اخبار العالم

كندا | رهف القنون تتخلى عن اسم عائلتها وتؤكد أن الكثير من السعوديات يرغبن بالهرب


أعلنت الشابة السعودية رهف القنون التي لجأت إلى كندا، التخلي عن اسم عائلتها "القنون" بعد ما علمت بأن العائلة تبرأت منها، وتحدثت لوسائل إعلام كندية عن رحلة معاناتها مع ما قالت إنه عنف أسري تعرضت له في السعودية.

وعقدت رهف أمس الثلاثاء أول مؤتمر صحافي لها بعد وصولها كندا قالت فيه إنها تريد أن تكون مستقلة وقادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها.

وقالت رهف إن حال "كل النساء في السعودية مثل حالها ما عدا المحظوظات ممن لهن والدان متفهمان. أريد أن أكون مستقلة فيما اختار ومن اتزوج، واليوم أنا قادرة على اتخاذ كل هذه القرارات".

وأضافت، أنها ستعمل على تعزيز حقوق المرأة في العالم " من اليوم سأعمل على دعم حرية المرأة في كل مكان وهي الحرية التي ذقتها بمجرد وصولي إلى كندا لأول مرة".

رهف التي أسقطت لقب "القنون" من اسمها، بعد ما علمت بأن أسرتها تبرأت منها، قالت إنها تعرضت للضرب لعدم صلاتها وحبسها في المنزل لمدة ستة أشهر بسبب قص شعرها.

وأكدت "لقد تعرضت للعنف الجسدي والاضطهاد والقمع والتهديد بالقتل." وقالت إن ذلك الوضع "جعلني أشعر بأنني لا أستطيع تحقيق أحلامي التي كنت أرغب فيها طالما كنت لا أزال أعيش في المملكة العربية السعودية".

وتابعت رهف " إنه قهر يومي، نحن نعامل ككائن مثل العبد. لا يمكننا اتخاذ قرارات بشأن ما نريد."

وأدعت رهف بأنها فكرت في إنهاء حياتها خلال هذه المحنة، حيث سافر والدها وشقيقها لاستعادتها من تايلاند.

وتحدثت القنون للصحافيين إنها تعتزم تعلم اللغة الإنكليزية والالتحاق بالمدرسة مجددا، وأن تجد عملا في وطنها الذي تبناها.

وأعربت رهف عن أملها في أن تكون قصتها التي حظيت باهتمام دولي بمثابة محفز للتغيير في المملكة العربية السعودية.

أسرة رهف من جانبها أعلنت البراءة من رهف، بعد انتشار قصتها وتحولها إلى قضية دولية.وقالت في بيان، "نحن نتبرأ مما يسمى بـ رهف القنون الابنة غير المستقرة عقليا التي أظهرت سلوكا مخزيا ومشينا".

وعلقت رهف على ذلك بالقول "كيف يمكن أن تتبرأ مني عائلتي ببساطة، لأنني أردت أن أكون مستقلة وأن أفلت من سوء المعاملة؟"

وكان محمد القنون والد رهف قد نفى بشدة ما قالته ابنته عن أسباب هروبها من السعودية، حسب ما نقل عنه مدير شرطة الهجرة التايلندية سورشاتي هاكبارن.

وأوضح القنون أن ما ذكرته ابنته عن تعرضها للعنف أو أنه كان ينوي تزويجها رغما عنها، "غير صحيح"، مضيفا أن "لديه 10 أبناء، وابنته ربما كانت تشعر بالتجاهل أحيانا".

ولم يصدر أي تعقيب رسمي من الحكومة السعودية يتعلق بقضية رهف، بعد وصولها إلى كندا.

وحين سألت وزيرة الخارجية الكندية عما إذا كانت القضية ستعمق الخلاف مع السعودية قالت، "تؤمن كندا بقوة بالدفاع عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. ونحن نعتقد اعتقادا راسخا أن حقوق المرأة هي حقوق الإنسان".

هذا وهربت رهف الأسبوع الماضي إلى تايلاند أثناء زيارة إلى الكويت مع عائلتها.

وجذبت قضيتها اهتماما عالميا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن تحصنت بنفسها في غرفة بفندق في مطار بانكوك خشية الترحيل من قبل السلطات التايلاندية.