اخبار العالم

لبنان | كلمات واعمال اليوم الاول لمؤتمر الافق الجديد الدولي الذي يواصل اعماله اليوم


افتتحت منظمة الأفق الجديد مؤتمرها الدولي امس الاثنين تحت عنوان " الوصول إلى الحقيقة والسلام، تحديات وفرص"، وذلك بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والأكاديمية والسياسية والإعلامية من أمريكا، روسيا، أوروبا والعالمين العربي والإسلامي، في قرية الساحة التراثية في بيروت.

حضر الافتتاح رئيس منظمة الأفق الجديد نادر طالب زاده، المفكر الروسي الكسندر دوغين، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. إبراهيم الموسوي، رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق د. عبد الحليم فضل الله، ورؤساء مراكز دراسات وأبحاث وممثلي الهيئات الدبلوماسية، عمداء ومدراء من الجامعة اللبنانيين والجامعات الخاصة، وجوه أكاديمية وعلمية وعدد من المراكز الثقافية والتربوية وأساتذة جامعين وحشد من المهتمين.

استهل المؤتمر بعرض وثائقي عن أبرز الأحداث التي استغلتها الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل" لممارسة عدوانهما على العالم، ولاتهام كل الدول والمنظمات والشخصيات الحرّة التي تعارض سياستهما بالإرهاب، وهذا ما تعرّض له شخصياً رئيس منظمة الأفق الجديد نادر طالب زاده الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية على ما يسمى بلائحة الإرهاب.

بدأت الجلسة الأولى بكلمة ترحيبية للأستاذة زينة مهنا بالمشاركين والحضور، ومقدمة عامة حول تاريخ المؤتمرات الثمانية التي عقدت خلال السنوات الماضية، واستضافت عدداً كبيراً من النخب والخبراء والشخصيات الفكرية والسياسية والأكاديمية من المعارضين للسياسات الأميركية في المنطقة والمناوئين للأعمال الإجرامية التي تقوم بها.

وأشارت مهنا إلى الظروف الصعبة التي رافقت تحضيرات المؤتمر، لتقدم رئيس المؤتمر نادر طالب زاده الذي القى كلمة شكر فيها لبنان على الفرصة التي قُدمت لعقد هذا المؤتمر في هذا البلد العظيم، بلد المقاومة، الذي نؤمن بأنه دولة ريادية في المقاومة، المقاومة التي نجحت في عامي 2000و 2006 وقبل أيام في فرض معادلات جديدة وغير تقليدية على العدو.

وقال طالبزاده" نحن ننتصر في كل أنحاء العالم. والكثيرون مندهشون من العمليات الشجاعة التي يقوم بها حزب الله من دون أن يجرؤ العدو على الرد عليها".

وأضاف "اليوم هو يوم تعيس بالنسبة للخزانة الأميركية، لأن استجواب 10 أشخاص من المدعوين الأميركيين الذين لم يتمكنوا من الحضور، لكنهم سيشاركون عبر الشاشة، يُعتبر رداً قاسياً وفاعلاً عليها، وهذا يعطي فكرة أن العالم على شفير الهاوية".

وتابع طالبزاده "يؤسفني أن أصدقاءنا الأميركيين، وهؤلاء الكتاّب والمفكرين خسروا وظائفهم في البنتاغون و"السي أي إيه" لأنهم أرادوا أن يقولوا كلمة الحق. سوف نستمع إليهم على الشاشات خلال هذا المؤتمر وسيشاركون فيه عن بُعد".

ورحّب طالبزاده بالضيوف القادمين من كل أنحاء العالم، ووصفهم بأنهم شخصيات فريدة من نوعها.وعرض بعض الأمثلة عن عمليات التخويف التي تعرّض لها بعض الضيوف لمنع مشاركتهم في هذا المؤتمر ،كاشفاً أن المؤتمر المقبل سيعقد في العراق.

وفي الختام، أعرب عن شكره الجزيل لوسائل الإعلام على مشاركتها، وتغطيتها.

ثم جرى عرض شريط قصير عن تاريخ المؤتمر، وقد سبقه وقوف الشخصيات التي وضعتها الإدارة الأميركية حديثاً على لائحة الإرهاب.

بدوره ، المفكر الروسي الكسندردوغين، أعرب عن سروه لوجوده في لبنان، معتبراً أن لبنان هو عاصمة فكرية، عاصمة العالم العربي والإسلامي وهو رمز المقاومة، مقاومة الهيمنة الدولية والعالمية، كاشفاً عن متابعته عن قرب لنضال لبنان من أجل الاستقلال.

واعتبر أن "تقرير مصير العالم كله يتم في الشرق الأوسط، لأنه النقطة التي تجتمع فيها جميع التيارات، وهو مركز العالم الروحي"، لافتاً إلى أن ما يحصل في العراق وسوريا ولبنان وإسرائيل هي أمور حاسمة بالنسبة إلى مستقبل العالم.

وقال دوغين :"هذا المؤتمر بالغ الأهمية، وكل ما يحصل فيه مرتبط بالأماكن المقدّسة في المنطقة، من النجف إلى قم فطهران فمشهد فبيروت وبعد ذلك في بغداد. هذه هي الحرب المقدّسة التي يتهموننا فيها أننا إرهابيين، هم إرهابيون. هذا واضح في عدة حالات. نحن نناضل من أجل الكرامة والتعددية وقبول كل الأفكار والمعتقدات. هناك من الشيعة والسنة والمسيحيين والعلمانيين والأفارقة والملحدين واليهود التقليديين وغيرهم. هناك أناس من كل الديانات أتوا إلى هنا ليتحدثوا بكل حرية. نحن نعارض سياسة الإرهاب والقمع، نحن مع الحوار، مع احترام الاختلاف في وجهات النظر".

وأضاف "الأميركيون النيو الليبراليين هم عنصريون، هم يقولون أن كل من يتفق معنا هو جيد وإن لم يتفق معهم يصفونه بالإرهابي الخطير ،إن الكتاب المقدّس لليبراليين الجدد يستخدم عنواناً جميلاً، لكنهم في الواقع يمارسون الديكتاتورية والأحادية".

وأشار دوغين إلى أنه تعرّض للعقوبات الأميركية بسبب أفكاره وكتبه، لافتاً إلى أن كتبه ترجمت إلى لغات عدة ونشرت في العديد من البلدان ومن بينها لبنان.

وشدد على ضرورة "مواصلة النضال من أجل الحرية والتعبير عن موقفنا، وفي المقابل أن نحترم الموقف الآخر وإن كان لا ينسجم مع قناعاتنا".

وتابع المفكر الروسي قائلا "عندما يقول الغرب أنه ليبرالي ويتهم الآخر بأنه غير ليبرالي، فهذا إلغاء للأخر. المجتمعات المسلمة يحق لها أن تختار طرق عيشها وقيمها. في روسيا الكنيسة الكاثوليكية لها حضورها وحريتها. نحن أحرار أن نخلق نظامنا السياسي الذي نريد".

وخلص دوغين إلى أننا "نعيش في هذه المرحلة انحطاط وتراجع الهيمنة العالمية واحتضارها، ويجب أن نخلق بديلاً لها. نحن لم نعد شيوعيين، نحن أتينا إلى سوريا لننقذ النظام ولكي نقدم فرصاً جديدة للشعب ليعيش بأمان، ولنمنع فرض القيم عليه من الخارج، ولم نأت للهيمنة. يجب أن نكون أصدقاء مع الغرب بما لا يعارض قناعاتنا. لقد خلقوا الحروب الدامية، ونحن نقول لهم اتركوا الشعب أن يختار ما يريد. الغرب يدّمر ويريد أن يغيّر دون أن يطرح أي بديل".

وأضاف " لقد انتقلنا من عالم أحادية القطب إلى عالم متعدد الأقطاب. علينا البحث كيف نتفادى الحرب المذهبية ضمن الإسلام، كيف يمكننا أن نخلق وحدة حقيقية للإسلام سنة وشيعة. ليس لدينا جواب جاهز الآن، لذلك، يجب أن نتحدث بحرية وندعو القادة والمفكرين من كل دول العالم الإسلامي ومن أوروبا ومن الصين ومن روسيا أن يجلسوا ويتحاوروا وهذا ما يجب أن يكون".

وقد خصص مؤتمر الأفق الجديد محوره الأول للحديث عن تأثير "إسرائيل" واليمين المتطرف على السياسة الخارجية لإدارة ترامب.

وألقى "جاكوب كوهين" كلمة تمهيدية، قدّم فيها إيجازاً تاريخياً عن الحركة الصهيونية وإرهابها، وتحدّث عن الدعم الغربي والأميركي لها، واعتبر أن النظام الإسرائيلي مجنون ولا يمكن أن يتكهن أحد بما يمكن أن يقدم عليه مع القدرة العسكرية التي يمتلكها.

من جهته ، تحدّث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. إبراهيم الموسوي في الجلسة الأولى، حيث أثنى على المؤتمر، واعتبر أن مجرّد حصوله هو واقع يجب أن نفتخر به، وهو دليل جيد عن النصر الذي تحقق.

ورأى الموسوي أننا بحاجة إلى تعريف واضح للمصطلحات، مشدداً على ضرورة تباين الفارق بين الإرهابي القاتل وبين المقاوم المكافح لنيل الحرية، وبين الدول الساعية إلى الهيمنة والسيطرة والدول الساعية إلى الحرية والاستقلال.

وإذ أكد الموسوي على ضرورة تعزيز الهوية والانتماء لأوطاننا، رأى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تعزيز الهوية الصحيحة.

ورفض النائب الموسوي أي تمييز بين اليمين واليسار الإسرائيلي، معتبراً أن لا فارق بينهما، ولديهما الأهداف نفسها في العدوان على أمتنا وبلادنا.

ورأى أن انعقاد هذا المؤتمر في الزمان والمكان يشكل إشارة مهمة إلى انحدار الولايات المتحدة الأميركية، وارتفاع المقاومة، معرباً عن اعتزازه بأنه يعيش في هذا الزمان، زمان الجمهورية الإسلامية والإمام السيد علي الخامنئي والسيد حسن نصر الله، زمن الانتصارات التي تحققها المقاومة في منطقتنا، معتبراً أن ما يحصل اليوم في اليمن وفلسطين يجعل كل إنسان فخوراً بانتمائه لهذا الأفق الجديد.

بدوره ، الدكتور انطوني هول من كندا أعرب عن أسفه لعدم تمكّن "عشرة من زملائنا منعتهم الإدارة الأميركية من الحضور إلى هنا"، معتبراً أنها إشارة سلبية من أمريكا ترامب.

وركّز هول حديثه على ما يقوم به اللوبي الصهيوني من اعتداءات في الجامعات، معتبراً أن وسم الأشخاص بالإرهاب هو تعد على حرية الفرد، عارضاً لتجربته الشخصية في الجامعات، ومشاهدته التدّخل الصهيوني في حوكمة الجامعات.

واعتبر أن ما حدث في 11 أيلول كان يهدف لاتخاذ ذريعة لمحاربة الدول الإسلامية في الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية بعد انتهاء الحرب الباردة كانت بحاجة إلى عدو جديد لتبيع سلاحها، فعمدت إلى نشر الأكاذيب واخترعت قصصاً خيالياً كقضية أسامة بن لادن وطالبان وغيرها لتسويق انتاجها.

وتحدّث هول عن "منظمات أميركية كثيرة دافعت عن المناضلين العرب واليهود الذين وقفوا ضد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، كما دافعوا عن عدد من الشخصيات الأكاديمية التي تعرّضت للظلم من قبل اللوبي الصهيوني".

بدوره ، أعرب الباحث والكاتب اللبناني جمال واكيم، عن اعتقاده أن مشكلتنا الأساسية هي مع الولايات المتحدة الأميركية وأن إسرائيل هي مجرّد تفصيل في هذه المعركة.

وتحدّث عن كيفية تأسيس الولايات المتحدة الأميركية ولجوءها إلى القضاء على الشعوب الأصيلة وإبقاء حدودها من دون تحديد، وهو تماماً ما أقدمت عليها "إسرائيل" في منطقتنا منذ العام 1948.

وأشار واكيم إلى دور أميركي تاريخي في دعم هتلر والحركات النازية وصولاً إلى استثمار واشنطن في الحركات الإرهابية لأهداف جيوسياسية، محدداً أسامة بن لادن وحركة طالبان كنموذجين كانا حليفين لواشنطن ثم استخدمتهما كتبرير للحرب على المنطقة.

وتحدث واكيم عن السعي الأميركي للسيطرة على المسارات البحرية التجارية في الشرق الأوسط والشرق الأقصى واستهدافها للخطوط الاقتصادية الروسية والصينية والإيرانية، معتبراً أن التدخل الروسي في سوريا هو لمنع الولايات المتحدة من استكمال سيطرتها وقد نجحت في ذلك، الأمر الذي دفع واشنطن إلى الانتقال للمكسيك بعد فشلها في العراق وسوريا.

هذا واستأنف مؤتمر الأفق الجديد أعماله بعد استراحة لتناول طعام الغداء، وفي مستهل الجلسة الثانية والثالثة، تلت السيدة زينة مهنا نص برقية وردت من رئاسة الجمهورية اللبنانية، جاء فيها :
"حضرة الأستاذ نادر طالب زاده المحترم، رئيس منظمة الأفق الجديد، تحية طيبة وبعد، تلّقى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعوتكم لحضور افتتاح مؤتمركم الدولي تحت عنوان "الوصول إلى الحقيقة والسلام، تحديات وفرص" الذين تقيمونه يوم الاثنين الواقع في 23 أيلول 2019.

في هذه المناسبة، يسرّنا أن ننقل إليكم شكر فخامة الرئيس على هذه الدعوة، وتقديره لجهودكم الهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة وصولاً إلى الحقيقة وتعزيز ثقافة المعرفة وبناء آليات السلام والحفاظ عليه، متمنياً النجاح لمؤتمركم ولكم دوام الصحة والتوفيق".

ثم تحدث عالم الدين اليمني السيد حسن العماد ، فأعرب عن اعتقاده أن شعوبنا لن تصل إلى الأفق الجديد الذي تطمح له في الحرية والاستقلال حتى تعرف الحواجز التي تصدّها عن الخروج من العشوائية إلى التنظيم، لافتاً إلى أن ما يجري على الساحة اليمنية يكشف من يمنع الوصول إلى العدالة، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والسعودية والإمارات".

وأكدّ العماد أن الشعب اليمني لا ينسى كل من نصره ووقف إلى جانبه من الإمام علي الخامنئي، الى السيد حسن نصر الله، إلى كل انسان سعى إلى إيصال مظلومية اليمن إلى العالم.

ورأى أن السعودية بعد ما تعرّضت له منشآتها النفطية مؤخراً بدأت تفهم أن لعدوانها على الشعب اليمني المظلوم أثماناً باهظة، وأن الإمارات سوف تفهم هذه الحقيقة عندما تصل الصواريخ إلى موانئها ومطاراتها.

وعرض العماد لمعاناة الشعب اليمني المحاصر من الجو والبر والبحر، خصوصاً في المجال الصحي، داعياً إلى رفع الصوت عالياً في كل المحافل الدولية والعالمية من أجل فتح المطار اليمني لإخراج المرضى والمصابين، معرباً عن أمله في أن يشكّل هذا المؤتمر صرخةً مدوية لإيصال عذبات الشعب اليمني إلى العالم.

وفي الجانب العسكري، أكد العماد أن الشعب اليمني له من الطاقة أن يحارب من الآن إلى يوم ظهور الإمام المهدي(ع) وإلى آخر يوم يستمر فيه العدوان.

من جهته ، المفكر الفلسطيني منير شفيق رأى أنه لم يعد يستطيع العدو الصهيوني أن يقاتل في لبنان وفلسطين كما كان سابقاً، فقد استطاعت المقاومة في لبنان وغزة أن تفرض وقائع جديدة أكدت تنامي قوة المقاومة وقدراتها العسكرية والقتالية.

وقال : "في السابق كان مجتمع العدو مجتمع حرب أما الآن فقد هذه الميزة ودخل في مرحلة الانحدار ولم تعد هذه القوة الصاعدة التي تريد أن تفرض مشروعاً على الأرض".
وتابع "المجتمع الصهيوني اليوم، ليس المجتمع الذي كان بالأمس، فقد أصبح يعتريه الوهن والضعف".

وانتقل شفيق للحديث عن أمريكا، فرأى الشيء نفسه، معتبراً أن أمريكا-ترامب أصبحت في حالة تدهور ولم تعد أمريكا التي قاتلت في السابق.

وفي المقابل، وإذ أشار شفيق إلى تعاظم قوة إيران، رأى أن واشنطن تريد من الحصار الذي تفرضه على الجمهورية الإسلامية أن تأتي طهران خاضعة وهذا ما لم يمكن أن يحصل أبداً.
ودعا شفيق إلى شن حملة شعواء على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأنه يكذب عندما يقول أنه لا يريد الحرب على إيران لأن حصاره لها هو حرب حقيقية.

ورأى أنه في حال ارتكب ترامب حماقة عسكرية ضد إيران، فستكون الفرصة متاحة لبدء مرحلة جديدة في منطقتنا، تسمح بتقدّم محور المقاومة وتحقيق بعض أهدافه.

وفي ختام هذه الجلسة جرى نقاش مفتوح، أجاب فيه انطوني هول على أسئلة الصحافيين، فاعتبر أن اتهام شخص ما بأنه إرهابي هو أمر لا تقرره جهة ما، وهو أمر مروّع ومدمّر لهذا الشخص ويؤثر على حياته برمتها. وربما تكون هذه خطوة تمهيدية تليها خطوات أخرى أكثر سلبية. وقال:" لا أحد يفتخر بأنه إرهابي وإننا نتحدث بهذا الشكل وهو أمر مضحك مبكي".

بدورها رأت السيدة زينة مهنا أن الهدف الأميركي من نعتنا بالإرهاب هو قمعنا ومنعنا من حرية التعبير، وما نقوم به الآن هو أن نقول للولايات المتحدة أننا نعبّر عن رأينا ولا أحد يستطيع أن يمنعنا من هذا الحق.

ثم جرى الاتصال بعدد من الشخصيات الأميركية التي مُنعت من حضور المؤتمر، ومن بينها ساندر هيكز الذي تحدّث عبر سكايب من الولايات المتحدة فقال :" أنه لشرف لي أن أمثّل الولايات المتحدة ألأميركية. إن بلدنا يجب أن يعتذر من الجمهورية الإيرانية. أنا أمثّل التغيير في العلاقات ما بين إيران وأمريكا. أنا أنادي بعدم العنف وهذه الدعوة تتماشى مع الإسلام والأخوة الدولية".

وكشف هيكز أنه تعرّض لضغوط منعته من المشاركة، وقال: " مورست علي الضغوط بقوة. أنا شاركت شخصياُ بالمؤتمر. أنا أتحدث معكم. أود أن أكون في بيروت، في هذه الأرض المقدّسة، أرض القديس شربل الذي نادى بالتفاهم بين الديانات. من المثير للاهتمام أن ال "اف بي آي" زارت كل الأشخاص الذين كان من المفترض أن يشاركوا في المؤتمر وتعرضوا لتهديدات".

وأضاف "تعرضنا لضغوط هائلة وجمّة، وجرى تهديدنا بالحبس لمدة خمس سنوات. ولكن بالرغم من كل المشاكل والنواقص للرئيس ترامب، يجب أن نعطيه الفضل بأنه لم يتقبّل الاستفزاز بالاعتداء على إيران. لقد انتخبنا ترامب لأننا لم نحب فساد كلينتون أو غيرها".

وتابع هيكز "أنا أمثّل الحقيقة وبناء السلام. منذ أيام اجتمعنا مع لجنة التحقيق بأحداث 11 أيلول وبدأت الحقيقة بالظهور عن علاقة "إسرائيل" والسعودية وبعض الجهات في الولايات المتحدة بهذا الحادث".

ثم جرى الاتصال بالسيد جايمس فتشر في الولايات المتحدة الأميركية وهو أيضاً من الأشخاص الذين منعوا من القدوم إلى لبنان، وقد أعرب فتشر عن اعتقاده أن الوضع في الشرق الأوسط يتطور لا سيما مع خسارة نتنياهو الذي أًصبح في أيامه الأخيرة وتنتظره الاتهامات بالفساد.
ورأى أن الاعتداءات على أرامكو تظهر أن ليس لإيران أية علاقة لكن إدارة ترامب تحاول ان توهم العالم بهذه الأكاذيب لتحقيق غاياتها.

وأعرب فتشر عن صدمته لقيام الولايات المتحدة بمنعه والمشاركين الآخرين في المؤتمر من القدوم إلى لبنان.

واختتمت جلسات اليوم الأول للمؤتمر على أن تستأنف أعماله عند التاسعة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء.

جانب من المؤتمر والمشاركين
من كلمة الكاتب الكندي جيمس هول
من كلمة النائب ابراهيم الموسوي
من كلمة المؤلف اليهودي الفرنسي يعقوب كوهين
من كلمة المفكر الروسي دوغين
من كلمة رئيس منظمة الأفق الجديد نادر طالبزاه
من تصريح الكاتبة والمحامية الفرنسية فاليري بوغلوت
من تصريح المفكر والفليلسوف الايراني السيد محمد قائمقامي
من كلمة المفكر الفلسطيني منير شفيق
من كلمة الضيف اليمني السيد العماد
من كلمة الباحث اللبناني جمال واكيم