الأحداث المصورة

فلسطين المحتلة | 14 عاما على استشهاد الشيخ أحمد ياسين


يوافق اليوم الخميس الذكرى الـ 14 لاستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية(حماس) الشيخ أحمد ياسين، الذي اغتالته طائرة اسرائيلية فجر الاثنين الموافق 22 آذار/مارس لعام 2004.

وكان الشيخ ياسين الذي عاش أغلب فترات عمره مقعدًا على كرسي متحرك، واحداً من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني، وتمتع بمنزلة روحية وسياسية متميزة في صفوف المقاومة، ويعتبر من أكثر القادة الفلسطينيين الذين نالوا احترام الكل الفلسطيني والقادة والزعماء بالعالم.

وولد الشيخ الشهيد عام 1938 في قرية الجورة في عسقلان المحتلة، وتعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللا تاما، وعلى الرغم من أنه استمر حتى وفاته، إلا أنه لم يؤثر في شخصية الشيخ الشهيد، ولم يقلل من حماسه وتوقد ذهنه وذكائه، التي استخدمها في سبيل القضية الفلسطينية.

في العام 1968 اختير الشيخ أحمد ياسين لقيادة الحركة في فلسطين فبدأ ببناء جسم الحركة، فأسس الجمعية الإسلامية ثم المجمع الإسلامي، وكان له الدور البارز في تأسيس الجامعة الإسلامية، وبدأ التفكير في العمل العسكري.

اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة كيان الاحتلال من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً، ولكن أفرج عنه عام 1985م في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

أسس الشيخ مع مجموعة من النشطاء، تنظيما أطلق عليه اسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة في العام 1987، وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد.

في ليلة 18/5/1989، اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ ياسين مع المئات من أبناء حركة حماس في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء.

وفي 16 تشرين الاول/أكتوبر 1991 أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكمًا بسجنه مدى الحياة، إضافة إلى 15 عامًا أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود الاحتلال، وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.

وفي عملية تبادل أخرى في تشرين الاول/اكتوبر 1997 جرت بين الاردن وكيان الاحتلال في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة عمان، وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية، القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لكيان الاحتلال مقابل إطلاق سراح الشيخ ياسين، وأفرج عنه وعادت إليه حريته منذ ذلك التاريخ.

وفي شهر ايار/مايو عام 1998 قام الشيخ ياسين بحملة علاقات عامة واسعة لحماس في الخارج، نجح خلالها في جمع مساعدات معنوية ومادية كبيرة للحركة، فأثار الاحتلال آنذاك حيث قامت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، باتخاذ سلسلة قرارات تجاه ما وصفته "بحملة التحريض ضد الاحتلال بالخارج".

وقد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة في ايلول/سبتمبر عام 2003، عندما كان في إحدى الشقق بغزة وبرفقته نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، حيث استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية إسرائيلية، المبنى السكني الذي كان يتواجد فيه، ما أدى إلى جرحه هو و15 من الفلسطينيين، إلا أن جروحه لم تكن خطيرة.

وفي فجر يوم الاثنين الموافق 22 آذار/مارس 2004، استشهد الشيخ لدى عودته من صلاة الفجر، حيث استهدفته مروحية إسرائيلية، بثلاثة صواريخ، ومرّت حركة حماس بعد رحيل الشيخ في مراحل متعددة ومفصلية، وفي مقدمتها دخول المعترك السياسي الداخلي، وخوض ثلاثة حروب مع الاحتلال.