اخبار العالم

السعودية | بن سلمان ردا على إهانات ترامب لوالده: أحب ترامب وأحب العمل معه


رد محمد بن سلمان بخجل، على إهانات الرئيس دونالد ترامب المستمرة له ولوالده، وعلى الأوامر الأميركية بشأن دفع المزيد مقابل "الحماية" وخفض أسعار النفط، بالقول إنه يحب ترامب، وأنه يجب أن يقبل من الأصدقاء قولهم أشياء سيئة.

ورد بن سلمان على تأكيدات ترامب بأن "العرش السعودي سيصمد أسبوعين فقط من دون الولايات المتحدة"، بأن ذلك "غير دقيق".

واعتبر بن سلمان في حديث مع وكالات أنباء أمريكية أن "السعودية تحتاج إلى ما يقرب من 2000 عام، ربما، لتواجه بعض المخاطر". مؤكدا أن "الولايات المتحدة بحاجة إلى السعودية" وليس العكس.

وأشار بن سلمان إلى أن "المملكة استطاعت حماية مصالحها"، في عهد الرئيس باراك أوباما، "الذي عمل ضد أجندة الرياض في المنطقة" لمدة ثماني سنوات، معتبرا أن "النتيجة النهائية كانت أن الرياض نجحت، فيما واشنطن فشلت"، مستشهدا في ذلك بمصر.

وسأل المحاور بن سلمان: "ألا تهتم لما يقوله الرئيس ترامب عن والدك؟"، ليرد ولي العهد "يجب أن تقبل أن أي صديق سيقول أشياء جيدة وأشياء سيئة"، مؤكدا أنه يضع كل تلك الإهانات "في إطار الصداقة".

وبرر محمد بن سلمان إهانات ترامب المتكررة لوالده والعرش السعودي بأن "ترامب يتحدث إلى شعبه داخل الولايات المتحدة الأميركية".

ورد على سؤال عن رد الفعل السعودي تجاه كندا وألمانيا، معتبرا أن مطالبة كندا بالإفراج عن معتقلين نشطاء، كانت بمثابة "أوامر" لا تقبل بها السعودية، مشددا على أن "محاكمة النشطاء في السعودية مرتبطة بقضايا تجسس".

وذكّر المحاور بن سلمان، بأن ترامب أمر السعودية بـ"الدفع" أكثر من مرة من أجل حمايتها، فرد بأن بلاده "لا تدفع شيئاً لأمنها"، بل "إن جميع الأسلحة التي لدينا من الولايات المتحدة مدفوعة الثمن، وليست مجانية"، مشيرا إلى أن استراتيجية بلاده قبل فوز ترامب بالرئاسة، كانت تقوم على "تحويل معظم صفقات التسلح إلى دول أخرى"، لكن مع فوز ترامب، ارتأت المملكة "شراء 60% من أسلحتها من الولايات المتحدة"، واضعا صفقات السلاح المليارية الأخيرة خلال قمم الرياض الثلاث في هذا الإطار.

وأكد ابن سلمان أنه يحب ترامب ويحب العمل معه، واعتبر أن علاقة الرياض مع واشنطن "جيدة بنسبة 99% وهناك إشكالية واحدة". وأكد أنهما سويا حققا "الكثير في الشرق الأوسط، بخاصة ضد التطرف والأيديولوجيات المتطرفة والإرهاب"، مشيرا إلى أنهما يعملان اليوم، لـ"مواجهة المتطرفين والإرهابيين، والتحركات الإيرانية السلبية في الشرق الأوسط".

وأكد بن سلمان على أن بلاده لم تقرر "أبدا في تاريخ المملكة أن نحدد أسعار النفط"، ذلك بشأن مطالبات ترامب للسعودية بخفض أسعار النفط، مشيرا إلى أن ذلك "يعتمد على العرض والطلب"، ولكنه أكد أن ما تلتزم به المملكة "هو التأكد من عدم وجود نقص في العرض".

وأصر محمد بن سلمان على أن الخطة المتعثرة لبيع أسهم في العملاق النفطي أرامكو "ستسير قدما"، واعدا بـ"طرح عام أولي بحلول 2021"، ومتمسكا برأيه عالي السقف، بأن "قيمة الشركة المملوكة للدولة تبلغ تريليوني دولار أو أكثر".

وادعى بن سلمان بشأن أن ثمانية أشخاص في ملف معتقلي ريتز كاريلتون، التي بدأت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، "لا يزالون محتجزين ضمن حملة مكافحة الفساد في المملكة"، كاشفا عن أنه "جرى تحويل 35 مليار دولار، 40% منها سيولة، و60% منها أصول، إلى الحكومة" من الحملة، قائلا إن التحويل "سيكتمل ربما خلال العامين المقبلين".

هذا وأجاب ولي العهد بشأن عدم إيفائه بوعوده بسد عجز الميزانية، وخفض نسبة البطالة إلى 9%،محيلا تلك الوعود إلى العام 2023 "للتأكد من خلق فرص العمل والنمو الاقتصادي والاستثمار في المملكة"، مرجعا ذلك إلى "آثار جانبية طبيعية لا بد منها" في عملية إعادة هيكلة الاقتصاد. وبشأن قضية اختفاء الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، قال إنه يرحب "بتفتيش تركي لقنصليتنا للبحث عن خاشقجي".