اخبار العالم

العراق | الحكومة تقر حزمة ثانية من مطالب المحتجين اليوم، وجهد أمني وسياسي لانجاح زيارة الأربعين


ينعقد البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء عند الساعة الواحدة والنصف لمناقشة الاحداث الاخيرة ومطالب المتظاهرين.

من جهته ، سيصدر مجلس الوزراء اليوم الحزمة الثانية من مطالب المتظاهرين ، وقرارات اخرى مهمة .

وكانت الحكومة قد بدأت فعلا بتنفيذ الحزمة الأولى من المطالب ، وأعلنت عن تعيين 1344 من أصحاب الشهادات، كما اعفت الفلاحين والمزارعين من الإيجار السنوي للأراضي الزراعية ، فيما ستطلق وازرة العمل استمارة إلكترونية لمنحة العاطلين عن العمل.

ميدانياً ، انسحبت قوات الجيش من مدينة الصدر ، وتمركزت في أطرافها بعد مواجهات مع متظاهرين مساء الأحد ، وسلم مهمة متابعة الوضع الأمني في المدينة للشرطة الاتحادية .

وشهدت مدينة الصدر الليلة الماضية تجمعات متفرقة ، لكنها لم تصل إلى مستوى التظاهر ربما بسبب عدم تواجد القوات الأمنية.

واقرت القوات الأمنية بأنها افرطت في استخدام القوة الأحد ليلا في مدينة الصدر مما أدى الى مقتل 13 شخصا.

وفي بغداد العاصمة ،في اليوم الثامن للاحتجاجات ، اعلنت وكالة الانباء العراقية عن إعادة فتح المنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية ودبلوماسية إثر استقرار الأوضاع .

ويوم امس، بحسب المعلومات كان الوضع خلال النهار هادئا ، واستمر حذرا طوال الليلة الماضية ، مع عودة خدمة الانترنت جزئيا ، وهو ما يؤشر الى الاحتواء الأمني والسياسي التدريجي للأحداث .

وتمت المحافظة على الجهوزية الأمنية في بغداد، فيما ارسلت تعزيزات أمنية إلى المحافظات الجنوبية لضمان أمن زيارة الأربعين ، ويبدو ان الجهد الأمني والسياسي يتجه لانجاح الزيارة.

وقالت خلية المتابعة في مكتب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي ، انها اتفقت مع المتظاهرين في النجف وفي الشطرة على إنهاء التظاهرات ، وهي مستمرة في التواصل مع المتظاهرين وغيرهم لإنهاء الاحتجاجات وتلبية المطالب.

وفي سياق متصل ، اعلنت السلطات الايرانية ان منفذ الشلامجة مع إيران مفتوح أمام دخول الزوار غير الإيرانيين الذين يتدفقون من باكستان وافغانستان واذربيجان إلى زيارة الأربعين ويقدر عددهم بمئات الالاف. واضافت، ان المنافذ الخمسة الحدودية مع العراق مفتوحة أمام الزوار الإيرانيين ،وتم تشغيل الخط البحري خرمشهر البصرة، وتشغيل عبارات آمنة لنقل زوار الأربعين.

من جهتها ، أعلنت وزارة الاتصالات الايرانية عن انشاء 3 محطات أرضية للاتصالات عبر قمر ناهيد1 الصناعي لتوفير الاتصالات لزوار الأربعين.

وفي السياسة ، أدان الرئيس العراقي برهم صالح، الهجمات على المحتجين ووسائل الإعلام، ودعا إلى فتح تحقيق في وقائع العنف.

وقال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي العراقي ، إن "ما حدث من استهداف للمتظاهرين السلميين والقوات الأمنية بالرصاص الحي ومن استهداف للإعلام والإعلاميين غير مقبول".

وأضاف: "أؤكد من موقعي كرئيس للجمهورية أن على أجهزتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها التصدي الحازم لمن خرق الدستور والقانون واعتدى على المواطنين والأجهزة الأمنية وروّع وسائل الإعلام".

ودعا في كلمته أيضا إلى تغييرات وزارية وإصلاحات انتخابية تعالج شكاوى المحتجين، مشيرا إلى تعويض من تضرروا من أحداث العنف.

وبدوره ، أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في مؤتمر صحفي امس ، ان مخطط إسقاط النظام فشل وخاب سعيهم ، وقال إن الحشد الشعبي جاهز للتدخل لمنع اي تمرد او انقلاب.

واشار الفياض الى وجود مخطط لاستغلال المطالب الشعبية لاسقاط النظام في العراق ، وانه هذا الامر بات من المسلمات بالنسبة للعراقيين ، وقد أقر بعض المتظاهرين بوجود مندسين.

وفي اتصال هاتفي، أبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، بأنه يثق بالقوات العراقية ويؤيد الحكومة العراقية في مساعيها لاستعادة الأمن.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان ، إن الحياة عادت إلى طبيعتها .