اخبار العالم

بلجيكا | قمة بريكست: اتفاق ام لا اتفاق؟


قبل أقل من 200 يوم على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، يعقد قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، قمة في العاصمة بروكسل بعد توقف المحادثات نهاية الأسبوع الماضي، والسؤال المطروح "هل سيكون هناك اتفاق أم لا؟"

وقد عبّرت مصادر دبلوماسية أن قادة الاتّحاد الأوروبي عن قناعتهم أن الوقت ما زال متاحًا للتوصّل إلى "اتّفاق جيّد" مع لندن بشأن "بريكست"، وأنّهم مستعدّون لمساعدة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، خلال القمّة الأوروبية المقرّرة مساء اليوم في بروكسل، إذا ما قدّمت لهم اقتراحات "خلّاقة" للخروج من الأزمة.

وكانت أحد اقتراحات الحلول تقدّم بها كبير مفاوضي الاتّحاد الأوروبي حول "بريكست" ميشال بارنييه، ويقضي بتمديد الفترة الانتقالية التي تلي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمدة سنة، بهدف حلحلة المفاوضات بين الطرفين.

من جهتها أكّدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قبيل ساعات من انطلاق القمّة، أنّ "الفرص لا تزال متاحة للتوصّل إلى اتّفاق خروج يكون جيّدا وقابلا للحياة في آن معا".

ومقترح تمديد الفترة الانتقالية لمدّة سنّة، الذي رفض مكتب بارنييه التعليق عليه، يهدف خصوصًا إلى إتاحة مزيد من الوقت من أجل حلّ مسألة الحدود بين مقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا العضو في الاتّحاد الأوروبي، وهو أبرز موضوع خلافي في المحادثات.

وتلتقي رئيسة الوزراء البريطانية، ماي، مساء اليوم الأربعاء، زملاءها الأوروبيين في قمّة قد تقتصر على إظهار الخلافات التي ما زالت قائمة بين لندن والاتحاد الأوروبي، بعد أن بدا أن مفاوضات بريكست تتجه نحو طريق مسدود.

وقد تبدّدت الآمال التي كانت معلّقة على هذه القمة التي كانت تقدّم على أنّها "ساعة الحقيقة"، قبل أقلّ من ستّة أشهر على الموعد المقرّر لخروج بريطانيا من الاتّحاد في 29 آذار/مارس 2019.

ولتسوية مسألة الحفاظ على الحدود البرية مفتوحة بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا بعد أن تخرج بريطانيا من السوق الموحّدة والاتّحاد الجمركي، تقترح بريطانيا أن تبقى ملتزمة القواعد الجمركية للاتّحاد الأوروبي حتى توقيع اتّفاق أوسع للتبادل الحرّ من أجل تجنّب إقامة حدود فعلية لمراقبة البضائع.

ويمكن أن يسمح اقتراح بارنييه (تمديد الفترة الانتقالية)، الذي عرض على وزراء الخارجية الأوروبيين، بكسب الوقت للتفاوض حول اتّفاق تجاري، ما يقلّل من إمكانية اللجوء إلى إجراءات أمنية على الحدود الإيرلندية، التي ستطبّق إذا لم يتمّ التوصّل إلى حلّ أفضل خلال المفاوضات.

وعمليا، ترغب الدول الـ27 في هذه الحالة، في الحصول على تعهّد ببقاء إيرلندا الشمالية في الاتّحاد الجمركي حتى نهاية المرحلة الانتقالية، لكنّ المملكة المتحدة ترفض ذلك.

وعلى صعيد متصل، أظهر استطلاع للرأي على مستوى الاتحاد الأوروبي، أن أغلبية البريطانيين أصبحوا يعارضون خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

وحسب الاستطلاع الذي أجري بتكليف من البرلمان الأوروبي، وأُعلنت نتائجه اليوم الأربعاء في بروكسل، فإنه إذا استفتي البريطانيون اليوم على خروج بريطانيا من الاتحاد، فلن يوافقوا.
وتبين من خلال الاستطلاع، أن 51% من البريطانيين مع بقاء بلادهم داخل الاتحاد، بينما يؤيد 34% الخروج، ولم يكن لـ 11% ممن شملهم الاستطلاع رأي في الأمر.

وفي الوقت ذاته، فإن أكثر من نصف البريطانيين 54%، يعتقدون أن قرار الخروج من الاتحاد خاطئ، في حين أجاب 38% على سؤال حول ما إذا كان اللجوء للاستفتاء عن الخروج صحيحاً بـ 'نعم'.