اخبار العالم

ايران | ظريف: كنا نظن أن أميركا قد تعلمت دروساً من العقوبات السابقة


قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اليوم الاثنين إنّ الولايات المتحدة قد أدمنت على الحظر مؤكداً على أنّ الإتفاق النووي سيبقى على حاله حتى دون وجود واشنطن فيه.

وفي اول لقاء إعلامي له مع قناة أجنبية بعد إنسحاب ترامب من الإتفاق النووي صرّح ظريف خلال لقاء تلفزيوني مع قناة سي ان ان : بأنّ الولايات المتحدة تعاني من مرض وهو مرض الإدمان ،وأنّ هذا الإدمان لم يقتصر على حكومة ترامب بل شهدناه في أيام ولاية اوباما الذي كان يؤكد دوماً على الحظر بدل تأكيده على الحوافز .

ورداً على سؤال حول سبب بقاء ايران في الإتفاق النووي رغم هذا الإدمان الامريكي قال ظريف: إننا أخطأنا في حساباتنا مع واشنطن فكنا نظنها قد تعلّمت دروساً من اصناف الحظر السابقة التي فرضتها حيث أنها حصدت منها أهدافاً اقتصادية لكنها لم تبلغ اهدافها السياسية.

وأعرب ظريف عن اعتقاده بأنّ واشنطن ما زالت تفكر بأنها تتعامل مع تلك الحكومة التي جاءت بها بعد هذا الإنقلاب الذي جرى عام 1953 ناصحاً الأمريكيين الصحوة عن غفوتهم.

ورفض ظريف طيلة هذا اللقاء أي اقتراح أو إمكانية تفاوض مع حكومة ترامب معرباً عن أمله بأن يتم حفظ الإتفاق النووي، وحثّ ترامب على تغيير مواقفه بفضل الضغوط الاوروبية، متهماً واشنطن بانتهاج الغطرسة حيال الأطراف الموقعة على الإتفاق النووي .

و واصل ظريف قائلاً: إننا لا نرغب بتعديل أو إعادة نظر في الإتفاق بل ما نريده هو تطبيق امريكي لنفس الإتفاق دون المساس به مشيراً الى المقاومة التي باتت الدول الحليفة للولايات المتحدة تُبديها حيال الحظر المفروض الذي يريد البيت الابيض فرضه بالقوة.

وردّاً على سؤال حول إمكانية إجراء ترامب والرئيس الشيخ حسن روحاني لقاء مباشرا إشترط ظريف بداية إحترام واشنطن للإتفاق النووي الموجود لأنّ ايران لم تعد تثق بوعود البيت الابيض متسائلاً ماذا لو وقع ترامب على شئ جديد ثم نقض عهده؟.

ونوه ظريف الى أنّ الضغوط الممارسة ضد ايران منذ عقود علّمت الامريكيين بأنّ الشعب الايراني صامد لا يهزه حظر كهذا ، رغم أنه قد يعاني من نقص في الدواء أو الطعام الذي يريد شراءه ، ويرى الآن بنفسه تدني مستوى قيمة عملته الوطنية.

وأعلن وزير الخارجية الايراني استعداد ايران لمواجهة أشدّ وأقسى أصناف السيناريوهات المحتملة.

ورافق هذا اللقاء تغريدة لظريف على التويتر حول الدور الامريكي في الإنقلاب ضد حكومة محمد مصدق ، وتأسيس وزارة خارجيتها الحالية «فريق عمل ضد ايران» كتب فيها : بات الآن هذا الفريق يحلم بالقيام بأداء مشابه عبر توجيه ضغوط وعبر التزوّد بمعلومات خاطئة وخداع المواطنين، لكنّ ذلك لن يحصل أبداً.