اخبار العالم

بريطانيا | ماي لمجلس العموم: إما قبول بريكست أو إلغاء العملية برمّتها


صرحت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بأن هناك خيارين اثنين لتجنب خروج بلادها دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي وهما "الموافقة على اتفاق بريكست، وإلغاء المادة 50 من معاهدة لشبونة."

وأضافت ماي، خلال جلسة استجوابها داخل مجلس العموم البريطاني، أنه إذا تم إلغاء هذه المادة فإن هذا يعني البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، والفشل في احترام نتيجة استفتاء الخروج، مؤكدة أن هذا ما لن تفعله الحكومة الحالية برئاستها.

وكانت حكومة ماي قد تعرضت لهزيمة قاسية خلال التصويت على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكست الذي جرى أمس الثلاثاء داخل مجلس العموم البريطاني، بفارق 230 صوتا ضد الخروج (432 مقابل 202).

وكانت قد صيغت "المادة 50" من معاهدة لشبونة لتمكين أي من الدول الاعضاء في الاتحاد من الخروج منه.

يذكر أن جلسة الاستجواب تعد بمثابة تمهيد لإجراء التصويت داخل مجلس العموم البريطاني على سحب الثقة من حكومة ماي، في وقت لاحق من مساء اليوم - السابعة مساء بتوقيت غرينتش - تلبية للعريضة التي تقدم بها زعيم حزب العمال المعارض، جيرمي كوربن، بعد الهزيمة التي لحقت بحكومة ماي.

ولو نجت ماي من تصويت سحب الثفة، كما يتوقع كثير من المحللين، فأنها ستقدم للبرلمان خطة بريكست مختلفة يوم الاثنين المقبل. لكن عند هذه المرحلة لا يوجد أي معرفة بشأن هذه الخطة وكيف ستكون، ولو لم يغير البرلمان رأيه، لن تكون هناك خيارات مختلفة كثيرة.

ولو لم يحدث أي شيء آخر، سيتم البريكست بدون اتفاق، وهو ما يعني خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/ مارس بدون اتفاق رسمي. ما يعني أنه لن يكون هناك فترة انتقالية، وتمزق مفاجئ في العلاقات البريطانية الأوروبية.

وفي حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بدون اتفاق، سيعني أن بريطانيا لن تلتزم بالقواعد الأوروبية، وستتبع بدلا منها شروط منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بالتجارة. سيتم فرض ضرائب جديدة على الواردات والصادرات والخدمات، مما سيزيد على الأرجح تكاليف تشغيلها، وهو ما يعني أن ثمن بعض البضائع في المحلات البريطانية سيرتفع.

كما ستخسر بريطانيا الاتفاقيات التجارية التي عقدتها مع دول أخرى كعضو في الاتحاد الأوروبي، وسينبغي إعادة التفاوض بشأنها جميعا إلى جانب التفاوض على اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي نفسه.

وسيكون لبريطانيا الحرية في فرض قيود الهجرة الخاصة بها، إلا أن بعض البريطانيين العاملين في الاتحاد الأوروبي والمغتربن البريطانيين قد يواجهون مصيرا مجهولا بشأن أوضاعهم.

وستصبح الحدود بين إيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا حدود خارجية للاتحاد الأوروبي ستفرض عليها ضوابط التجارة والجمارك.