اخبار العالم

فلسطين المحتلة | محللون إسرائيليون: خسرنا معركة الوعي مع حزب الله... وحالة ضياع لدى الحكومة والجيش


أظهرت التحاليل السياسية والعسكرية الإسرائيلية حالة من التشرذم والضياع داخل كيان الاحتلال الاسرائيلي عقب الأحداث الأمنية يوم أمس على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، حيث قال أحد المحللين الاسرائيليين أنه "خسرنا معركة الوعي مع حزب الله."

وأضاف المحلل العسكري الإسرائيلي، روي شارون، "لقد خسرنا معركة الوعي مع حزب الله، لمدة أربعة أيام هناك حالة تأهب قصوى في الجيش الإسرائيلي وشلل في المنطقة الشمالية، وينزل الجنود إلى منحدر خلفي حتى لا يظهروا للجانب اللبناني، بينما يتحرك المواطنون اللبنانيون بحرية على الحدود."

أما قائد المنطقة الشمالية الاسبق في جيش الاحتلال الإسرائيلي اللواء احتياط، عميرام ليفين، فوصف أحداث يوم أمس بأنها "محرجة وادارتها فاشلة، ونصر الله هو من يملي على إسرائيل جدول أعمالها."

وبدوره ، قال المحلل الاسرائيلي امير بوخبوط، حول الحادثة، أن "الردع الاسرائيلي تم المس به في هذه الحداثة وحوادث قبلها."

ومن جهته، قال المحلل العسكري في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عاموس هرئيل، أن "الحادث على الحدود اللبنانية انتهى بالتعادل دون وقوع إصابات، من المشكوك فيه ما إذا كان حزب الله راضٍ عن ذلك، وتشير التقديرات في إسرائيل أن الحزب قد يقدم على محاولة رد أخرى."

وقد ذكر ضابط عربي كبير سابق عايش حروباً عربية - إسرائيلية إن الحالة التي أظهرها جيش الاحتلال الاسرائيلي وقيادته ‏السياسية والعسكرية تجعل "الكيان وجيشه بمعزل عن حجم القوة التدميريّة التي يملكها في مصاف حكومات ‏وجيوش عالم ثالث تفتقد الثقة والمصداقيّة والسيطرة؛ وهذا سيحكم المواجهات المقبلة‎."

وقد نفى حزب الله تنفيذه أي عملية أو مشاركته بإطلاق النار عند الحدود مع فلسطين المحتلة يوم أمس، في بيان أصدره بعد ساعات من التخبط الإسرائيلي، حول "حدث أمني" في منطقة مزارع شبعا، رافقه قصف على مناطق لبنانية حدودية وروايات متضاربة أصدرها جيش الاحتلال.

وشكك الإعلام الإسرائيلي برواية جيش الاحتلال عن المواجهات المزعومة التي وقعت عصر الاثنين في منطقة مزارع شبعا المحتلة، فيما استهزأت قناة اسرائيلية متسائلة "ما هذه الرواية؟".

وتراجعت تل أبيب لاحقا عن مزاعم إسقاط شهداء من مقاتلي المقاومة الإسلامية، فيما زعم جيش الاحتلال وقوع عملية تسلل، مدعيا "التشويش عليها".

بدورها نشرت وسائل إعلام الاحتلال روايات متضاربة، منها أن المقاومة استهدفت دبابة ميركافا بصاروخ كورنيت مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود، لكن جيش الاحتلال نفى لاحقا.

وقال الإعلام الإسرائيلي إنه "لا يوجد لدينا أي دلائل نستند عليها حول وقوع إصابات إسرائيلي من عدمها".

كما نقل المراسل العسكري للقناة الـ13 الاسرائيلية، آور هيلر، إن "مجنّدة إسرائيلية حديثة العهد بالجندية، عمرها 19 عاماً، وصلت منذ مدّة إلى القاعدة (العسكرية في مزارع شبعا)، وكانت في المراقبة، وقد لاحظت مجموعة مسلّحة وجرى ما جرى». وهي حادثة كانت مرجّحة لأن تقود إسرائيل إلى حرب مفتوحة ربما بفعل «خيالات» تراءت لتلك المُجنّدة."

ويومس أمس، توعد حزب الله الكيان الإسرائيلي بأن الرد على استشهاد علي كامل محسن الذي استشهد في العدوان الصهيوني على محيط مطار دمشق الدولي وأكد بيان للمقاومة الاسلامية أن الرد"آت حتماً، وما على الصهاينة إلا أن يبقوا في انتظار العقاب على جرائمهم".

كما أكد البيان على أن القصف الذي حصل على قرية الهبارية وإصابة منزل أحد المدنيين "لن يتم السكوت عنه على الإطلاق".

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "إحباطه هجوما" في منطقة جبل روس في مزارع شبعا المحتلة. وقال جيش الاحتلال إن "القوات تمكنت من تشويش عملية خططت لها خلية من حزب الله مكونة من بين 3 الى 4 مسلحين".

وادعى أن المجموعة المزعومة "تسللت أمتار معدودة للخط الأزرق ودخلت الى منطقة سيادية إسرائيلية"، بحسب تعبيره، وتابع: "لقد تم فتح النيران نحوهم وتشويش مخططتهم، لم تقع إصابات في صفوف الجيش".

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه يتابع "التطورات" على الحدود الشمالية إثر "وقوع الحادث الأمني"، زاعما انه "حدثا كبيرا ولم ينتهِ بعد".