اخبار العالم

العراق | إغلاق ميناء رئيسي واستشهاد محتج وإصابة 25 آخرين في احتجاجات البصرة


أُغلق الميناء البحري الرئيسي في العراق، اليوم الخميس، بعد اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في مدينة البصرة، جنوب العراق، مما أدى إلى استشهاد أحد المتظاهرين وإصابة 25 آخرين ليل الاربعاء.

وتفجرت الاضطرابات في جنوب العراق في الأسابيع الأخيرة فيما عبّر محتجون عن غضبهم من تداعي البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وتفشي الفساد.

وقال موظفون بميناء أم قصر إن جميع العمليات توقفت صباح الخميس بالميناء، وهو الشريان الرئيسي لواردات البلاد من الحبوب وغيرها من الواردات المهمة، بعد أن أغلق محتجون المدخل. ولا تستطيع الشاحنات والموظفون دخول مجمع الميناء أو الخروج منه.

وأعلن مسؤولون حظر التجول في مدينة البصرة اعتبارا من الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي، لكن تم إلغاؤه قبل دقائق من دخوله حيز التنفيذ.

ويقول سكان في البصرة، التي يعيش فيها أكثر من مليوني نسمة، إن إمدادات المياه تلوثت بالملح الأمر الذي يعرضهم للخطر خلال شهور الصيف القائظ. ونقل مئات الأشخاص للمستشفى بعد شرب هذه المياه.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة في مؤتمر صحفي في بغداد إن 6280 شخصا دخلوا المستشفيات في الآونة الأخيرة وهم يعانون من الإسهال بسبب ملوحة المياه.

وبدأ المحتجون يوم الأربعاء إغلاق مدخل ميناء أم قصر الواقع على بعد نحو 60 كيلومترا من البصرة. وأغلقوا أيضا الطريق الرئيسي من البصرة لبغداد وأضرموا النار في مبنى المحافظة الرئيسي حيث كانوا يتظاهرون لثالث ليلة.

وزاد الغضب في وقت يواجه فيه الساسة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مايو/ أيار. ويشكو سكان الجنوب من عقود من الإهمال في المنطقة التي تنتج معظم ثروة العراق النفطية.

وتحاول شخصيات سياسية بارزة، تشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة في بغداد، التصدي للأزمة المتفاقمة وأدانوا منافسين لهم على تراخيهم.

وعقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اجتماعا طارئا لحكومته يوم الثلاثاء لبحث الاضطرابات، وأمر وزارة الداخلية بإجراء تحقيق فوري في الاحتجاجات.

وفي مؤتمر صحفي يوم الخميس، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى جلسة استثنائية للبرلمان يبثها التلفزيون لبحث الأزمة في البصرة التي وصفها بأنها مدينة بلا ”ماء ولا كهرباء ولا كرامة“.

وقال رئيس الوزراء إنه مستعد لحضور اجتماع للبرلمان مع الوزراء والمسؤولين المعنيين لمحاولة التوصل إلى حل.

واجتمع البرلمان لأول مرة يوم الاثنين، لكنه أخفق في انتخاب رئيس له وأجل اجتماعه المقبل إلى 15 سبتمبر/ أيلول.

ويوم الأربعاء استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وأطلقت أعيرة نارية في الهواء في مسعى لتفريق المحتجين. ووفقا لمصادر صحية فقد أصيب المحتج القتيل في رأسه بقنبلة دخان خلال الاشتباكات.

وبمقتل المحتج مساء الأربعاء، يرتفع إجمالي عدد القتلى من المحتجين خلال الاشتباكات منذ يوم الاثنين إلى سبعة، إضافة إلى عشرات المصابين. وقال مسؤولون محليون في قطاعي الصحة والأمن إن عشرات من أفراد الأمن أصيبوا أيضا خلال العنف، بعضهم بسبب قنبلة يدوية.