اخبار العالم

إيران | الامام الخامنئي : سنوجه صفعة أخرى لامريكا ونٌفشل إجراءات الحظر


أكد قائد الثورة الاسلامية في إيران السيد علي الخامنئي أن "الاعداء ليس لديهم شيء جديد يفعلونه ، وان اميركا ضعيفة في ادوات الحرب الناعمة."

كلام السيد الخامنئي جاء اليوم الخميس، في الذكرى السنوية لاستيلاء الطلاب الإيرانيين على السفارة الاميركية في طهران في 4 تشرين الاول نوفمبر 1979 والتي ظهر حينها انها وكر للتجسس وفيها تُحاك المؤمرات على الثورة، وأقيمت المناسبة اليوم في طهران امام حشد ضخم من قوات التعبئة الشعبية (الپسيج) في استاديوم (ازادي ) ملعب الحرية .

وأضاف "الصورة التي يروجون لها عن ايران مشوهة للغاية، وقد علمت أن الرئيس الأميركي قال لبعض المسؤولين الأوروبيين أن النظام الايراني سيُقضى عليه بغضون 3 شهور ، لكن الحمد لله الذي جعل اعداءنا من الحمقى."

ورأى الامام الخامنئي ان "العدو يريد ايصال الشعب الايراني الى الاعتقاد بان الطريق امامه مسدود، وان عليه الاستسلام امام اميركا، مشددا بالقول : ان"كل من يصور ان الحل هو في الارتماء باحضان اميركا هو خائن".

واشار الى "ان كبار الساسة في اميركا واوروبا يثمنون عاليا صمود الشعب الايراني على مدى 40 عاما."

وأضاف السيد الخامنئي : "االشعب الايراني لديه امكانات لا مثيل لها في المجالات الانسانية والجغرافية، ولديه ثروات عظيمة لم يتم استغلالها لحد الآن . وبناءا على هذه المقومات و الامكانيات والثروات العظيمة سنتغلب على اجراءات الحظر ، وسنهزم اميركا بصفعة اخرى تتلقاها من الشعب الايراني، فالتعبويون هم مصداق الآية الكريمة : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .

كما قال الامام الخامنئي ان عظمة ايران ليست وليدة الساعة ، وانما كانت عظيمة على مر التاريخ، لكن هذه العظمة تراجعت خلال العهد الشاهنشاهي المشؤوم وبعض المراحل التاريخية. واضاف ان ايران كانت سباقة في ميادين العلم والفلسفة والسياسة والفن، وايضا في حمل لواء العلوم الاسلامية، وبقيت مرفوعة الرأس بين بلدان العالم .

وأضاف " ان الجمهورية الاسلامية اليوم خرجت من تحت سيطرة امريكا وبريطانيا، ومن هيمنة الاستعمار الذي بدأ في القرن الـ 19 تقريبا، حيث كان المستكبرون يسيطرون على كافة مفاصل الحياة".

واوضح ان "احدى مظاهر قوة الجمهورية الاسلامية هي التخلص من الحكومة المستبدة الشاهنشاهية، وهي على مدى 40 عاما من عمرها استطاعت ان تقف بوجه كافة مؤامرات الاعداء."

وأكد السيد الخامنئي ان "الجمهورية الاسلامية استطاعت أن تمنع تقسيم البلاد، وخلال 8 اعوام استطاع الشعب الايراني ان يجعل كل جبهات الاعداء غير فعالة ، واستطاع ان يحافظ على استقلال ."

وقال قائد الثورة الاسلامية في إيران ان "ايران استطاعت ان تقف بوجه جبهة كبيرة للاستكبار العالمي، وان انتصارات الشعب الايراني كانت ببركة الاسلام، وتمسك الايرانيين به في الدفاع المقدس، فشعبنا لم يتراجع ولم يشعر بالضعف."

وأضاف السيد الخامنئي : "الاعداء لا يريديون منا المبادرة والتخطيط للاستمرار في تحقيق الانتصارات، واذا اصابنا الغرور ، ولم نكن اصحاب المبادرة ، سوف نراوح في مكاننا ، لذا ينبغي ان يكون هناك سعي حثيث وجهاد ومبادرة واستفادة من الامكانات، وان نقول لانفسنا بانه ينبغي علينا الوصول الى قمم الاهداف التي تصبو اليها الثورة الاسلامية، فالتخطيط والشجاعة أمران مطلوبان منا."

وأكد ان "الشباب اليوم يقودون الحركة في ايران ، وهم من يفتح الطريق امام الانتصارات التي تحققت خلال 40 عاما من عمر الثورة ".

كما اشار الى ان الشعب الايراني والشعب العراقي وسائر الشعوب الاخرى تستعد لملحمة أربعين الامام الحسين (ع) ،مضيفا ان العالم الاسلامي برمته بحاجة الى ملحمة أربعينية الامام الحسين(ع).

وأضاف السيد الخامنئي انه "في هذه البرهة الزمانية الحساسة في ايران والمنطقة والعالم، ولا سيما بالنسبة لنا أبناء الشعب الايراني، ينبغي ان نعلم ان السبب هو سياسة قادة الاستكبار والادارة الامريكية الظالمة، لكن من جهة اخرى ، ثمة قوة ومناعة يظهرها الشباب(الايراني ) الاعزاء في كافة الميادين".

وأكد الامام الخامنئي ان "الجمهورية الاسلامية انتصرت على كل ما يدعو الى الجمود، وما أريد ان اقوله اليوم ، واؤكد عليه هو عظمة ايران وقوتها وعدم هزيمة الشعب الايراني ، هذه ليست شعارات فقط مثل بعد الشعارات التي يطلقها الاخرون، هذه وقائع على الارض، وأعداء الشعب الايراني يتمنون ان نبقى غافلين عن هذه الحقائق."

وعلى صعيد متصل، قال قائد الثورة الاسلامية في إيران "الشباب في بداية الثورة كانوا يقودون حركة النمو وجهاد البناء والجهاد ضد المنافقين والخونة، وخلال 8 سنوات من الدفاع المقدس جرت اعادة الاعمار والبناء بعد الحرب ."

وخاطب الشباب الايراني قائلا : "انتم ايها الشباب استطعتم قلب كل الاجواء المشحونة لصالح الجمهورية الاسلامية ، خاصة في الجهاد العلمي والتكنولوجي ، وفتحتم الطريق الى الجهاد ضد الارهاب التكفيري في الاعوام الاخيرة."

وأضاف : "الشباب يواجهون اليوم المشكلة الاقتصادية ، ويقدمون الاقتراحات الناضجة لحل العقد فيها، فالمشاكل جعلت الجميع يتحرك ويفكر ويبتكر الحلول الخلاقة، واليوم حوالي 10 الاف مجموعة جهادية على مستوى البلاد تقوم بعملها، وهذا ما يشكل رأس المال العظيم لمستقبل الجمهورية الاسلامية ."

وأكد السيد الخامنئي "ان دور الشباب الفاعل يحمل البُشرى لمستقبل واعد لايران ."