الأحداث المصورة

ايران | الشيخ نعيم قاسم المقابلة الكاملة مع يونيوز


اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب كشف المستور في اميركا، مضيفا انه عندما ينقل (ترامب) السفارة الى القدس ويعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل، يعني انه يقول لا توجد قضية فلسطينية.

واضاف الشيخ قاسم، في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز في طهران، انه من الخطأ ان نتعامل مع هذا الموقف من ترامب بانه موقف جزئي يكفي فيه التنديد، بل يجب ان تنعامل معه بانه موقف استراتيجي علينا ان نواجهه بما يؤدي الى اعادة فلسطين، ولفت الى ان الطريق الوحيد لاعادة فلسطين هو المقاومة ودعم الشعب الفلسطيني المقاومة والمجاهد.

واشار الشيخ قاسم الى ان كل الانشائيات التي تحدث عنها ترامب في القرار، لا تخفف من خطورة القرار الذي يعني الغاء فلسطين، مشددا على انه "يجب ان نفهم ونقرأ ونحلل بشكل جيد، لا ان نبقى نغمض اعيننا عندما نسمع مبررات تافهة وواهية من ترامب".

وقال الشيخ قاسم "ان ترامب يقول لا وجود لفلسطين، علينا ان نقول نعم لفلسطين ولن تكون اسرائيل، هذه هي مسؤوليتنا وهذا هو الحل".

وقال قاسم اننا لا نعول على قرارات الجامعة العربية، لانها لم تعد جامعة لهم، لان الجميع تفرق عنها، ولم تعد تتحدث عن العروبة، لانها تفتش عن العبرية، وكيف تتناغم معها.

واضاف اننا امام واقع يجب ان نعتمد فيه على اصالة الشعب الفلسطيني من ناحية، وتكاتف الشعوب العربية والاسلامية من ناحية اخرى، بالاضافة الى محور المقاومة الذي يعتبر السند الاساس، مشددا انه علينا ان نعمل مع احرار العالم من اجل ان نبين لهم هذه القضية، حتى يكونوا يدا واحدة مع الحق، لانهم ينتفعون بنصرة الحق في بلدنا وفي بلدانهم وفي كل مكان.

واشار نائب الامين العام لحزب الله الى ان التطبيع السعودي الاسرائيلي، هو اعلان رسمي بانتهاء القضية الفلسطينة بالنسبة للسعودية، مضيفا ان ترامب جاء ليكمل هذا الاتجاه، ويقول ليسوا وحدهم( السعوديون) في المنطقة من يتخلون عن القضية، واميركا ايضا، وانها منذ زمن تريد ذلك لكن لم تكن تجرؤ على ان تعلن هذا الموقف.

واضاف "نحن لا نعول على ان يؤدي التطبيع السعودي إلا الى نتائج سترتد على المحور المؤيد للتطبيع بشكل سلبي، لان اميركا واسرائيل لن ترحمهم ولن تعطيهم شيئا".

ولفت الشيخ قاسم الى انه اذا ظنوا (المطبّعون) ان التطبيع يحفظ ممالكهم وبلدانهم فهم مخطئون، وحده الانتصار على اسرائيل يحفظ كل هذه الدول، لان اسرائيل هي المشكلة والشوكة والازمة في المنطقة والتي ولّدت كل الازمات، متسائلا كيف تطبعون معها؟ وتختلفون مع دول المنطقة المختلفة وتعتدون على بعض دول المنطقة الاخرى، مؤكدا ان هذا لا يمكن ان يشكل حلا، وان الامور مكشوفة والعالم يفهم تماما ولا يحتاج الى تحليل، فالعالم يعلم من مع فلسطين ومن ضدها.

واوضح قاسم ان اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لا يسرع شيئا، وانه توصيف لحالة العدوان الاسرائيلي، لافتا الى انه في الواقع لم يضف (ترامب) إلا ابراز المكنونات الاميركية، وإلا اسرائيل اليوم تدرس وضعها وترى ما اذا كانت تستفيد من الحرب او لا، وبحسب حساباتهم ، يضيف الشيخ قاسم، هي لا تستفيد الان من الحرب، وتصريح ترامب لن يقدم شيئا في هذا الامر.

ولفت الشيخ قاسم الى عدم الاعتقاد بان الاجواء اجواء حربية، مضيفا انه مع ذلك دائما نقول ان الحزب يعمل ودائما في حالة جهوزية اذا حصل اي طارئ، لكن الاجواء ليست في هذا الاتجاه.

واشار نائب الامين العام لحزب الله ان الوضع في سوريا كله يحتاج الى علاج، وان تنتقل سوريا الى مرحلة الحل السياسي، لافتا الى ان اميركا الان هي التي تقف عائقا امام هذا الحل السياسي.

واوضح ان المسألة مرتبطة بما يخطط لسوريا، وعلى كل حال هذا الامر من مسؤولية النظام السوري، ان يرى ماذا يفعل مع هذه التطورات، لافتا الى انه "من مسؤوليتنا جميعا ان نعمل على الحث باتجاه الحل السياسي، لانه هو الذي يعالج هذه المشاكل جميعا.

من جهة ثانية ، اعرب الشيخ نعيم قاسم عن اعتقاده بان الشعب اليمني عبر بتظاهراته الضخمة عن موقفه ورؤيته في ان يكون صامدا امام العدوان والمؤمرات، وان يكون مستعدا لمزيد من التضحيات كي تبقى اليمن شامخة.

واضاف ان هذه رسالة للجميع، بان شعب اليمني المجاهد الذي صمد لاكثر من الف يوم مع المجاعة والدمار والاعتداء على الاطفال والمستشفيات ودور العجزة وكل المباني وتدمير البنية التحتية، هذا الشعب يقاتل بكرامة، حتى لو استمر ذلك اشهر وسنوات، فاذا كان البعض يتوقع ان ياخذ من الشعب اليمين شيئا، فعليه ان يراجع هذه السنوات الثلاث التي مرة، فسيرى ان اماكنية اخضاع اليمينين، امكانية غير متوفرة، هذا الشعب مكتوب له ان ينتصر وسينتصر بعد حين ان شاء الله.

وفي الشأن اللبناني ،اكد الشيخ قاسم ان عودة الحكومة اللبنانية الى الاجتماع مجددا وطي صفحة الاستقالة، بحد ذاته يعتبر انتقالا الى مرحلة جديدة، تؤكد على الاستقرار واستمرار عمل الحكومة والعمل لبناء المؤسسات والاستعدادات للانتخابات النيابية القادمة.

واضاف ان عودة الحكومة هي ايجابية مليئة بالفوائد التي ستنعكس على اللبنانيين، وعلى رأسها مسيرة عجلة الدولة في اطار الاستقرار وعدم الخضوع للاملاءات الاجنبية.