الأحداث المصورة

ايران | نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي "امل" البحرانية : "باقون" حتى سقوط الديكاتورية والنظام البحريني


اعتبر نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي "امل" البحرانية الشيخ عبد الله الصالح الى ان ثورة 14 فبراير في البحرين، ثورة فريدة بين جميع ثورات الربيع العربي، لانها انفردت بان قرارها خاص وداخلي، نابع من ارادة وطنية شعبية من داخل البحرين، وليس لها ارتباط باي جهات خارجية.

وكشف الشيخ الصالح، في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز في ايران، انه كانت هناك مناقشات للتحضيرات الاولية لثورة البحرين قبل نهاية العام الميلادي 2010، وعقدت مجموعة من الجلسات داخل البحرين، واثناء زيارة الاربعين في العراق، مع مجموعة من الكوادر والشباب البحريني في العراق. وهذه الثورة قُررت من قبل، لكن صادف في ايام انطلاقها انطلاق بعض الثورات العربية مثل الثورة التونسية والمصرية، وربما اخر ثورة قبل البحرين هي الثورة اليمنية التي انطلقت في11 فبراير، وهذه الثورات اعطت بلا شك زخما لثورة البحرين واندفاعة قوية".

ونفى الشيخ الصالح ان تكون ثورة البحرين مرتبطة بما يسمى بالربيع العربي، مشددا على انها "ثورة داخلية نابعة من مطالب واهتمامات داخلية اساسا، وانها تراكمية" .

واشار الشيخ الصالح الى "ان كل من كان يراقب الوضع في البحرين، كان يعلم ان هناك ثورة على الابواب وخاصة بعد المضايقات الشديدة على العمل السياسي واغلاق النافذة الوحيدة له تقريبا، عن طريق قانون الجميعات ومضايقات الجمعيات نفسها، والعمل الامني ضد التيارات السياسية التي انطلقت، سواء حركة حق او تيار الوفاء الذي يمثل شخصيتين هما الاستاذ حسن مشيمع والاستاذ عبد الوهاب حسين.

وفي الاطار، اكد نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي "امل" البحرانية ان الثورة في البحرين حققت انجازات كبير، بالاضافة الى انها تواجه تحديات كبيرة وربما اكبر من طاقة البحرين وشعبها، لافتا الى انه هذه التحديات هي ان هناك اتفاقا اقليميا في دول مجلس التعاون مدعوم من الادارة البريطانية والامريكية، على الوقوف امام اي تغيير في المنطقة.

واضاف الشيخ الصالح، ان "نفس ثورة شعب البحرين حققت انجازات كبيرة، فهي حققت حالة من الوحدة والاجماع الوطني على مسألة النظام وضرورة القضاء على الديكتاتورية والاستبداد والانتقال الى الديموقراطية العادلة والمواطنية المتساوية، وان شعب البحرين شارك بنسبة ثلاثة ارباع الشعب على الاقل في هذه الثورة"، لافتا الى ان "السلطة البحرينية بذلت محاولات كبيرة جدا من اجل القضاء على هذه الثورة، ومجرد صمود شعب البحرين لهذه المدة، رغم تكالب الدول الاقليمية ومجلس التعاون ضده ورغم ان الوضع الدولي ليس في صالح شعب البحرين ولا مع ثورته، هو بحد ذاته انجاز كبير ".

ولفت الشيخ الصالح الى "ان من يتألم ويشكو بدرجة اعلى هو سلطة ال خليفة وليس ابناء شعب البحرين، لافتا الى انه "اعتقل وسرح من ابناء شعب البحرين ما يقل عن خمسة وعشرين الف شخص، وفُصل من الوظائف قرابة عشرين الف موظف للتضيق على الناس في ارزاقهم ومحاربتهم، وسقط الشهداء وسجناء بقوا في السجون ومجموعة هجروا وجنسيات اسقطت".

ونوه الشيخ الصالح بـ"الصمود الاسطوري" لبلد وشعب صغيرين مثل شعب البحرين الذي يواجه ثمانية جيوش داخل البحرين الصغيرة، موضحا انه هناك "اربعة جيوش من مجلس التعاون هي : السعودية، الامارات، قطر والكويت فقط سلطنة عمان التي لم تشارك، بالاضافة الى ثلاث تشكيلات عسكرية بحرينية ، كلها سُخرت من اجل القضاء على الثورة، هي : قوة دفاع البحرين، الحرس الوطني والامن العام، وايضا القاعدة الامريكية والبريطانية موجودة هناك، الدرك الاردني موجود، وستة دول اخرى اعلنت استعدادها للاستجابة متى طُلب منها الذهاب الى البحرين، كل هذه التشكيلات ساهمت في مواجهة ابناء شعب البحرين".

واشار الشيخ الصالح الى ان "الاهم من ذلك كله، هو ان من يدير الامن في داخل البحرين هم البريطانيون والامريكيون والاسرائيليون، وان الذين ينفذون هم القوات الخاصة لصدام والمخابرات الاردنية والبحرينية والباكستانية، مع ذلك فان شعب البحرين ما يزال على مطالبه صامدا ومقتنعا بان هذه الثورة عادلة وستنتصر ان شاء الله".

وفي سياق متصل، اشار نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي "امل" البحرانية الى انه في بداية الثورة البحرينية كانت هناك مطالب عادلة، انما السلطة هي التي صمت اذانها عن كل مطالب الشعب، ولم تستجب رغم المحاولات المتكررة، وخلال عشر سنوات كانت الجمعيات تعمل للوصول الى المملكة الدستورية التي هي مقرة في دستور البحرين، والتي زعم نظام ال خليفة انه جاء من اجل الوصول الى المملكة الدستورية".

ولفت الشيخ الصالح، ان "مبادرة الحوار التي حصلت في مارس 2011 من قبل سلمان بن حمد ولي العهد البحرين، كانت من اجل الحوار، لكن عمليا آل خليفة لا يريدون ان يتحاوروا، يريدون ان يكسبوا وقتا ويريدون ان يلعبوا على المطالب ويريدون ان يفرقوا بين ابناء شعب البحرين"، مضيفا انه "حصلت ثلاث جولات حوار كما اسمتها سلطات ال خليفة، لكن كلها جلسات حوار شكلية، الهدف منها تمضية الوقت واللعب على المطالب الشعبية، والى يومنا هذا، لا يبدو ان سلطات ال خليفة تريد الاستجابة للمطالب الواضحة التي لا تحتاج الى اي اضافة".

وقال الشيخ الصالح " في بداية الحوار عندما طرحت مبادرة سلمان بن حمد، جمعية العمل الاسلامي قالت بالحرف الواحد : نحن لا نحتاج الى حوار، والحكومة سمعت مطالب الشعب، نحتاج للرد على هذه المطالب".

واشار الى انه "في الاونة الاخير، وكلما اقتربت الانتخابات، ومن اجل التسويق لهذه الانتخابات، تثار ضجة هنا وهناك عن حوار وانفراجات محتملة، كلها مجرد بالونات اختبار وفقاعات للتهدئة حتى تمضي الانتخابات وينتهي كل شيء، لافتا الى انه "ليس هناك جدية لدى ال خليفة لا للحوار ولا لغيره، والاهم من ذلك ان ال خليفة ليسوا اهلا للحوار، لانه ليس لديهم القرار في البحرين، فالقرار مصادر في البحرين منذ تدخل الجيش السعودي في 14 مارس 2011 الى يومنا هذا "، مضيفا "حتى كل الناس ترى بأم اعينها عندما يراد اتخاذ اي خطوة، نجد اما ملك البلاد او ولي عهده او رئيس الوزراء يذهبون الى الرياض، وبعد عودتهم نسمع عن بعض الاقتراحات والحلول او ما شابه ذلك، والدليل على انه ليس في يد سلطات ال خليفة القدرة على اتخاذ القرار، وان ال خليفة ليسوا قادرين على دفع الاستحقاقات بعد كل هذه التضحيات. موضحا ان شعب البحرين لن يرضى من جديد ان يبقى هذا الحكم الديكتاتوري كما هو، ولن يرضى بان تكون حالة المشاركة الشعبية مجرد "ديكور".

واضاف الشيخ الصالح "ان ما يطمح له جميع ابناء البحرين هو الوصول الى ديموقراطية شاملة ومواطنية متساوية والوصول الى تحقيق هدف، ان الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات جميعا، وليس هناك في جميع فصائل المعارضة من يرضىى باقل من ذلك، وال خليفة غير مستعدين للاندفاع في هذا الاتجاه".

الى ذلك، اكد نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي البحرينية "امل" ان شعب البحرين مصر على الوصول الى حالة تقرير المصير، وكل فصائل المعارضة ربما لديها سقوف اما مرتفعة او منخفضة، لكن كلها تجتمع على حق تقرير المصير الذي يختاره شعب البحرين ودعم هذا الحق بكل ما تستطيع من قوة.

وحول قضية المقاومة، قال الشيخ الصالح: "في البحرين هناك حق الدفاع، المواطنون يهَاجَمون من قبل سلطات ال خليفة بواسطة المرتزقة، والدبابات (كما حصل في يوم من الايام في بداية الثورة)، والشوزن المحرم دوليا والقتل العمد في الشوارع او الاعتصامات والرصاص الحي والغازات السامة والسجن لمدد طويلة واسقاط الجنسية والنفي وما شابه"، مؤكدا "ان شعب البحرين يدافع عن حقه في الاستمرار، وعندما يكون الشعب اعزل ومتظاهرون لا يملكون في ايديهم شيئا الا قبضاتهم المرفوعة، ويهاجَمون بواسطة تلك المرتزقة بجميع الاسلحة المحرمة دوليا وغيرها، لذلك بعضهم يدافع عن نفسه، ومن حق اي انسان يواجه اخطار كهذه لمجرد مطالبته السلمية ان يدافع عن حقه بما يستطيع".

واكمل الشيخ الصالح "ان شعب البحرين لا يملك اشياء وادوات غير عادية، ربما يملك حجارة او مولوتوف او ما شابه، كلها من اجل الدفاع عن نفسه"، لافتا الى انه "لو توقفت سلطات ال خليفة عن مواجهة وقمع وقتل الناس في الشوارع، لن تجد شعب البحرين يواجه هذه القوات او غيرها، نحن شعب مسالم يريد ان يصل الى مطالبه، ويصر على هذه المطالب والوصول اليها باي ثمن كان، نطالب بكل عقلانية واستعداد مناقشة هذه المطالب من اجل الوصول الى ذلك".

واكد الشيخ الصالح انه "ليس هناك ثقة بين ابناء شعبنا وسلطات آل خليفة، للتجارب المريرة التي مر بها شعب البحرين ولم يستفد منها، وحتى على مستوى الوعود من اعلى سلطة في البلاد ، الملك نفسه، نكث بها وتراجع عنها، وحتى مساحة الحريات التي كانت موجودة في بداية العام الفين مع المشروع الاصلاحي، كل ذلك تم مصادرته تماما".

ومن جانب آخر، اشار نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي البحرانية "امل" الى انه "لا نستطيع ان نقول ان المتجتمع الدولي يتجاهل ثورة البحرين، فانها موجودة شاء من شاء وابى من ابى مضيفا انه "نحن في منطقة استراتيجية في العالم، وهناك تكالب استعماري".

واضاف الشيخ الصالح: "نحن في هذه الفترة في صراع جديد حول رؤيتين، وهي رؤية النظام الدولي القديم القائم على القوي والقوة المستكبرة المستعمرة القائمة على الاستعمار وعملاء الاستعمار من يدعمونهم في المنطقة والترتيبات التي يقومون بها، ورؤية التحرر والاستقلال في المنطقة التي وجدت بانتصار الثورة الاسلامية في ايران دافعا قويا لها من اجل التقدم والمطالبة اكثر، ورأت ان هناك امكانية في الوصول الى ذلك، مع صراع يتبلور حول هذه المسألة".

واشار الشيخ الصالح الى "ان الاستعمار لا يريد ان يتخلى عن ادواته ومصالحه في المنطقة، لكن في المقابل ليس هناك امام شعوب المنطقة الا الاصرار والتقدم والعمل الجاد وبذل الجهود الكبيرة من اجل الوصول الى مطالبها المشروعة"، لافتا الى ان "هذا قدرنا، نحن نواجه قوى الاستعمار وقوى النظام الدولي السابق التي عفى عليها الزمن مع انتهاء زمن الاستعمار والاحلاف التي تتآمر على شعوب المنطقة، في قضيا الحرية والاستقلال هي الراية المرفوعة هذه الايام التي يناضل شعب البحرين من اجل الوصول اليها".

وتابع الشيخ الصالح: "رب العالمين ابتلانا بالبريطانيين المستعمرين الذين لا يريدون ان يتركوا المنطقة، فهم من اتوا بالكيان الصهيوني الغاصب الى المنطقة لاشغاله والحكومات والانظمة العربية وحتى بعض الدول الاسلامية والاسيوية والافريقية من اجل الحفاظ على مصالحهم".

واردف: "امام هذا الواقع الموجود ليس من السهل الانعتاق والوصول الى الاهداف بدون تضحيات كبيرة وعمل جاد حتى يقضى على هذا النظام الدولي الظالم الذي حكم المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية والى يومنا هذا لا يزال يمسك بتلابيب المنطقة ولايريد ان يتخلى عنها، لذلك يدعمون دول الاستكبار"، مشيرا الى انه "من التناقض ان تاتي دولة مثل الولايات المتحدة الامريكية التي تدعي الديموقراطية وتدعمها في كل مكان وتدافع عن حقوق الانسان، لكنها لا تعمل شيء اتجاه ما يجري في البحرين من انتهاكات، وان ما يحدث من انتهاكات في داخل البحرين شيء لا يمكن تصوره، (فهناك اكثر من خمسة الاف معتقل من بينهم اكثر من 24 حكما بالاعدام و70 حكما مؤبدا، وهناك من الشباب والرموز والقادة والعلماء محكوم بالمؤبد لاكثر من مرة، وهناك 557 مواطنا تقريبا اسقطت جنسياتهم بينهم قادة سياسيون وعلماء دين ورموز المعارضة المختلفة خاصة الموجودون في الخارج، هناك اكثر من خمسين شخصا فقدوا عينا او كلا العنينتين بواسطة مرتزقة النظام، ولا من يحاسب، هناك من يعتدي على الحريات والمقدسات والتحرش الجنسي، هناك اكثر من 15 قياديا موجودا في السجن ، كل قادة العمل السياسي معتقلون بالسجن، هذه الجرائم لا يمكن ان يتم الصمت عنها الا من خلال تواطؤ كبير من قبل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، واكثر من ذلك البحرين ادينت في مؤتمر جنيف بـ176 ادانة دولية، لكن كل هذا لم ينتج عنه اي قرار عملي ضد البحرين، والسبب ان بريطانيا تقف بالمرصاد في دول الاتحاد الاوروبي امام اي ادانة لحكومة البحرين، ودائما هي التي تدافع عنها، وتبشر بان حكومة البحرين تسير في اتجاه الصحيح من اجل تصحيح الوضع حقوق الانسان في البحرين".

هذا واشار نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي "امل" البحرانية الى انه "في كل عام نحاول ان نضع شعارا جديدا يزيد فعاليات الناس ويوجه النشاطات والفاعليات الموجودة من اجل الوصول الى الاهداف المشروعة، وهذا العام، اردنا ارسال رسالة واضحة للعالم كله، انها مهما كانت التضحيات فان شعب البحرين لايزال صامدا واقفا، يواجه كل الانتهاكات من اجل الوصول الى حقوقه، لذلك كان الشعار "باقون" حتى يسقط نظام الديكتاتورية والاستبداد".

واضاف الشيخ الصالح: "نحن شعب تواق للحرية والديموقراطية ويحب ان يكون مثل شعوب العالم، صاحب كلمة وسيادة، وله الحق في تقرير مصيره متى شاء، لافتا الى انه في سنة 2014، ائتلاف 14 فبراير قام بعملية جريئة وهي عملية "استفتاء شعبي" في ظرف قمعي، وكانت ايام انتخابات في داخل البحرين، من شارك في الاستفتاء من قوى المعارضة كان اكثر ممن شارك في انتخابات السلطة، رغم ان انتخابات السلطة محمية، والمشاركة في الاستفتاء تكلف الناس السجن والمطاردة وربما القتل. وقد وصلت نسبة المشاركة في الاستفتاء قرابة 70%، ممن يحق لهم التصويت . وحصل نسبة تأييد اسقاط الديكتاتورية وحق تقرير المصير 92% ممن استفتوا. مؤكدا ان هذاالاستفتاء هو من الانجازات الكبرى التي يجب ان يُتمسك بها ويُعلن عنها بشكل دائم، كل فترة وفترة، لانها تشكل نقطة فارقة، ولانه بعد الميثاق لم يحصل اجماع شعبي كما حصل في الاستفتاء".

وحيى الشيخ الصالح "في ذكرى السابعة لانطلاق الثورة 14 فبراير، صمود ابناء الشعب وشد على اياديهم وقال ، "لن نصل الى حقوقنا الا من خلال الثبات والاستمرار ومواصلة المسير، -اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر- ، والقدر امامنا هو ان نصمد ونبقى ثابتين "باقون" حتى نُسقط الديكاتورية ونظام الاستبداد في البحرين وفي المنطقة الخليجية بشكل عام".