اخبار العالم

لوكسمبرغ | وزراء الاتحاد الأوروبي يبحثون الرد على تركيا بعد عدوانها على سوريا


يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين رد التكتل على الاجتياح العسكري التركي في شمال سوريا، مع إمكانية فرض عقوبات، وحظر تصدير الأسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وأثار هذا التعدوان التركي إدانة من حلفاء تركيا في الغرب وسط مخاوف من أزمة إنسانية حادة.

وطالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بـ"الإنهاء الفوري" للعملية في مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأحد.

كما اشار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الى أنَّ دول الاتحاد الأوروبي تحتفظ بالحق، على وقف صادرات الأسلحة إلى تركيا، ويجب عليها اتخاذ تدابير أخرى ضد تركيا في ضوء عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا.

ولفت ماس يوم أمس انه "نريد من الاتحاد الأوروبي أن يناقش هذا الموضوع (إنهاء تصدير الأسلحة التركية على المستوى الأوروبي)، بالإضافة إلى ذلك، ستبقى الخيارات الأخرى مفتوحة، اعتمادًا على كيفية تصرف تركيا في المستقبل".

ولم يوافق الوزير الألماني على التأكيد بأنَّ تركيا يمكنها ابتزاز الاتحاد الأوروبي عن طريق التهديد بخرق اتفاقية اللاجئين، وقال وزير الخارجية الألماني: "إذا تعرضنا للابتزاز، لما فعلنا أيّ شيء على الإطلاق، ولقد دعينا الرئيس التركي رجب أردوغان إلى وقف الهجوم على الفور".

كما علقت برلين تصدير الأسلحة إلى تركيا التي يمكن استخدامها في سوريا، وهو ما يتوافق مع القرارات التي اتخذتها فرنسا، والسويد، وهولندا، وفنلندا، والنرويج.

ودعت السويد إلى حظر صادرات الأسلحة لتركيا على مستوى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى إمكانية فرض تدابير تقييدية على الأفراد.

كما طالبت فرنسا، في خطوة تصعيدية، الاثنين، بأن يحظر الاتحاد الأوروبي صادرات السلاح إلى تركيا، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إنه يتعين على وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أن يدينوا الهجوم التركي في سوريا مجددا، وأن يدعوا لفرض حظر على صادرات السلاح لأنقرة.

وأضاف لو دريان لدى وصوله لحضور اجتماع مع نظرائه من دول التكتل في لوكسمبورج: "سيتسبب هذا الهجوم في مأساة إنسانية خطرة"، وفق قوله.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هاجم أمس الأحد، العملية التركية في سوريا، وقال إن "الهجوم التركي المستمر على المقاتلين الأكراد في سوريا يهدد بالتسبب بوضع إنساني لا يمكن تحمله، وبمساعدة تنظيم الدولة في الظهور مجددا في المنطقة"، وفق زعمه.

وقال ماكرون: "نريد في شكل مشترك أن يتوقف هذا الهجوم، واقتناعنا المشترك بأن هذا الهجوم يهدد من جهة (...) بالتسبب بأوضاع انسانية لا يمكن تحملها، ومن جهة أخرى بمساعدة داعش في الظهور مجددا".

وقال دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي إنهم لا يتوقعون اتخاذ قرارات بفرض عقوبات في محادثات اليوم في لوكسمبورغ. ومع ذلك، من المرجح مناقشة هذه القضية في قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وحذر الاتحاد الأوروبي من تهديد العملية التركية لاستقرار المنطقة، ومفاقمة معاناة المدنيين، ونزوح أعداد كبيرة من السكان وتهديد التقدم ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وتغطي محادثات اليوم التي يشارك فيها مبعوث الأمم المتحدة في سوريا غير بيدرسن، مجموعة من القضايا الأخرى، بما فيها أنشطة التنقيب التركية في البحر قرب قبرص، إلى جانب تطورات الأوضاع في ليبيا، والعراق، وأفغانستان.