اخبار العالم

فلسطين المحتلة | 46 عاماً على اغتيال الموساد الإسرائيلي لواءً فكرياً مناضلاً " غسان كنفاني"


يوافق اليوم الثامن من تموز، الذكرى الـ 46 لاستشهاد أديب فلسطين وكاتبها، غسان كنفاني، الذي اغتاله الاحتلال بتفجير سيارته أمام منزله في بيروت عام 1972، مع ابنة أخته لميس نجم، وقد كان عضواً في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، وواحداً من أبرز أدباء فلسطين والعرب في القرن الماضي.

ولد كنفاني عام 1936، انتمى خلال سنواته الستة وثلاثين إلى حركة القوميين العرب، وشارك في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث كان عضواً في مكتبها السياسي، وناطقاً إعلامياً باسمها، وكان يتقن العديد من اللغات بينها الفرنسية والإنكليزية.

تزوج الشهيد المناضل من الدانماركية آني هوفر، التي تعرف عليها حينما كان يُعرّفها عن فلسطين وقضيتها، عندما أتت إلى لبنان لهذا الأمر، ورُزق منها بولدين هما فايز وليلى.

شق كنفاني طريقه بنفسه، بإبداعه الذي جعله مخلداً في ذاكرة الفلسطينيين بعد أكثر من أربعة عقود من الزمن على رحيله، كما شقت أعماله الأولى طريقها بين آلاف من الأعمال الأدبية في الساحة العربية.

نشر عشرات الأعمال، أشهرها "عائد إلى حيفا"، و "رجال في الشمس"، والتي مُثلت فيما بعد من خلال فيلم، ومثلت الأولى في أحد المسلسلات، إضافة لـ "أم سعد"، و "أرض البرتقال الحزين"، والعديد من الأعمال، لكن انتهت حياته قبل أن يكمل ثلاثة روايات، هي "العاشق"، و "الأعمى والأطرش"، و "برقوق نيسان"، والتي نشرت بعد استشهاده ثلاثية غير مكتملة معاً.

في أعوام قليلة، تنقل غسان بين ميلاده في عكا وحياته ودراسته في يافا، حتى معاناته الطويلة ككل اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة، بين الكويت وبيروت ودمشق والعراق.

كما عمل في مجلة الحرية في 1961 وأصبح رئيسا لتحرير جريدة "المحرر" اللبنانية، وأصدر فيها ملحق فلسطين، ثم انتقل للعمل في جريدة "الأنوار" وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم "الهدف" وترأس تحريرها، كما أصبح ناطقاً رسمياً باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

شكل غسّان كنفاني واحداً من أعمدة "أدب المقاومة" الذي خرج من فلسطين المحتلة، في ظل الاحتلال ومجازره المستمرة فيها، وعرف العالم على شعراء فلسطين، وكان له الفضل الكبير في خروج محمود درويش، الذي يعد واحداً من أكبر شعراءها.

عام 1965 نشر غسان كتابه "أدب المقاومة في فلسطين المحتلة"، وهو عبارة عن دراسة أدبية مميزة، كانت مقدمة للعالم تبين لهم أن في فلسطين شعراء وأدباء متميزين، كان بينهم سميح القاسم ومحمود درويش وتوفيق زياد.