الأحداث المصورة

تونس | النائب كورشيد ليونيوز: الأزمة الحالية في تونس هي أزمة هيكلية وشخصية


تحدث الوزير السابق لأملاك الدولة والشؤون العقارية والنائب في البرلمان التونسي مبروك كورشيد حول ملفات فساد وقضية البنك الفرنسي التونسي واصفا إياها بأنها فضيحة بكل معنى الكلمة".

وقال كورشيد في مقابلة مع وكالة يونيوز للاخبار: "نحن نعيش أزمة غير مسبوقة ومنذ 2011 ونحن نمر بأزمات سياسية لكن الأزمة التي نعيشها هي أزمة هيكلية وشخصية".

أضاف: "هيكلية بمعنى الدستور الذي وضع لإدارة الحياة السياسية وتنظيم الدولة هو دستور لم يفِ بالحاجة وغير قادر على الاستجابة لحل للمشاكل، وكنت دائما اصرح بأن الدستور هذا هو دستور هواة كتبه الهواة وربما غايته هو تجزئة السلطة واضعافها بخلفية انتقامية من الدولة القديمة وهذا أدى إلى حالة التفكك وتعدد الرؤوس التنفيذية داخل السلطة".

وتابع: "الأزمة الهيكلية موجودة منذ مدة شاهدناها ليس فقط مع الرئيس قيس سعيد ولا مع رئيس الحكومة هشام المشيشي وايضا شاهدناها سابقا مع الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي ويوسف الشاهد رئيس الحكومة آنذاك ومع الرؤساء الذين توالوا بعد 2011، لذلك أصبحت الهيكلية السياسية متواصلة ناجمة عن الدستور وعن تنظيم الدولة".

وأكمل: "وجدنا أنفسنا أمام رئيس عنيد في التعاطي مع المعطى الدستوري وقراره بعدم تحليف الوزراء نتيجة موقف شخصي من بعض الوزراء او من التحوير الوزاري، مما جعل الأزمة حادة مصدرها هيكلي وجوهرها الأن شخصي وذاتي بين الرئيسين وهذا سيؤدي إلى مزيد تفكيك الدولة والأضرار بها".

وأردف كورشيد: "لا يمكن تأويل الدستور بشكل ضيق منفرط والحقيقة انه تمنيت رئيس الجمهورية أن لا يذهب في هذا المنحى الخطير لان عدم تحليفه لبعض الوزراء اليمين قد يجعل من هذا قاعدة عامة لان رئيس الجمهورية يحلّف أيضا الولاة والمحافظين وبعض الهيئات الدستورية ويحلف أيضا الكثير من الناس أمامه وهم يؤدون القسم أمامه".

وقال: "اذا دخلنا في صراع في السلطة فسيؤدي الى مزيد من الحرب التي لا منفعه لها للتونسيين".