها على أنه أمنها وسعت في سبيل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. وفي هذا الصدد ، سنواصل العمل مع شركائنا ومع منظمة شنغهاي للتعاون بفعالية لمكافحة الإرهاب والتطرف والاتجار بالمخدرات."

وأردف: إن أحد المبادئ الأساسية للتعاون بين دول المنطقة وأعضاء شنغهاي هو مكافحة الإرهاب والتطرف والانفصال. وان منع نمو أيديولوجية العنف والتطرف والمواجهة الجماعية للتيارات والمؤسسات المنتجة والناشرة للفكر المتطرف في المنطقة إلى جانب تحديد مراكز تشكيل الجماعات الإرهابية ورعاتها والموارد المالية يعد من أهم الرسائل المشتركة لمنظمة شنغهاي للتعاون على مستوى الامن الجماعي.

وتابع: لذلك، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستناداً إلى خبرتها الممتدة على مدى سنوات في مكافحة الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق ، تعلن عن استعدادها لاتخاذ أي إجراء ومحاربة التيارات الإرهابية والمتطرفة. وعلى الرغم من أنه في بداية هذا العام ، تم اغتيال الجنرال الشهيد قاسم سليماني أحد أعظم قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محاربة الإرهاب، واستشهد على يد المشكلين والداعمين الرئيسيين للتيارات التكفيرية والإرهابية، لكننا مازلنا مصممون على مواصلة مسيرنا حتى القضاء التام على الجماعات الإرهابية المتطرفة وإنهاء الاحتلال الأجنبي. وفي هذا الصدد، تم المصادقة على القرار الإيراني المقترح تحت عنوان "العالم ضد العنف والتطرف" من قبل 190 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2013 ، والذي يمكن أن يحظى باهتمام جدي من قبل هذه المنظمة لاتخاذ إجراءات عملية.

وأوضح روحاني ان بلاده "بصفتها جارة لجمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا وبالاعتماد على العديد من القواسم التاريخية المشتركة مع شعوب المنطقة ، تعرب عن ارتياحها للقرار الأخير لمسؤولي هذين البلدين بوساطة الاتحاد الروسي لإنهاء النزاعات العسكرية وبدء عملية تسوية دبلوماسية. وتأمل أن يتمكن البلدان من حل خلافاتهما بالطرق السلمية وفي إطار القانون الدولي. وفي هذا الصدد ، قدمت إيران مبادرة سلام لإقرار وقف إطلاق النار وإحلال السلام ، فضلاً عن المشاورات المكثفة مع أطراف النزاع والدول الأخرى ذات الصلة ، وترحب بأي جهود للحد من التوترات والخلافات وإرساء الاستقرار والأمن والسلام الدائم والعادل في هذه المنطقة."

وبيّن روحاني ان السياسة الخارجية لبلاده "تقوم على الدوام على أساس حسن الجوار والتعايش السلمي وزيادة تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الجيران والدول الصديقة بهدف تنمية اقتصاد المنطقة واقتراح المبادرات في هذا الصدد. كما استقبلت بمبادرات الدول الصديقة. من الضروري الاستفادة القصوى من فرصة التعاون المشترك من أجل تحسين الرفاهية والمعيشة لسكان المنطقة ، والتنمية المستدامة والتخفيف من حدة الفقر في المنطقة."

واضاف: يعد توسيع خطوط نقل الطاقة و طرق النقل في المنطقة من أهم آليات التعاون في المنطقة. ايران باعتبارها واحدة من أهم قنوات نقل الطاقة وواحدة من طرق النقل الرئيسية في المنطقة ، وتمتعها بموارد غنية بالطاقة ووصولها إلى بحرين مهمين وموقع استراتيجي فريد ، قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للكثير من البلدان في المنطقة وأعضاء منظمة شنغهاي.

واكمل: ان موقع إيران الجغرافي في مختلف الممرات ، وخاصة ممر الشمال - الجنوب ، هو فرصة مهمة ومستدامة للغاية لتنمية العلاقات عبر القارات والتخلص من بعض القيود الجيوسياسية للدول الصديقة في هذه الآلية. يسعدني أن أبلغكم أنه قريبًا مع اكتمال الخط الحديدي رشت - ميناء أنزلي على بحر قزوين ، سيصبح طريق الخط الحديدي لممر الشمال - الجنوب حقيقة وسيخلق قدرة هائلة للنقل والترانزيت. بالإضافة إلى ذلك ، نحاول استكمال انشاء خط حديد رشت - أستارا في أسرع وقت ممكن ، وتوفير ربط خط حديدي متكامل من الخليج الفارسي إلى روسيا وشمال أوروبا وتلبية أحد أهم الاحتياجات الدولية.

وأردف: في السنوات الأخيرة ، تعرضت التعددية الاقتصادية والسياسية لتهديدات جدية ، ولجأت حكومة الولايات المتحدة إلى التنمر لفرض سياساتها وقوانينها الداخلية على النظام العالمي والدول ذات الاستقلال السياسي... تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية أن العالم لا يعارض فقط السياسات الخاطئة للإدارة الأمريكية الحالية فقط، بل ان الشعب الأمريكي سئم هذه السياسات أيضًا. لقد سمع الشعب الأمريكي جيدًا رد فعل العالم على التنمر والخروج على القانون وانتهاك الالتزامات الدولية والتهديدات والعقوبات ضد الدول الأخرى، وقرر التغيير.

واستطرد: مرة أخرى، فرض التاريخ كلمته على السياسية، ولقن درساً آخر للمغامرين ودعاة الحرب ومعارضي حقوق الشعوب ومنتهكي الحقوق الدولية... تظهر نتيجة الانتخابات الأمريكية أن الدولة التي تستخدم التهديدات والعقوبات والعصا باستمرار وتستخدم لغة القوة ضد الدول الأخرى ، أن سياستها الخارجية ضلت طريقها.

وتابع: والآن حان دور المنتخبين والقادة الجدد في الولايات المتحدة لفهم رسالة شعبهم جيدًا وتنفيذ إرادة التغيير هذه في سياستهم الخارجية وعلاقاتهم مع الدول والشعوب الأخرى. إن العودة إلى سيادة القانون والقوانين والالتزامات المعترف بها دولياً واحترام حقوق الشعوب وتعويض الخسائر التي تسببوا بها هي من بين متطلبات ترميم مصداقية أمريكا على مستوى العالم.