اخبار العالم

بلجيكا | المفوضية الأوروبية تريد فرض قيود على السفر داخل الاتحاد الأوروبي لمدة شهر


بدأ الأوروبيون الإثنين العمل على تنسيق تدابيرهم في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19) الذي تجاوزت حصيلة ضحاياه 6500 وفاة في العالم ولا سيما في أوروبا ودفع تضاعف أعداد الإصابات الحكومات إلى إغلاق حدودها وعزل مواطنيها.

واقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين فرض قيود على السفر غير الضروري داخل الاتحاد الأوروبي لمدة شهر في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)

فيما أعلنت باريس أن تفاصيل التدابير المتصلة بالحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي "ستصبح جاهزة وستعلن خلال الساعات المقبلة".

ودعا ماكرون قبل مداخلة له مساء الإثنين إلى "تكثيف التنسيق الأوروبي والعمل بسرعة على اتخاذ تدابير فعالة ومنسقة ولا سيما فيما يتعلق بحدود الاتحاد الأوروبي"، مديناً "التدابير أحادية الجانب غير المنسقة التي اتخذت على حدود عدد من دول الاتحاد".

,دعا جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الإيطالي الذي تعد بلاده الأكثر تضرراً من جراء الجائحة في أوروبا، إلى "تنسيق أوروبي" في مجالي الصحة والاقتصاد لمواجهة الوباء، محذرا من أن بلاده "لم تصل بعد إلى ذروة" العدوى.

ومن المقرر أن يشارك كونتي في قمة استثنائية لمجموعة السبع التي ترأسها الولايات المتحدة حالياً عن طريق الفيديو، الاثنين لتنسيق طرق مكافحة الوباء في مجالات الصحة والاقتصاد والمالية والأبحاث.

وأعلن شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي عن عقد اجتماع استثنائي الثلاثاء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة لقادة دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.

وتسعى الدول إلى حماية نفسها من خلال زيادة عزلتها عن العالم، حتى داخل الاتحاد الأوروبي، ما يقوض المبدأ الأوروبي المتمثل في حرية الحركة.

ومنذ صباح الإثنين، فرضت ألمانيا المراقبة على حدودها مع خمس دول هي فرنسا والنمسا وسويسرا والدنمارك ولوكسمبورغ. ولم تسمح الشرطة الألمانية سوى بعبور السلع والعمال الذين يعملون عبر الحدود.

وتضاف هذه القيود إلى سلسلة تدابير اتخذت في مختلف البلدان حيث أغلقت الجامعات والمدارس والمطاعم والمقاهي والحانات في كل مكان تقريباً بما في ذلك في إيرلندا. وبات العالم الرياضي متوقفاً أو يخوض مبارياته داخل قاعات مغلقة، ولا تزال المتاحف مغلقة وتتابع الأخبار عن إلغاء فعاليات وأحداث ثقافية وفنية.

يوم أسود في الأسواق
عكست أسواق المال الإثنين، المزاج المتكدر الذي خيم عليها على الرغم من تدخل المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم سعياً لاحتواء الصدمة الناجمة عن انتشار فيروس كوفيد-19.

إذ خفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأحد معدلات فوائده إلى الصفر، مشاركا في تحرك عالمي منسّق لا سيما مع المصارف المركزية في بريطانيا واليابان وكندا وسويسرا بهدف ضمان تزويد العالم بالسيولة. وأعلن الاحتياطي الفدرالي كذلك شراء 500 مليار دولار من سندات الخزينة و200 مليار دولار من سندات الرهن العقاري دعماً للأسواق.

لكن هذه الإعلانات ليست كافية، فقد هبطت أسواق الأسهم عند الافتتاح في أوروبا، بعد أن تقهقرت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (-9,7% في سيدني، فيما يشكل تراجعاً تاريخياً). وتخيم حالة من الشلل على الأسواق بسبب المخاوف من الركود في مواجهة وباء عالمي يبدو أنه يتباطأ في مهده الآسيوي ولكنه يتفشى في سائر القارات.

وأعلن تييري بريتون، المفوض الأوروبي للسوق الداخلية الإثنين إن الاتحاد الأوروبي يتوقع ركوداً في عام 2020 إذ قد يبلغ التأثير العالمي للأزمة على النمو الأوروبي "من 2 إلى 2,5%".

أما الصين فأعلنت الإثنين، أول تراجع لإنتاجها الصناعي من حوالي ثلاثين عاما وانهيار مبيعاتها بالتجزئة.

كما أعلن العديد من شركات الطيران تراجع نشاطها إلى حد كبير. فقالت الخطوط الجوية النمساوية أنها ستوقف كل رحلاتها المنتظمة اعتباراً من الخميس. وتوقعت الخطوط الفرنسية وكي أل أم وبريتش إيرويز تراجع نشاطها خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو بأكثر من 70%، وقالت شركة إيزيجت أنها قد لا تتمكن من تحريك معظم طائراتها.

وفق بيان لشركة لوفتهانزا الألمانية قالت به أنها ستلغي حتى 90% من قدراتها التشغيلية للرحلات الطويلة، اعتباراً من الثلاثاء. ويشمل ذلك بشكل خاص الرحلات التي تؤمنها الشركة إلى الشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية.

وفي ألمانيا، علق الاتحاد الدولي للسياحة، المجموعة السياحية الأولى في العالم، القسم الأكبر من نشاطاته كالرحلات المنظمة.