اخبار العالم

سويسرا | إخفاق مسعى سعودي يمني لوقف تحقيق الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان باليمن


مجلس حقوق الانسان

أيد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة مد أمد تحقيق في أوضاع حقوق الإنسان في اليمن بموافقة 21 صوتا مقابل رفض ثمانية، ليتخطى بذلك اعتراضات السعودية وحكومة الرئيس اليمني المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي.

ويرى مؤيدو القرار بما فيهم كندا والاتحاد الأوروبي أن مجموعة الخبراء التي كلفها المجلس بالمهمة العام الماضي لا يزال أمامها عمل يتعين إنجازه، لكن المعترضين يقولون إن هذا سيفاقم الأزمة ويزيد من زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وقال الخبراء في تقرير الشهر الماضي إن الضربات الجوية التي شنها التحالف السعودي في الحرب الدائرة باليمن سببت خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين يصل بعضها إلى حد جرائم الحرب، الأمر الذي رفضته السعودية والإمارات ومصر والبحرين ومندوب حكومة هادي اليمني، المشاركون في التحالف.

وقد أصدرت المفوضية السامية لحقوق الانسان تقريراً للجنة خبرائها في اليمن يوزع مسؤوليات الأزمة في اليمن على طرفيّها، من التحالف السعودي من جهة والحكومة اليمنية من جهة أخرى، في حين يؤكد على الدور الكبير للتحالف في ارتكاب جرائم للحرب وقتل المدنيين بفعل الحصار الذي يفرضه.

وخلال الجلسة، قالت نائب المفوض السامي لحقوق الانسان، كيت غيلمور، أن "السعودية والامارات والحكومة اليمنية (للرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي) قامت بأعمال خلال الحرب قد تصل الى جرائم حرب بحسب القانون الدولي،" مؤكدة أن لائحة بأسماء مرتكبي الجرائم أصبحت عند مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان.

وأشارت في كلمتها الى أن "22 مليون يمني بحاجة الى مساعدة انسانية، 8 يعانون من المجاعة، وهبوط العملة اليمنية يجعل من 3.5 مليون يمني على شفير الفقير الشديد،" مشددة على أن استمرار الهجوم الذي يقوم به التحالف السعودي على الحديدة سيؤدي الى "ارتفاع كبير في عدد الضحايا المدنيين."

ومن جهته، أكد رئيس فريق الخبراء المكلف بالتحقيق في اليمن، كامل جندوبي، أن "حصار التحالف السعودي أدى منع وصول المساعدات الانسانية الى المدنيين، (...) كما أدى الى انتشار الكوليرا على نطاق واسع يهدد الحياة في اليمن"، وذلك بعد أن قام الفريق بتسع زيارات الى اليمن وعدد من الزيارات للدول المجاورة ودول أخرى، موضحاً أنه "تأكدنا من النتائج التي توصلنا اليها."

وأعرب جندوبي عن قلقه من حالات التعذيب التي تحصل لمعارضين في مناطق سيطرة التحالف السعودي داخل مراكز الاحتجاز، موضحاً أنه يتم تعذيب المعتقلين "في مناطق احتجاز غير معلنة لإبقاء الاعتقال خارج إطار القانون."

زعم ممثل السعودية في مجلس حقوق الانسان ان التقرير الاممي حول جرائم اركبتها بلاده مع الامارات في اليمن بانه "غير موضوعي ومتسرع ومبني على التخمين والاعتقاد".

جاء ذلك في جلسة تفاعلية مخصصة للوضع الانساني في اليمن، في مجلس حقوق الانسان في مقر الامم المتحدة بجنيف، عقب إصدار لجنة المختصين تقريراً عن انتهاكات حقوق الانسان في اليمن.

كما ادعى مندوب دولة الامارات، احدى الدول المشاركة في التحالف السعودي، ان التقرير الاممي حول اليمن يطيل امد الازمة ويعقدها.

وقد اعلنت البحرين المشاركة ايضا بالتحالف: "عدم توافقنا التام مع فريق لجنة الخبراء "لخروجه عن ولايته".

واخيرا وصف ممثل مصر في المجلس أن تقرير فريق الخبراء بـ"الانتقائي" وغير الدقيق، بحسب تعبيره.

ويشن التحالف السعودي حرباً وحصاراً شاملاً على اليمن منذ عام 2015، أدى الى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين ونشر الاوبئة والامراض والجوع والفقر.