اخبار العالم

اليابان | غوتيريش : بعد 73 عاما من القصف الذري ما زالت المخاوف من الحرب النووية قائمة


أصبحت مدينة ناغازاكي اليابانية مصدر إلهام على المستوى العالمي لكل من يسعى إلى خلق عالم أكثر أمنا وأمانا، ومنارة للأمل والقوة، وشاهدا على صمود شعبها. هكذا وصف الأمين العام للأمم المتحدة، ناغازاكي أثناء حضوره مراسم تذكارية في المدينة في اليوم الذي قصفت فيه بالقنبلة الذرية قبل 73 عاما أثناء الحرب العالمية الثانية.

وقال غوتيريش إن القنبلة الذرية قتلت وأصابت عشرات الآلاف فور انفجارها وفي الأعوام والعقود اللاحقة، "ولكنها لم تتمكن من سحق قوة روحكم". واضاف"الناجون في ناغازاكي وهيروشيما (الهيباكوشا) أصبحوا قادة للسلام ونزع السلاح هنا في اليابان وحول العالم."

وأوضح غوتيريش إن الناجين الذين يعرفون باسم (الهيباكوشا) رفعوا أصواتهم عاليا نيابة عن الأسرة البشرية كلها، مطالبين بضمان عدم وجود ناغازاكي أو هيروشيما أخرى.

ولكن وبعد 73 عاما ما زالت مخاوف الحرب النووية قائمة، كما قال الأمين العام ،مضيفا أن الدول التي تمتلك أسلحة نووية تنفق مبالغ هائلة على تحديث ترساناتها.

وشدد غوتيريش على الحاجة العاجلة لنزع السلاح، بكل أشكاله، وخاصة السلاح النووي. وقال ان "نزع السلاح هو القوة الدافعة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأداة لضمان الأمن الوطني. ويساعد نزع السلاح على تعزيز مبادئ الإنسانية، والتنمية المستدامة، وحماية المدنيين. إن الأجندة التي وضعتها لنزع السلاح تقوم على تدابير حاسمة ستقلل مخاطر الدمار النووي وتمنع الصراعات بكل أشكالها، وتخفف معاناة المدنيين التي يتسبب فيها انتشار واستخدام الأسلحة. تؤكد الأجندة أن الأسلحة النووية تقوض الأمن الدولي والوطني والبشري. إن القضاء التام على الأسلحة النووية يبقى أهم أولويات الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح."

ودعا الأمين العام الدول إلى الالتزام بنزع السلاح النووي، وبدء تحقيق تقدم ملموس على وجه السرعة. وقال إن الدول التي تمتلك أسلحة نووية، تتحمل مسؤولية خاصة تحتم عليها أن تتولى قيادة هذه الجهود.واضاف
"فلتذكرنا ناغازاكي وهيروشيما بضرورة وضع السلام أولا كل يوم، والعمل من أجل منع نشوب الصراعات وحلها، والمصالحة والحوار، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع والعنف."

وفي تغريدة على حسابه في موقع تويتر، قال غوتيريش إن "القضاء التام على الأسلحة النووية هو أهم أولويات الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح. هنا في ناغازاكي في الذكرى الثالثة والسبعين لقصف المدينة بالقنبلة الذرية، لنتعهد بضمان أن تكون ناغازاكي آخر مكان على وجه الأرض يعاني من الدمار النووي".