اخبار العالم

محمد علي الحوثي لـ"يونيوز": الشعب اليمني يتعرض لابادة وارهاب مكتمل الاركان


أكد رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي ان "ما يتعرض له الشعب اليمني هو ارهاب مكتمل الاركان وما تمارسه اميركا والسعودية في تحالفهم هو ارهاب دولي ضد اليمن الدولة ذات السيادة"، واضاف "هذا العدوان لا يوجد له أي مبرر أو مسوغ شرعي او قانوني وكل ما يتحدثون عنه من تنفيذ القرار الدولي 2216 هو شعارات لان هذا القرار صدر بعد بدء العدوان على اليمن".

 

ولفت الحوثي في حديث خاص لوكالة "يونيوز" للاخبار الى انه "لا يوجد اي تمرد على الدولة في اليمن ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا من نصّب دول العدوان أوصياء على الشعب اليمني؟"، وتابع "العدوان الذي جرى في اليمن هو سيناريو معد مسبقا كما أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن الحرب على اليمن تم الاعداد لها قبل اشهر من انطلاقتها".

 

وحول التجربة في اللجنة الثورية، قال الحوثي "نحن لا نقيّم أعمالنا وانما الاخرين هم من يجب ان يقوموا بذلك"، وتابع "نحن نقول إننا فعلنا كل ما بوسعنا واذا احسنا فلا نريد اي جزاء من أحد، وان كنا اخطأنا نطلب المسامحة والعذر من الشعب اليمني"، وأوضح ان "الشعب اليمني يعرف ماذا قدمت اللجنة الثورية"، واضاف "عند الحديث عن عمل اللجنة الثورية يجب التطرق للوضع السائد آنذاك حيث لم يكن هناك من يدير الدولة والمؤسسات والمحافظات، ونحن أردنا مواجهة هذه المؤامرة ضد اليمن لانهم ارادوا للدولة اليمنية ان تنهار ، والحمدلله استطعنا ان نتماسك وننقذ الوضع حتى تشكلت حكومة الانقاذ".

 

واكد الحوثي ان "حكومة الانقاذ اليوم تدير الامور في البلاد وتم تسليمها كل شيء من قبل اللجان الثورية ولا اعتقد ان هناك اي معوقات"، واضاف ان "اللجنة الثورية تساند الحكومة وتعمل على تحشيد القبائل لرفد الجبهات بوجه العدوان".

 

وأوضح رئيس اللجنة الثورية انه "يجب على حكومة الانقاذ اليمنية ان تقوم بخطوات جادة وان تعمل كل ما بوسعها وان تتحرك بالشكل الذي يتطلع اليهم الشعب"، وتابع "صحيح هناك صعوبات بسبب العدوان وبسبب الحصار الا ان على الحكومة التحرك بالوضع المتاح".

 

مبينا "لكن لا يجب ان نُحمّل مسؤولية الاوضاع في اليمن للحكومة، وانما من يتحمل مسؤولية هذه المعاناة هي الدول التي تشن العداون وتحاصر البلاد"، واعتبر ان "على الشعب ان يعرف ان هذه الدول تحاصر المطارات والبحار وتمنع دخول المواد الغذائية والطبية، وتمنع بيع البترول ومشتقاته من قبل الدولة اليمنية".

 

ورأى الحوثي انه "يجب على الحكومة ان تضع خطوات معينة بالتفاهم مع المجلس السياسي اليمني ، وان تتحدث بشكل واقعي وواضح مع الشعب لتضعه بحقيقة الامور، وما يفعله العدوان دون السكوت عن بعض الاشياء"، وطالب "بالتعاطي بشفافية حول المعلومات الشعب اليمني"، ولفت الى ان "الشعب اليمني يدرك انه يتعرض لعدوان كبير تديره الولايات المتحدة الاميركية، وهذا العدوان يحاول ان يظهر الحكومة انها عاجزة وفاشلة".

 

ونفى رئيس اللجنة الثورية العليا ان "يكون الهدف من إعلان حالة الطوارئ هو اعادة اللجنة الثورية للحكم"، واكد ان "هذا جزء من الاشاعات التي يبثها اعلام العدوان، وعلى الشعب اليمني ان يدرك الحرب النفسية مصدرها الاشاعات"، ورأى ان "الهدف من قانون الطوارئ هو منع وقوع الكثير من الحوادث في الداخل الهادفة لزعزعة الامن والاستقرار"، وأكد ان "قانون الطوارئ لن يكون الا ضد المجرمين وضد من يقف ضد الشعب من مرتزقة وعملاء العدوان".

 

ولفت الحوثي الى ان "القضاء هو من يثبت ادانة أي احد سواء بخصوص الخيانة او اي جريمة اخرى"، وشدد على ان "القضاء اليمني هو قضاء مستقل، وعلى من يشكك بذلك ان يتحرى ليتأكد من معلوماته"، رافضا "أي حديث عن وجود معتقلي رأي في اليمن"، وتابع "بالعكس نحن ندعم إبداء كل انسان لرأيه"، ودعا "الحكومة اليمنية لتطبيق قانون الاحزاب وفرض حكم القانون على كل من يخالفه".

 

وحول طرح مسألة الطابور الخامس، قال الحوثي إن "الحديث عن الطابور الخامس موجود في كل العالم وفي كل الحروب"، وأكد "نحن ليس لدينا قلق من اي شيء لان قضيتنا محقة وعادلة وواضحة ومن يقف مع الشعب اليمني معروف بوطنيته واعتزازه بنفسه، ولا يمكن ان تخيفه كلمة هنا او هناك".

 

وأضاف القيادي اليمني ان توجه العدوان للاعتداء على منطقة الحديدة ومحاولة السيطرة عليها هو استكمال للمخطط اميركي. ولفت الى ان "الاميركي كان موجودا يعمل ويخطط منذ اليوم الاول للعدوان وكل الاطراف الباقية هي أدوات"، وتابع "لا يضرنا اليوم هذا الحديث الاميركي أنه سيفعل كذا او كذا لانهم جربوا كل شيء حتى اليوم".

 

واعتبر الحوثي ان "محاولة السيطرة على الحديدة هو لزيادة التضييق على الشعب اليمني فبعد وصول الامور الى مرحلة المجاعة يريدون ابادة هذا الشعب اليمني ودفعه نحو الهلاك"، ودعا "المنظمات الدولية الى تصحيح التوصيف لهذا العدوان بأنها حرب ابادة وإلا كيف يمكن وصف هذا الحصار لليمن ومنع ايصال المساعدات اليه ومع ذلك تسكت كل المنظامات الحقوقية والدولية بفعل المال السعودي"، ولفت الى ان "كل العمل الحقوقي الدولي يعمل ويتحرك ضمن المنظومة الاميركية واكبر دليل على ذلك سحب الامين العام السابق بان كي مون اسم السعودية عن اللائحة السوداء".

 

وشدد رئيس اللجنة الثورية العليا على ان "هناك استعدادت كبيرة جدا لمواجهة العدوان في الحديدة"، واعدا "العدوان انه سيدفع الثمن غاليا جدا في الحديدة حيث الحرائق بانتظاره"، وتابع ان "العدوان بكل ما يملك من امكانات لم يحقق اي شي بل فشل بشكل كامل رغم ان من بعض دول العدوان هي دول عظمى ولديها الكثير من الامكانات".

 

ولفت الحوثي الى ان "الشعب اليمني يرفض الغزو ولديه الوعي الكامل لخطورة المشروع الذي يواجهه"، واوضح ان "شعبا بهذا المستوى لا يقبل الخضوع للعدوان تحت اي ظرف"، وتابع ان "الشعب اليمني يدرك عدالة قضيته بوجه العدوان غير الشرعي وغير المبرر"، واشار الى ان "مواجهة العدوان اسقطت المناطقية والمذهبية او حتى الادعاءات بالتبعية للخارج والشعب اليمني بكل اطيافه بات يدرك ذلك جيدا كما يدرك ان المستهدف من العدوان هو الشعب اليمني بأكلمه".

 

واعتبر رئيس اللجنة الثورية العليا ان عدم تسليم المرتبات للموظفين يزيد من معاناة الشعب اليمني"، ولفت الى ان "العدوان ومن يقف معه هم من يتحملون مسؤولية الوضع الاقتصادي الصعب في اليمن".

 

ودعا الحوثي "للاعتماد على القطاع الخاص والاستعانة بالاكاديميين والجامعات في اطار البحث عن حلول للوضع الاقتصادي في اليمن"، واضاف "اعتقد انه يجب تشكيل لجنة استشارية تشارك فيها الكوادر الاقتصادية للاستفادة من خبراتها".

 

وتسائل الحوثي "لماذا حتى اليوم لم تقدم الاحزاب اي رؤية حول الحلول الاقتصادية للازمات؟"، وتابع "اين دور الاحزاب في هذه المسألة؟"، واضاف "عندما تكون الرؤية واقعية وتتحدث عن حلول معينة لا يستطيع احد ان يقول إنه لا يمكن الاخذ بالرؤية الاقتصادية، ولذلك يجب على كل الاحزاب ان تقدم مقترحاتها في هذا المجال"، واوضح "نحن قدمنا عدة خطط ونقاط للمساعدة على الحل".

 

وقال الحوثي "عندما كنا ندير الدولة تمكنا ان نوصل المرتبات للموظفين، ولكن اليوم نقل البنك المركزي، وتسليم روسيا للمرتبات لهذا المصرف في عدن ادى الى هذه الصعوبات"، وتابع "ان لدى روسيا توجهات سياسية وكيفية التصرف في مثل هذا الامر يعود صلاحيته للمجلس السياسي"، واضاف ان "البدائل الاقتصادية يفترض ان توجدها الحكومة، وان يكون هناك برنامج اقتصادي واضح".