الأحداث المصورة

الصين | بكين تتهم لندن بإيواء المجرمين المطلوبين بعد منح الأخيرة حق اللجوء لناشط معارض من هونغ كونغ


اتهمت الصين اليوم الخميس بريطانيا بإيواء "مجرمين مطلوبين" بعد أن قال الناشط البارز ناثان لو في هونغ كونغ إنه حصل على حق اللجوء السياسي هناك.

وهناك خلاف مرير بين لندن وبكين بشأن مصير هونغ كونغ، حيث تتهم بريطانيا الصين بعدم الوفاء بوعدها بالحفاظ على الحريات الأساسية في المستعمرة السابقة لمدة 50 عاما بعد التسليم.

قال لو، الأربعاء، إنه حصل على حق اللجوء في بريطانيا، بعد فراره من هونغ كونغ التي تتمتع بحكم شبه ذاتي عقب تطبيق قانون أمني صيني جديد.

وأثار ذلك رد فعل غاضب في بكين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان للصحفيين "من الواضح أن المملكة المتحدة منبر لمحرضي الاستقلال في هونغ كونغ وتوفر ما يسمى بالمأوى للمجرمين المطلوبين".

ووصف تشاو الناشط البارز ناثان لو بأنه "مشتبه به جنائي" ووصف هذه الخطوة بأنها "تدخل فاضح" في القضاء في هونغ كونغ.

وأضاف "يتعين على المملكة المتحدة تصحيح خطأها على الفور، والتوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين".

ورد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في تغريدة في وقت لاحق الخميس قائلا إن بريطانيا "لديها تاريخ فخور في توفير الحماية لمن يحتاجون إليها". كما أكد أن لو مُنح حق اللجوء.

فر لو، وهو مشرع سابق في هونغ كونغ يبلغ من العمر 27 عاما وناشط طلابي، إلى بريطانيا في تموز/ يوليو 2020 في الأسابيع التي تلت فرض قانون الأمن القومي، الذي يعارضه المحتجون.

كتب لو على تويتر أنه حصل على حق اللجوء بعد عدة مقابلات على مدى أربعة أشهر.

وكتب "حقيقة أنني مطلوب بموجب قانون الأمن القومي تظهر أنني أتعرض لاضطهاد سياسي شديد ومن غير المرجح أن أعود إلى هونغ كونغ دون مخاطر".

سلط الناشط الضوء على محنة طالبي اللجوء الآخرين من هونج كونج في بريطانيا والذين قد لا يكون لديهم نفس الوزن من الأدلة وراء مزاعمهم.

وأضاف "آمل أن تساعد حالتي وزارة الداخلية في فهم المزيد عن الوضع المعقد في هونغ كونغ". وقال إنه "لتحرير المزيد من المتظاهرين من الاضطهاد الاستبدادي في بكين، يمكن لوزارة الداخلية النظر في أدلة أكثر شمولا".

أصبح مصير الملايين من سكان هونغ كونغ الذين عرضت بريطانيا عليهم سبيل ترك بلادهم نقطة خلاف دبلوماسي مرير بين بكين ولندن، التي تخلت عن المستعمرة السابقة في عام 1997.

قالت الصين في وقت سابق من هذا العام إنها لن تعترف بجواز السفر البريطاني (في الخارج) لهونغ كونغ بسبب خطة التأشيرة الجديدة التي تم تقديمها في كانون الثاني/ يناير والتي توفر مسارا للحصول على الجنسية البريطانية الكاملة لأولئك الذين يرغبون في مغادرة الإقليم.

كما اشتبكت بكين ولندن في الأسابيع الأخيرة بشأن العقوبات الصينية ضد أربعة كيانات بريطانية وتسعة أفراد من بينهم نواب تحدثوا دفاعا عن الأقلية المسلمة الأويغورية في الصين.

وأدانت بريطانيا الإصلاحات الانتخابية الشاملة التي وافقت عليها بكين الشهر الماضي.

وسيتم فحص تاريخ المرشحين للمناصب العامة بالكامل حيث تسعى بكين لضمان إدارة "الوطنيين" للمدينة.

وأدانت محكمة محلية تسعة نشطاء قدامى في وقت سابق من هذا الأسبوع بتنظيم واحدة من أكبر الاحتجاجات المناهضة لبكين في هونغ كونغ في عام 2019.

واحتجت بريطانيا العام الماضي على أحكام بالسجن على ثلاثة ناشطين بارزين من حزب ديموسيستو، الذي شارك لو في تأسيسه.

تم حل الحزب في نفس اليوم الذي تم فيه فرض التشريع الأمني ​​الجديد للصين في هونغ كونغ.

في المنفى، واصل لو الدفاع عن نشاطاته التحريضية ضد بكين في هونغ كونغ على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الشهر الماضي انتقد محاكمات جماعية لنشطاء في هونغ كونغ، قائلا إنها أظهرت أن "الحزب الشيوعي الصيني يسيء إلى سلطاته عارياً ويستخدم المحاكم لإثبات هذه القوة".

- تصريحات تشاو ليجيان

- المتحدث باسم وزارة الخارجية / تشاو ليجيان