اخبار العالم

اليمن | الذكرى الـ97 لمجزرة "تنومة" المروعة التي ارتكبها آل سعود بحق آلاف الحجيج اليمنيين


يصادف اليوم الذكرى 97 لمجزرة “تنومة” المروعة التي ارتكبها آل سعود بحق آلاف الحجيج اليمنيين عام 1923مـ .

وتنومه بلدة في عسير، وكان الحاج اليماني زهاء ثلاثة آلاف عزّل من السلاح، كلهم مهللون بالإحرام للحج، فصدف أن ألتقت سرية جنود من جيش آل سعود بقيادة الأمير خالد بن محمد «ابن أخ الملك عبدالعزيز»، بالحجاج اليمنيين وهم في طريقهم إلى مكة، فسايرهم الجنود بعد أن أعطوهم الأمان، ولما وصل الفريقان إلى وادي تنومه، وجنود السرية في الجهة العليا بينما اليمنيون في الجهة الدنيا، انقض الجنود على الحجاج بأسلحتهم فأبادوهم، فلم ينج منهم إلا عدد قليل، وقُتل أكثر من ٢٩٠٠ حاج.

وتقول المصادر التاريخية ان الحجاج اليمنيين بينما كانوا يجتازون وادي تنومة كانت قد ترصّدتهم مجموعات تكفيرية من جيش عبدالعزيز آل سعود في رؤوس الجبال المطلة على الوادي، يقال لهم الغُطْغُط ، بقيادة الوهابي سلطان بن بجاد العتيبي، فانقضُّوا عليهم بوحشية منقطعة النظير، وهم عزل من السلاح، فتقرّبوا إلى الله بزعمهم بقتل هؤلاء الحجاج اليمنيين جميعا رجالا ونساء؛ لأنهم بحسب عقيدتهم كفار مباحو الدماء والأعراض، بلغ بأولئك أن هنَّأ بعضُهم البعضَ الآخر بكثرة من قُتِل من الحجاج، فمن قتل حاجًّا واحدا بشّروه بقصرٍ في الجنة، ومن قتل اثنين بشَّروه بقصرين، وهكذا، وبعد ذلك سطوا على دوابهم وقافلتهم التي كانت تحمل الحبوب والدقيق والسمن واحتياجاتهم التموينية التي كانت أيضا سببا في سيلان لعاب هؤلاء الوهابيين التكفيريين.

وقد حاول آل سعود عبر بعض الأقلام المرتبطة بهم أن يبرروا هذه الفعلة عن طريق الادعاء بأن الجند السعودي ظن أن الحجاج مجموعة مسلحة من أهل الحجاز فاشتبكوا معها! والسؤال: متى كان اغتيال المسلمين وقتلهم بالظن جائزاً؟! ومع ذلك فقد كذّبت الوقائع تلك المزاعم، إذ ثبت أن الجند السعودي لم يقتلوا هؤلاء الوافدين إلى بيت الله الحرام، إلا بعد أن ساروا بمحاذاتهم مسافة معينة وتأكدوا من أنهم لم يكونوا يحملون السلاح.

وكان من ضمن ضحايا تلك المجزرة المروّعة، الحاج حسين القريطي، «والد الشيخ المقرئ محمد القريطي رحمه الله» الذي وُلد في نفس العام ولم يمنعه يتمه من تخليد نفسه بعلمه وصوته الذي ترنم به الذكر الحكيم على طريقته الخاصة حتى اعتبره أهل اليمن “عطر شهر رمضان”.

على امتداد تاريخهم يظل سجل آل سعود حافلا بمئات الجرائم التي يندى لها جبين الإسلام، ومهما ادعوا أنهم خدام بيت الله الحرام فإن دماء حجّاجه، وكما يقول اليمنيون، تشهد بعكس ذلك.