اخبار العالم

الهند | مبادرات هندية نحو مزارعي كشمير بعد رفضهم بيع منتوجاتهم للحكومة


احتفل مركز علوم المزارع "KVK-كريشي فيجيان كندرا" الهندي في محافظة كارجيل التابعة لولايو جامو وكشمير بـ"يوم المزارعين" للعام 2019. وكان المستشار التنفيذي للزراعة والصحة، محمد علي تشاندان، الضيف الرئيسي في هذه المناسبة التي حضرها حوالي 150 من صغار المزارعين في الجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير.

يأتي هذا في ظل إصرار شعبي في كشمير على عدم بيع منتوجاتهم للحكومة الهندية، اعتراضا على قرار إلغاء الحكم الذاتي في الإقليم المقسم بين الهند وباكستان.

وركز برنامج الاحتفال على تعزيز الزراعة على نطاق صغير في سبيل تطوير الأعمال التجارية الزراعية. وفي هذه المناسبة، قدم منسق "KVK" مهدي أخون عرضا يسلط الضوء على إمكانيات ونطاقات الزراعة الصغيرة في كارجيل.

وقال مهدي أخون إن 30 نوعا من الأغذية العضوية مسجلا على المستوى الوطني وسيحصل أيضا على شهادات قريبا. شاهد أكثر من 150 مزارعا من قرى مختلفة البرنامج.

بدوره ركز تشاندان على أهمية الزراعة وقال إن الزراعة هي الركيزة الأساسية للاقتصاد.

هذا وقال مركز علوم المزارع إن احتفاله بهذا اليوم |يأتي لتعزيز الوعي بين المواطني لفهم أهمية مساهمة المزارعين في المجتمع والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة".

يذكر انه في الأشهر الأخيرة، كثفت الهند من حملاتها الأمنية على المطالبين بالإنفصال بإقليم كشمير، لكنها لم تستثن المدنيين من الإجراءات القاسية؛ لذلك قرر المزارعون تلك المرة توجيه ضربة للاقتصاد الهندي بما يشبه المقاطعة أو الإضراب عن جني ثمار التفاح النضرة في موسم حصادها.

وتجدر الإشارة إلى أن زراعة التفاح الكشميري تعود على الهند سنويا بمئات الملايين من الدولارات، بينما يقوم نصف سكان كشمير على تلك الصناعة بدءا من الزراعة وحتى آخر مراحل الإنتاج.

وفي مقاطعة شوبيان، قرر مزارع يدعى "غلام مليك" قبل أشهر عدة، ترك الثمار تتعفن في بستانهما هذا العام رغم أنهما كانا يتربحان 100 ألف دولار سنويا عن بيع 7000 صندوق من التفاح للحكومة الهندية. وقال مليك حينها: "إذا حصدنا الثمار الآن فكأننا نخبر العالم أن كل شيء يجري على ما يرام في كشمير، ولكن ذلك أبعد ما يكون عن الصحة".

وأما كتائب الانفصاليين، فقامت هذا العام بتكثيف منشوراتها المعلقة على المساجد، مطالبة المزارعين بترك الحصاد والمشاركة في المقاومة، حيث كتب على إحدى اللافتات الخشبية: "نتوقع من المزارعين والطلاب ألا يخونوا دماء الشهداء ويتجنبوا بيع الثمار للحكومة الهندية".

وأخبر العديد من المزارعين أنهم سيشاركون في المقاطعة، وقام أحد الضباط الكشميريين السابقين، الذي قرر أخيرا الوقوف بصف الانفصاليين، بإحراق صناديق التفاح في منزله بدلا من تصديرها للحكومة.

ورغم ما يقوم به الانفصاليون من ضغوط لإيقاف الحصاد وصلت لمنع محطات الوقود من تزويد شاحنات الفاكهة، لكن المزارعون أكدوا أن توقف الحصاد هو قرارهم ولا علاقة له بضغوطات الانفصاليين.

ويقول مليك إن المزارعين يقومون بذلك كنوع من التظاهر ضد القمع الهندي، حيث يقوم القوات بضرب الشباب وقطع الطريق عليهم ليلا.

ومن جانبها، وعدت نيوديلهي المزارعين بحمايتهم من الانفصاليين وشراء الثمار منهم سريعا، حيث يقول مسؤول مشتريات التفاح الكشميري بالحكومة الهندية، ميثرام كريبلاني، إن إنتاج التفاح انخفض بنسبة 25% فقط.

ويضيف كريبلاني أن سبب الكساد هو ضعف خطوط الاتصال بالمنطقة؛ حيث يتأخر التنسيق لشراء الثمار.

ولكن المزارعون قالوا إن تصريحات الحكومة "غير صحيحة" وأن حتى المحاولات لرشوة المزارعين للرضوخ باءت بالفشل، حيث تبدو أسواق الفاكهة خاوية في مناطق كشمير المختلفة.

وقال بشير أحمد بشير، مدير اتحاد مزارعي الفاكهة الكشميريين، إن الحكومة هددتهم بتدمير محالهم إذا لم ينصاعوا لأوامرها، لكن المزارعون أصروا على الرفض.

- من الحفل
- من الكلمات
- لقاءات

- المستشار التنفيذي للزراعة والصحة / محمد علي تشاندان
- منسق مركز علوم المزارع "KVK-كريشي فيجيان كندرا" الهندي / مهدي أخون