اخبار العالم

أمريكا | واشنطن تُسقط صفة "احتلال" عن الجولان السوري بتقريرها السنوي عن حقوق الإنسان


أصدرت وزارة الخارجية الامريكية تقريرها السنوي لحقوق الانسان لعام 2018، وذلك في مؤتمر صحفي لوزير الخارجية مايك بومبيو، واللافت فيه ان الادارة الامريكية أسقطت عبارة "التي تحتلها إسرائيل" عن مرتفعات الجولان السورية والضفة الغربية وكتبت بدلاً عنها عبارة "التي تسيطر عليها إسرائيل".

وبرر مسؤول في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في الخارجية الأمريكية، مايكل كوزاك، ذلك بأن "تقرير وزارة الخارجية ركز على حقوق الإنسان وليس القضايا القانونية"، وفق إعلام محلي.

ولم يشر التقرير الخاص بالضفة الغربية وقطاع غزة، إلى أن تلك الأراضي "محتلة" أو "تحت الاحتلال"، رغم أنهما منطقتان احتلتهما إسرائيل إلى جانب مرتفعات الجولان في حرب عام 1967.

وسلطت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي لحقوق الإنسان، الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في العديد من بلدان الشرق الأوسط.

وبالإضافة إلى انتقاد التقرير الحقوقي سجلّ السعودية والإمارات والبحرين في هذا الإطار، والذي اشتركت فيه الدول الثلاث بانتهاكات جسيمة تجاه الحقوق الفرديّة لمواطنيها، تشمل التعذيب والاعتقال القسري، فضلاً عن الانتهاكات الأخرى، لا سيما من الإمارات والسعودية، في حرب اليمن، أورد التقرير أيضاً انتهاكات ارتكبتها دول: العراق، لبنان، الأردن، اليمن، إيران، ليبيا، تونس، المغرب.

- العراق:
خلص التقرير الأميركي إلى أن السلطات العراقية لم تتمكن من السيطرة على بعض عناصر قوات الأمن، في اشارة الى قوات "الحشد الشعبي".

وأشارت الوزارة إلى تقارير عن حصول أعمال قتل غير قانونية، أو تعسفية، على يد بعض أفراد قوات الأمن العراقية.

التقرير تحدث أيضاً عن عمليات تجنيد غير مشروع للأطفال، أو استخدامهم من قبل وحدات تابعة لـ"الحشد الشعبي"، وتعمل خارج سيطرة الحكومة.

كذلك، تحدث تقرير حقوق الإنسان عن حالات "اختفاء قسري، وتعذيب، واعتقال تعسفي، ومراكز احتجاز" في ظروف قاسية ومهددة للحياة، وفق ما نقلته "الأناضول".

ومن بين القضايا التي أشار إليها تقرير الخارجية الأميركية، القيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت في العراق، إضافة إلى قيود قانونية على حرية حركة المرأة، وفساد رسمي واسع النطاق.

وذكر التقرير أن الحكومة العراقية، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء، حققت في "مزاعم الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن"، لكنها نادراً ما أعلنت نتائج التحقيقات، أو عاقبت المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

- لبنان:
أشار التقرير إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان في لبنان شملت عمليات قتل وتعذيب واحتجاز تعسفي، على أيدي جهات فاعلة غير حكومية، مع مزاعم تعذيب واحتجاز مفرط من قبل قوات الأمن، إضافة إلى فرض قيود غير مبررة ومتزايدة على حرية الصحافة والتعبير.

وبحسب التقرير، فإن المسؤولين عن تلك الانتهاكات لم يخضعوا للعقاب.

ـ الأردن:
قالت الوزارة ان هناك مزاعم بحدوث "تعذيب" على أيدي ضباط الأمن في السجون الأردنية، بما في ذلك وفاة واحدة على الأقل في الحجز، إضافة إلى ممارسات تتعلق بالاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص، منهم نشطاء وصحافيون.

وأشار التقرير إلى قيود تفرضها السلطات الأردنية على حرية التعبير والصحافة، مثل الرقابة، وحجب مواقع الإنترنت.

وبيّن التقرير أن الحكومة الأردنية قيدت حرية تكوين الجمعيات والتجمع.

وبشأن اللاجئين، فإن تقارير تحدثت عن "الإعادة القسرية" للاجئين السوريين والفلسطينيين إلى سوريا، دون التأكد مما إذا كانت هناك مخاوف من احتمال تعرضهم لاضطهاد أو تهديد.

- اليمن:
شملت قضايا حقوق الإنسان في اليمن، بحسب التقرير، عمليات قتل غير قانونية بما في ذلك الاغتيالات السياسية، وحالات الاختفاء القسري، والتعذيب، والاعتقال، والاحتجاز التعسفي، إضافة إلى ظروف السجن القاسية والمهددة للحياة.

وعلى الرغم من خطوات التحقيق مع المسؤولين الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان ومقاضاتهم، بحسب التقرير، لكن الإفلات من العقاب ظلّ مستمراً.

وبحسب التقرير، فقد أدى "نفوذ الحوثيين" على المؤسسات الحكومية، إلى الحد بشكل كبير من قدرة الحكومة اليمنية على إجراء التحقيقات.

وأدت الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية، إلى وقوع إصابات بين المدنيين، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.

واضافت الوزراة أن "جهات فاعلة، تشمل: الحوثيين، والمليشيات القبلية، والعناصر الانفصالية، وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ارتكبت انتهاكات جسيمة دون ملاحقة مرتكبيها".

ـ إيران:
أشار التقرير إلى أن السلطات الإيرانية استخدمت تكتيكات قاسية ضد الاحتجاجات التي انطلقت في البلاد أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2017، واستمرت طوال العام الماضي.

وأكدت أن منظمات حقوق الإنسان أفادت بمقتل ما لا يقل عن 30 متظاهراً، واعتقال الآلاف، فضلاً عن حالات وفاة مشبوهة لمحتجزين.

وفي تقريرها السنوي، قالت الخارجية الأميركية إن سجل الحكومة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان ظلّ ضعيفاً للغاية، وتفاقم في العديد من المجالات الرئيسية.

وشملت القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في إيران، عمليات إعدام بسبب جرائم لا ترقى لأن تكون جرائم خطرة وفق المعايير القانونية الدولية، وكذلك عمليات إعدام جرت لأفراد دون محاكمة عادلة، بمن فيهم أشخاص تحت 18 عاماً.

كذلك، اوردت الوزارة تقارير عديدة عن أعمال قتل غير قانوني، أو تعسفي، واختفاء قسري، وتعذيب على أيدي موظفي الحكومة.

وقال التقرير أيضاً إن "طهران ساهمت مادياً في انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا، من خلال دعمها العسكري لنظام الأسد، و"حزب الله" اللبناني هناك".

- ليبيا:
سلط التقرير الضوء على عمليات القتل التعسفي في ليبيا، والخارجة عن القانون، التي طاولت سياسيين ليبيين، وناشطين في المجتمع المدني، وذلك على يد المجموعات المسلحة وتنظيم "داعش" والعصابات المنتشرة في أنحاء هذا البلد، والمليشيات بما فيها المنضوية تحت جناح الحكومة المعترف بها. كما سلط الضوء على حالات الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، فضلاً عن التعذيب الذي مارسته المجموعات المسلحة بمختلف أشكالها.

وانتقدت الخارجية الأميركية التضييق في ليبيا على حرية التعبير والصحافة، مع استخدام العنف بحق صحافيين وتجريم التعبير السياسي، وانتشار الفساد والاتجار بالبشر. هذا بالإضافة إلى غياب قدرة السلطات على المحاسبة، لا سيما مع الانقسام السياسي الحاصل في البلاد، وحالة الفراغ التي يعيشها الجنوب الليبي.

- تونس:
تشمل قضايا الإنسان في تونس، بحسب تقرير الخارجية الأميركية، القتل التعسفي، خاصة من قبل المجموعات الإرهابية، مع مزاعم بحصول عمليات تعذيب بحق أفراد مارستها أجهزة ووكلاء تابعون للحكومة، بالإضافة إلى الاحتجاز التعسفي والاعتقال الذي شرعته قوانين مكافحة الإرهاب والطوارئ.

وانتقد التقرير كذلك، القيود المفروضة على حرية التعبير، مع غياب الشفافية في عمليات التحقيق بالانتهاكات التي أعلنت الحكومة إجراءها، وكذلك العراقيل التي تواجهها التحقيقات من هذا النوع.

-المغرب:
تحدث التقرير، استناداً إلى تقارير أصدرتها منظمات إنسانية غير حكومية، عن مزاعم بحدوث عمليات تعذيب لمعتقلين في الغرب، رغم إدانة الحكومة المغربية مثل هذه الممارسات، وكذلك مزاعم بوجود معتقلين سياسيين، مع فرض قيود على حرية التعبير، وتجريم محتويات إعلامية تنتقد الإسلام والملكية والموقف المغربي الرسمي المتعلق بالسيادة على أراضيه.

وتطرق التقرير إلى القيود المفروضة على التجمعات، إضافة إلى الفساد.

وفي ما يتعلق بالسعودية، أفرد التقرير حيزا مهما لجريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وانتقد التقرير الكيفية التي تعاملت بها السلطات السعودية مع الجريمة، خاصة في ما يتعلق بمحاكمة الجناة، مشيرا إلى أن الادعاء العام السعودي اعتقل 11 مشتبها بالقضية، ولم يسمهم ويحدد أدوارهم، كما لم يقدم توضيحات مفصلة لسير وتقدم التحقيقات.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تستنتج بعد من المسؤول عن قتل خاشقجي، وإنها تحاول أن تدفع باتجاه تحقيق مفصل وشامل.

وفي السياق، أوضح التقرير أن السعودية لم تعاقب متهمين بارتكاب انتهاكات في قضايا أخرى، مما عزز بيئة الإفلات من العقاب، مشيرا إلى أن الانتهاكات تشمل القتل خارج إطار القانون والإعدام في قضايا عادية، والإخفاء القسري، والتعذيب.

كما ورد فيه أن المعارضين السعوديين المنتقدين للحكومة يتهمون بقضايا إرهابية ويحاكمون وفقا لذلك.

وبالنسبة للإمارات، قال التقرير إن الانتهاكات فيها تشمل الاعتقال التعسفي لنشطاء سياسيين، والتعذيب في السجون، مشيرا إلى أن سلطات أبو ظبي لا تحقق في الانتهاكات.

كما ورد فيه أن منظمات دولية تتهم الجيش الإماراتي بقتل مدنيين في اليمن، وتعطيل المساعدات.

وفي ما يخص الأوضاع الحقوقية في مصر، ذكر التقرير أن الانتهاكات في مصر تتضمن القتل العشوائي أو القتل خارج إطار القانون من قبل عملاء للحكومة، والإخفاء القسري، والتعذيب، وتهديد الحياة، وظروف سجن قاسية، فضلا عن التضييق على حرية الصحافة والإنترنت.

وتناول التقرير أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، مشيرا إلى أن الانتهاكات فيها تشمل الاعتقال التعسفي، واحتجاز سجناء سياسيين، والتعذيب.

وأكد أن السلطات في البحرين تتدخل بشكل كبير في حقوق التجمع السلمي، وتفرض قيودا على منظمات مستقلة.

كما ذكر بومبيو أن الصين صعدت العام الماضي حملتها على الأقليات، مضيفا أن هناك اليوم أكثر من مليون شخص في هذا البلد يتعرضون للانتهاكات، في إشارة إلى ما يتعرض له الإيغور المسلمون.

وتوعد الوزير الأميركي مجددا بأن تدفع الجهات والأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان الثمن، وقال إن هدف واشنطن هو تحديد التحديات في هذا الشأن من أجل استخدام القوة الأميركية والتأثير الأميركي للانتقال إلى ممارسات أفضل، على حد تعبيره.