اخبار العالم

العراق | كتائب حزب الله تعلن عن سقوط 24 شهيداً بغارات أمريكية في القائم والحشد الشعبي يتوعّد برد قاس


في تصعيد خطير يعتبر منعطفاً في المشهد الامني والسياسي في العراق شنت طائرات اميركية ليل امس الاحد ، عدواناً على مواقع لكتائب حزب الله في قضاء القائم بمحافظة الأنبار ادى الى سقوط 24 شهيداً ، واصابة اكثر من 50 بجروح.

واشار المتحدث باسم كتائب حزب الله ، السيد جعفر الحسيني، الى ان هناك اجتماعات لقادة فصائل المقاومة حول الرد على الغارات، لافتا الى ان الخيارات متاحة بانتظار اوامر القيادة للرد على العدوان، وسيكون هناك قطعا رداً مناسبا.

واضاف ان الاميركيين جربوا ضربات المقاومة العراقية في ما سبق ، وقدرات المقاومة تضاعفت عشرات المرات.

واعتبرت كتائب حزب الله في بيانٍ لها أن "غربان الشر الأميركية نفذت عدواناً مبيّتاً استهدف ابناءنا المدافعين عن الحدود الغربية".

ورأت أنه "بعد هذه الجريمة النكراء تدعو قيادة كتائب حزب الله القوات العسكرية والأمنية والقواعد الشعبية والوطنية الاستعداد لصفحة جديدة من صفحات العزة والإباء لطرد العدو الأميركي الغاشم من أرضنا المقدسة".

وأضافت أن "معركتنا اليوم مع أميركا ومرتزقتها باتت مفتوحة على كل الاحتمالات، فلا خيار لنا اليوم سوى المواجهة وليس ثمة حسابات ستمنعنا من الرد على الجريمة".

وختم بالقول "نحن في حالة استنفار وانعقاد مستمر لبحث آلية الرد المناسب على الجريمة الأميركية".

وبدورها ، قالت مديرية الاعلام في الحشد الشعبي أن طائرات أمريكية استهدفت، ليل أمس الأحد، مواقع للواء 45 في الحشد الشعبي بمنطقة المزرعة في طريق عكاشات ضمن قاطع عمليات الجزيرة البادية بقضاء القائم غربي محافظة الأنبار.

وبحسب وسائل اعلام عراقية، فقد أدّت الغارات الأمريكية الى استشهاد آمر فوج كتائب حزب الله، أبو علي الخزعلي، وذكرت أيضاً أن الضربة الجوية أدّت إلى تدمير المعسكر بالكامل، في وقتٍ أعلنت فيه قيادة العمليات المشتركة في العراق عن استشهاد 25 مقاتلاً أحدهم معاون آمر اللواء، وإصابة 39 مقاتلاً من منتسبي اللواء.

من جهته ، توعد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس برد قاس على امريكا واذنابها في العراق، وقال ان دماء الشهداء والجرحى لن تذهب سدا والرد سيكون قاسياً على القوات الامريكية في العراق ، وأضاف ، والله لن نترك أميركا دون عقاب واميركا ستدفع الثمن غاليا .

بدوره ، قال القائد العسكري لكتائب حزب الله أبو احمد البصري إن "قواتنا جاهزة لدك قواعد الاحتلال الأميركي وسحق رؤوسهم العفنة...بانتظار الأوامر".

مهة اخرى ، أكد المتحدث باسم كتائب حزب الله العراق محمد محيي أن الرد على العدوان الأميركي الذي استهدف مواقع للمقاومة العراقية على الحدود السورية العراقية، سيأتي من أبناء الشعب العراقي، مشدداً على أن هذا العدوان استهانة بجميع أبناء الشعب العراقي الذي لا يمكن أن يقبل هذه المهانة وهذا المساس بسيادته.

وقال محيي إن على أميركا أن تتحمل مسؤولية أفعالها بوضع نفسها بمواجهة ابناء الشعب العراقي، مؤكداً أن القوة التي يملكها العراق قادرة على كسر شوكة واشنطن.

وأضاف أنه من الافضل للولايات المتحدة الانسحاب من العراق لأن قواتها غير مرغوب فيها، منوهاً إلى أن واشنطن تريد أن تفرض على البلاد احتلالاً جديداً.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية استهدافها مواقع لكتائب حزب الله العراق، وقالت إن ذلك جاء "رداً على هجمات كتائب حزب الله المتكررة على القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف الأميركي".

وأضافت في بيان لها، أن "القوات الأميركية شنت ضربات دفاعية دقيقة ضد 5 منشآت تابعة للكتائب في العراق وسوريا"، معتبرة أن هذه الهجمات "ستؤدي إلى إضعاف قدرة الكتائب على تنفيذ هجمات مستقبلية ضد قوات التحالف".

وأشار بيان الدفاع الأميركية إلى أن "الأهداف الـ5 شملت 3 مواقع للكتائب في العراق، و2 في سوريا"، لافتاً إلى أن هذه المواقع "هي مواقع لتخزين الأسلحة والقيادة والسيطرة التي تستخدمها الكتائب للتخطيط وتنفيذ الهجمات على قوات التحالف".

وشدد على أن "التحالف الدولي موجود في العراق بدعوة من الحكومة العراقية لضمان الهزيمة الدائمة لداعش، وتقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية"، مشدداً على أن واشنطن وشركاؤها في التحالف، "يحترمون السيادة العراقية احتراماً كاملاً ، وتدعمون عراقاً قوياً ومستقلاً".

وقال بيان وزارة الدفاع الأميركية إنه "على إيران الضغط على كتائب حزب الله العراق لوقف هجماتها على الولايات المتحدة وقوات التحالف، واحترام سيادة العراق، لمنع أي أعمال دفاعية إضافية من جانب القوات".

هذا ويقع قضاء القائم في غربي الأنبار، المحافظة التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق، غرباً، بمحاذاة الحدود السورية.

الجدير بالذكر، أن عدداً من مقرات الحشد الشعبي تعرضت في وقت سابق إلى قصف بطائرات مسيرة، أحدهما كانت إسرائيلية، أدت إلى إلحاق أضرار مادية ووقوع خسائر بشرية، فيما تم فتح تحقيق في ملابسات هذه العمليات.