اخبار العالم

أوكرانيا | عودة التوترات الحدودية بين كييف ودونباس وإنذار بالتصعيد


تبادلت كييف ودونباس الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار يوم أمس، دون تسجيل أي إصابات في صفوف القوات المسلحة للطرفين، ولكن التوتر يُنذر بعودة المعارك بين الدولة والإقليم الإنفصالي.

وقالت مصدر خاص في السلطات الانفصالية في دونباس، لوكالة يونيوز للأخبار، أن القوات الأوكرانية وتشكيلات تابعة لها على خطوط التماس قصفت أراضي دونباس بالذخائر المدفعية، كما رصدت القوات الحدودية للإقليم الانفصالي تحرك عسكري لكييف في مناطق يُمنع الدخول إليها بموجب اتفاق مينسك، ووصف تلك التحركات بـ"الاستفزازية".

ومن جهته، قال متحدث عسكري باسم قوات دونباس الانفصالية، إيفان فيليبونينكو، أن أوكرانيا تعمل على نقل أسلحة ثقيلة إلى مناطق قريبة من حدود الإقليم، ما يُنذر بتصعيد قريب للأعمال العسكرية شرقيّ البلاد.

وعلى المقلب الآخر، أفادت غرفة العمليات المشتركة التابعة لكييف أنّ "الإنفصاليين في دونباس قد عمدوا إلى خرق وقف إطلاق النار عدّة مرّات خلال اليوم الماضي، دون تسجيل إصابات في صفوف الجيش الأوكراني."

وأضافت الغرفة أن مسلحي دونباس استخدموا "طائرة دون طيّار لرصد تحرّكات الجيش الأوكراني بالقرب من قرية زهوفتي فودي، حيث تمكّنت القوات العسكرية من اسقاطها في الوقت المناسب،" بحسب بيانها، "وأطلق الإنفصاليون النّار من خلال الأسلحة الآلية الرّشاشة، وقاذفات القنابل المضادّة للدّبابات بالقرب من القرية."

وأوضحت أن القوات العسكرية الأوكرانية "ردّت بإطلاق النّار نحو مواقع الإنفصاليين، قبل عودة الهدوء إلى المنطقة التي لم تشهد تبادل إطلاق النّار خلال هذا اليوم."

وبهذا الصدد، أعربت الرئاسة الروسية عن قلقها إزاء إعادة زيادة التوترات في منطقة دونباس، مشددة على أن الأولوية تكمن في منع تجدد الحرب الأهلية هناك. وأعرب المتحدث باسم الكريملن دميتري بيسكوف عن أمل روسيا في أن تتمكن القيادة الأوكرانية من كبح جماح التشكيلات العسكرية الأوكرانية التي "من غير الواضح ما إذا كانت تمثل جزء من القوات النظامية أو شيئا آخر" ومنعها من اتخاذ خطوات استفزازية جديدة وتصعيد التوترات.

وتابع أن روسيا تنتظر أن يظل الجانب الأوكراني ملتزما باتفاقات مينسك.

كما أكد المتحدث أن موسكو تتوقع من شركائها ضمن "رباعية النورماندي" أن يعيروا أيضا اهتمامهم إلى زيادة التوترات في جنوب شرقي أوكرانيا ويستخدموا نفوذهم من أجل "منع التصعيد من تجاوز الخط الأحمر الخطير"، موضحا أنه يقصد بذلك تجدد الأعمال القتالية واسعة النطاق.

وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا مستعدة للتأثير على سلطات إقليميّ دونيتسك ولوغانسك الانفصاليّن ذاتية بغية استئناف الهدنة، قال بيسكوف: "يفعل الكرملين ذلك دائما، لكننا نرى الآن أن القصف يأتي أكثر فأكثر من الجانب الأوكراني، والأهم هناك هو أن يستخدم كل من يحظى بأي تأثير نفوذه كي لا تتجدد حرب أهلية واسعة النطاق في أوكرانيا".

وبهذا الصدد، مدد الرئيس الأمريكي جو بايدن عاما آخر سريان العقوبات التي فرضتها واشنطن على روسيا في عام 2014 على خلفية انضمام القرم لروسيا والأحداث بشرق أوكرانيا.

وقال بايدن في مذكرته حول تمديد العقوبات، يوم أمس الأربعاء، إن "الأعمال والسياسات التي يدور الحديث عنها في المراسيم (حول فرض العقوبات) لا تزال تمثل تهديدا خطيرا واستثنائيا على مصالح الولايات المتحدة وسياستها الخارجية".

يذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما فرضت عدة حزم من العقوبات على روسيا بشكل عام وجمهورية القرم تحديدا، منذ 6 آذار مارس عام 2014، حيث اتهمت واشنطن موسكو بالتدخل في الأزمة الأوكرانية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس فكتور يانوكوفيتش واندلاع نزاع مسلح في منطقة دونباس.

وطالت العقوبات عددا من البنوك والشركات والأجهزة الحكومية الروسية، إضافة إلى رجال أعمال ومسؤولين حكوميين كبار في روسيا، إلى جانب مسؤولين أوكرانيين سابقين في حكومة يانوكوفيتش وقيادات دونيتسك ولوغانسك.

وفي أبريل/نيسان 2014، شنت السلطات الأوكرانية حملة عسكرية في دونباس بهدف استعادة أراضي "جمهوريتين شعبيتين" كانتا أعلنتا استقلالهما عن كييف من طرف واحد بعد الانقلاب الذي أطاح بحكم الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، في فبراير/شباط من العام نفسه.

وتتواصل المحاولات لتسوية النزاع المسلح في المنطقة في إطار اجتماعات "رباعية النورماندي" (روسيا، أوكرانيا، ألمانيا، فرنسا)، وكذلك عبر آلية "مجموعة الاتصالات" التي تجري اجتماعات دورية في مينسك.

وتتهم السلطات الأوكرانية روسيا بدعم "الانفصاليين" في دونباس، بما في ذلك عسكريا وهو ما تنفيه موسكو بل ويذهب بعض السياسيين في أوكرانيا إلى اتهام روسيا بـ"احتلال" جزء من دونباس.

- فيديو متداول لصافرات إنذار في دونباس
- فيليبونينكو يتحدث في إفادة صحفية
- عناصر عسكرية أوكرانية على الحدود مع إقليم دونباس ولوغانسك
- آليات عسكرية أوكرانية
- عناصر عسكرية أوكرانية في بلدات مجاورة للإقليمين الانفصاليين
- دبابات أوكرانية تتحرك على حدود الإقليمين
- عناصر عسكرية أوكرانية قرب مركز