اخبار العالم

ويكيليكس يكشف عن بريد الكتروني يؤكد أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول دوما مزوّر


ويكيليكس يكشف عن بريد الكتروني يؤكد أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول دوما مزوّر

سرّب موقع "ويكيليكس" بريداً إلكترونياً يتناول تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) حول مزاعم إستخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما السورية عام 2018، والذي يتحدث عن "تشويه" للحقائق، مما يسدل الستار عن ذريعة وهمية أخرى تم تلفيقها لمهاجمة سوريا عسكرياًّ.

وتحولت منطقة دوما بالقرب من العاصمة السورية دمشق، في السابع نيسان/ أبريل 2018 إلى محجة لوسائل الإعلام العالمية وخبراء منظمة الاسلحة الكيميائية، بسبب ما قيل انه اعتداءات مزعومة بأسلحة كيميائية نفذها الجيش السوري بحق المواطنين.

ولاحقاً، شنّت ثلاث دول ـ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ـ هجمات جوية على سوريا.

موقع ويكيليكس كان له رأي اخر كشفته وثائقه التي أكدت أن النسخة المنقحة لما يسمى بتقرير تقصي الحقائق عن أحداث دوما الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد تم تحريفه عن عمد، ما أدّى لتزوير الحقائق التي وجدها فريق التحقيق على الأرض في سوريا بعد أن هاجمت دولاً غربية سوريا وبالتالي تضليل الرأي العام العالمي.

ووفقًا لمنظمة المبلغين عن المخالفات، نقلاً عن رسالة بريد إلكتروني أرسلها أحد أعضاء بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا لرؤسائه، فقد تم هذا التضليل عن طريق الإهمال الانتقائي، مما أدى إلى تحيز يقوض مصداقية التقرير.

وتقول رسالة البريد الإلكتروني، التي كشف عنها ويكيليكس، أن الحقائق الأساسية في النسخة المنقحة، "تحولت إلى شيء مختلف تمامًا عمّا تمت صياغته أصلاً"، مدعيًا أن تثبيت المستند تم بناءً من طلب مكتب المدير العام (المنصب الذي شغله الدبلوماسي التركي أحمد أوزومكو في ذلك الوقت).

وأكد مرسل البريد الإلكتروني أن هناك "انحراف كبير عن التقرير الأصلي".

كما أسقط تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المنقوص تفاصيل مهمة حول أحداث دوما. كانت إحدى الأدلة التي تم بثها في جميع أنحاء العالم هي لقطات تزعم أن الضحايا يتلقون العلاج في مستشفى في أعقاب الهجوم المزعوم في دوما. ومع ذلك، لم تكن الأعراض الموضحة متفقة مع ما ذكره الشهود عند رؤيتهم ذلك اليوم، على حد قول البريد الإلكتروني.

"حذف هذا القسم من التقرير [بما في ذلك آثار الأوبئة التي تمت إزالتها بالكامل] له تأثير سلبي خطير على التقرير حيث يرتبط هذا القسم ارتباطًا وثيقًا بالعامل الكيميائي المحدد... وفي هذه الحالة، التأكيد على وجود الكلور أو طرح أي عامل اختناق آخر على وجه التحديد بسبب عدم الاتساق مع الأعراض المبلغ عنها والملاحظة. وكشفت رسالة البريد الإلكتروني أن هذا التناقض لم يلاحظه فريق مهمة تقصي الحقائق فحسب ، بل دعمه بقوة ثلاثة من علماء السموم ذوي الخبرة في التعرض لعوامل الحرب الكيميائية ".

نقطة خلاف أخرى هي موضع وحالة الاسطوانات التي ذكرت أنها تحتوي على العامل الكيميائي. لقد زُعم أن حالتها قد لا تكون متسقة مع إسقاطها من الهواء مما يجعل من غير المحتمل أن تكون الأسطوانات قد أسقطت في الهواء، وهذه نقطة تمت مناقشتها أيضًا في تقرير هندسي لم يصدر من المنظمة وكان قد تم تسريبه من قبل بواسطة "ويكليكس".

وشدّد البريد الإلكتروني على أن "هذه المعلومات كانت مهمة في تقييم احتمال" وجود "المواد الكيميائية السامة مقابل" استخدام "المواد الكيميائية السامة"، مضيفًا أن هذه الأقسام المعينة غائبة إلى حد كبير عن التقرير المنقوص.

"أنا أطلب أن يتم إصدار تقرير تقصي الحقائق بالكامل لأنني أخشى أن هذه النسخة المنقحة لم تعد تعكس عمل الفريق. يحتوي التقرير الأصلي على حقائق وملاحظات كلها صالحة على قدم المساواة. حقيقة تسليط الضوء على التناقضات أو الملاحظات غير مفهومة تمامًا لا تبرر حذفها. وتستند التناقضات والملاحظات إلى الأدلة والبيانات التي تم جمعها "، كما أكد مرسل البريد الإلكتروني.