اخبار العالم

لبنان | لجان العمل في المخيمات الفلسطنية تقيم ندوة حملت عنون "صفقة القرن وسبل مواجهة التطبيع "


أقامت لجان العمل في المخيمات الفلسطينية في لبنان ندوة سياسية تحت عنوان "صفقة القرن وسبل مواجهة التطبيع" أمس الخميس في قاعة الشهيد معروف سعد، في صيدا.

وقال مسؤول الانشطة في لجان العمل في المخيمات ابو محمد فواز الذي ادار الندوة :" منذ طرق الاسلام ابواب أوروبا عبر الأندلس، شعر الاوروبيون بخطر الاسلام عليهم، لما يستبطن الاسلام من قيم وقوة كبيرة استنهاضية في مواجهة الاستكبار والاستعمار والظلم، وبدؤا بخططون لمواجهة هذا الدين بشتى أشكال المواجهة.. في زمن السلطة العثمانية إتخذت المواجهة بعداً معرفياً متمثلاً بالغزو الثقافي عبر نشر المدارس التبشيرية في مختلف بلدان السلطة. ثم حين حدث تهجير اليهود الشرقيين الى أوروبا الغربية نتيجة الاضطهاد، بدأ الاوروبيون يفكرون في حل لهذه المشكلة عبر ترحيلهم عن بلادهم. برزت أمامهم خيارات متعددة ابتداء من افريقيا الى كندا واستراليا".

واضاف " ولكن بريطانيا الخبيثة وجدت انه بزراعة كيان صهيوني قومي لليهود في قلب العالم الاسلامي والعربي في فلسطين سيؤدي الخدمة الكبيرة لإستعمار بلادنا وسرقة مقدراتنا والتحكم بنا على جميع المستويات لابقاءنا بين الامم المتخلفة والرجعية، وذلك عبر الوظيفة التي أوكلت لذلك الكيان بتمزيق الامة العربية ومنعها من التقدم والمعرفة والأهم العودة الى دينها المحمدي الاصيل".

وتابع فواز :" ثم بدأ ترحيل اليهود الى فلسطين وبدأت المؤامرة.. وكان وعد بلفور المشؤوم، الذي أسس لقيام الكيان الصهيوني الغاصب، مروراً بإتفاقية سايكس بيكو التي مزقت وطننا العربي الى أوطان متعددة، وصولاً الى إتفاقية كامب دايفيد المذلة التي أخرجت اكبر دولة عربية من الصراع مع الصهاينة، ثم اتفاقية وادي عربة.. الى إتفاق أوسلو الذي انطلى على بعض الفلسطينيين وشق صفوفهم.. الى الشرق الاوسط الجديد عام 2006 الذي اجهضته المقاومة اللبنانية.. واستكمل المشروع لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما اصطلح عليه "الربيع العربي" الذي دمر بعض البلاد العربية واعادها الى الوراء عشرات السنين.. واخيرا وليس آخراً صفقة القرن التي جاءت لتنهي القضية وتضع آخر مسمار في نعش القضية الفلسطينية بدعم عربي فاجر عرّى الوجوه العربية المتصهينة التي كانت تتآمر على فلسطين في الخفاء".

واوضح فواز أن "لجان العمل في المخيمات رأت خطورة هذه الصفقة.. فرغبت في الاضاءة عليها. عبر اقامة سلسلة ندوات في جميع المناطق اللبنانية، حيث انطلقت من منطقة صور، ثم استكلمت في الشمال، واليوم في صيدا، وبعدها في بيروت ثم البقاع. وذلك لاظهار مام تمثله هذه الصفقة من تعاون وتأمر واضح بين الشيطان الامريكي وربيبته "اسرائيل" وبين الرجعيين العرب وعلى رأسهم السعودية والامارات وأقزام أخرى، بهدف شرعنة سرقة الارض والهوية والقدس والمقدسات. ولكن طالما ان هناك مقاومة مسلحة في فلسطين وانتفاضة ورفض من الشعب الفلسطيني لن تستطيع أية قوة تصفية هذه القضية المحقة والعادلة، وان العدو المتمثل بالشيطان الامريكي وأدواته الأعراب قد وضعوا الشعب الفلسطيني أمام خيارين إما السلة (وهي السيف) وإما الذلة، ويومياً يردد الشعب الفلسطيني عبر الطعن والدهس واطلاق النار والتفجير : هيهات منا الذلة ".

المحور الاول للندوة : التطبيع وآثاره السلبية على القضية الفلسطينية

حيث القى مسؤول العلاقات السياسية في حركة حماس احمد عبد الهادي كلمة قال فيها :

"الشكر اولا للجان العمل في المخيمات على هذه الندوات التي تقيمها في مختلف المخيمات والشكر لكم ايها الحضور الكريم".

"في الحقيقة الاثار السلبية وكلمة السلبية قليلة جدا على الاثار الخاصة بالتطبيع بل هي اثار كارثية وخطيرة جدا على القضية الفلسطينية وبالرغم من تداخل العناوين التي تضمنها هذه الندوة لان الاثارة السلبية للتطبيع على القضية يدخل في موضوع علاقة التطبيع في صفقة القرن وايضا في تاثير التطبيع على النضال الوطني الفلسطيني فهي قضايا متداخلة وترتبط ارتباطا وثيقا ببعضها".

واضاف "عندما نتكلم عن الاثار الكارثية للتطبيع فنحن لا ندخل الى الموضوع الكارثي من زاوية صغيرة ضيقة في تاثيره الكبيروانما ندخل من باب واسع على القضية الفلسطينية فالتطبيع له علاقة بايجاد البيئة في المنطقة حاضنة وحامية لهذا الكيان الصهيوني".

وتابع عبد الهادي "اذا اردنا ان نتكلم عن الاثار السلبية على القضية الفلسطينية للتطبيع بان التطبيع مطلوب منه القضاء على القضية الفلسطينية من خلال قبول كيان استعماري استيطاني على حساب حقوق الشعب الفلفسطيني التاريخية".

واوضح ان "المطبعين اليوم الذين يهرولون الى الكيان او الذين يستقبلون الكيان موافقون تمام على تصفية العناوين الاساسية للقضية الفلسطينية وهي الارض والقدس عاصمة وعودة اللاجئين" .

وأنهى مسؤول العلاقات السياسية في حركة حماس كلمته بالقول " كما رفضت امتنا سابقا هذا التطبيع ترفضه اليوم وتجعل من يسير في قطاره عميلا خائنا ومتخاذلا لا يمكن ان يرحمه لا الشعب الفلسطيني ولا امتنا العربية والاسلامية ولا حتى التاريخ لان الحقائق لا تتغير ".

المحور الثاني : التطبيع وأثره على المسيرة النضالية

وقد القى مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال كلمة جاء فيها :

"نحن بالاساس نعرف بان قضية التطبيع ليست مطروحة من الان وهي قضية قديمة ولكن لماذا ظهرت خطورتها اليوم؟ بصراحة لماذا الان. المرجعية الفكرية لهذا التطبيع هي ثقافة الهزيمة وهذا الشيء ولد مع الخيار التسووي في المنطقة ولكن لماذا الان تزداد الخطورة واضح تماما انه يوجد انزيحات تجري في المنطقة والعالم، هذه الانزيحات هي يوجد مشروع يتقدم ومشروع يتراجع ".

واضاف عبد العال "هناك تصادم بين وعي شعبي مقاوم ومحور مقاومة يتقدم على اكثر من صعيد ويوجد مشروع اخر يتساقط. الان التفكير الجدي كيف تمنع اسرائيل استثمار هذا الانتصار لان اسرائيل لديها نقطة مهمة جدا وهي عناصر القوة عندنا. لماذا اسرئيل تريد التطبيع. لان هناك شعور داخلي بانها امام ازمة مشروعيتها وازمتها الاخلاقية".

وتابع بالقول "عملت علاقات مع الانظمة لكنها لم تقدر ان تقنع الشعب العربي بانها دولة طبيعية. وهي الان ترى هذا هو الوقت المناسب لهذا الاتجاه. في نقط ضعف يجب علينا ان ندركها. في موضوع مهم جدا كيف تحمى هذه الدولة مستقبلا؟ واحد من الاستنتاجات ان الذي يحمي اسرائيل ليست حدودها بل العمق الامن وهي العواصم العربية ".

وقال عبد العال "كما ان اسرائيل نجحت انها لم تجعل كثير من الدول تنظر الى اسرائيل اول مرة انها العدو الاول يمكن نزلت واصبحت عدو ثاني واصبح لكل دولة عدو اول واضحت اسرائيل حليف ضد عدو افتراضي.
كما أن مرجعية الطرف الصهيوني تستند إلى عقدة شرعية الوجود، وفقدان الثقة بالمستقبل، النقاء اليهودي افتقاد للشرعية الأخلاقية، والسعي لترسيخ ثقافة الهزيمة من عقدة شرعية الوجود، حيث أن الجدار نفسي أكثر من أنه أمني".

واوضح عبد العال " إذا كان التطبيع احتلالًا مدنيًّا تكون مقاومته مقاومة مدنية، تخاض باشتباك تاريخي، مجتمعي، شامل متعدد المستويات عربياً ودولياً".

المحور الثالث : مخاطر التطبيع في ظل تمرير صفقة القرن

وقد القى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود كلمة جاء فيها :
"اتوجه بالشكر الى لجان العمل في المخيمات على هذه النداوت التي تقيمها والتي من خلالها تتم الاضاءة على موضوع التطبيع مع الكيان الغاصب".

وقال " ان القرآن واضحٌ في زوال إسرائيل، والقرآن واضحٌ في تجمع اليهود قبل زوال إسرائيل، مشيراً إلى أن الاتجاه الصحيح للقضية الفلسطينية سيأتي؛ بالمقاومة، بالمؤتمرات، بالخطابات، بنشر الثقافة القرآنية الصحيحة، بمواجهة الإرهاب، بفضح المؤامرات، هذه الجهود يجب أن تتضافر والمخصلون موجودون، صحيح أنهم أقلُّ من المجرمين، وهذا طبيعي".

واكد الشيخ حمود على انه " لا نستطيع إلا أن نواجه التطبيع ونفضحه. والتجربة معنا على سبيل المثال كانت المؤامرة في سوريا منذ ست سنوات تظهر وكأنها منتصرة، أين هي الآن؟ في أول عدوان تموز كان الواضح أو الظاهر أنها ستنتصر ولكن أين هي الآن؟ إسرائيل في داخلها الآن مهزومة. خطابٌ للسيد حسن نصر الله يهزُّ كيانها، هذا لم يكن موجوداً في خطابات الرؤساء العرب مثلاً في السبعينات أو الثمانينات. وحتى عندما انتصرنا عربياً في أول حرب الـ73 انتهت بهزيمة. لكن الحمد لله الآن انتصارات واضحة في لبنان وفي غزة وفي فلسطين أيضاً هؤلاء الجبارين الذين قاموا بالقدس بعملية وأحدثت ردة فعل مهمة لم يكن أحد يتوقع هذه النتيجة العظيمة والحمد لله الأمور تجري نحو الأمام".

واشار الشيخ حمود الى"ان التقارب السعودي ـ الاسرائيلي «خطير جدا» لكونه يعود الى بدايات نشوء المملكة، يؤكد ان السعودية لم يسبق لها ان التفتت الى رأي الدين الاسلامي في القضايا السياسية، هي في الاصل لا تتبع في سياساته الدين الاسلامي وما تقوله الشريعة الاسلامية، لهذا قال : ان الامة معطَّلة، والطائفة السنية معطلة ايضا، والازهر لا يستطيع ان يلعب دوره السليم والصحيح، ولا وجود لدولة سنية حقيقية لا في مصر ولا في السعودية ".

واوضح " أن حجم المؤامرة على العالم الإسلامي كبيرة جداً وتكاد تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية الوحيدة التي تواجه هذه المؤامرة بكافة أوجهها، السياسية والإقتصادية، حيث تهدف إلى “تمزيق العالم الإسلامي وإيجاد المشاكل بين كافة الشعوب والفرق الإسلامي ".

وتابع قائلا " يجب ان نرى الجانب الايجابي الانفاق والصواريخ والمسيرات وانتصارات المقاومة ستلغي كل ما يمكن ان يسمى زورا تطبيع وبالتأكيد صفقة القرن. نحن عشنا لحظة بلحظة توقيع اتفاق 17 ايار في لبنان والذي كان يتحدثون عن انه افضل ما يمكن ان يصل وروج له الرئاسة الرسمية وبعض علماءالدين والكثير من الجهات اين اتفاق 17 ايار اليوم؟ عظم الله اجوركم ".

هذا وحضر الندوة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، و مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، و مسؤول العلاقات السياسية في حركة حماس احمد عبد الهادي، وعمار حوران ممثل حركة الجهاد الاسلامي في صيدا ،والحج عبد الله مسؤول حزب الله في منطقة اقليم الخروب، وخالد زيدان ممثل جمعية الصداقة الفلسطينية الايرانية، والشيخ خضر الكبش عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان، والشيخ جمال شبيب عن تيار الفجر، وابو سليمان عن عصبة الانصار.