اخبار العالم

العراق | اليوم الأول للزيارة البابوية التاريخية.. تأكيد على أهمية التسامح بين الأديان


اختتم رأس الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرانسيس، يومه الأول في زيارته التاريخية للعراق بعد أن زار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في المطار ومن ثم الرئيس برهم صالح في القصر الرئاسي وأقام قداساً في كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة التي تعرضت لهجوم إرهابي عام 2010.

وتستمر هذه الزيارة البابوية التاريخية لمدة أربعة أيام، على أن يعود رأس الكنيسة الى الفاتيكان صباح الاثنين القادم.

وذكر الفاتيكان أن زيارة البابا للعراق تهدف إلى "طمأنة المجتمع المسيحي في العراق، وتعزيز الحوار بين الأديان."

وقال البابا اليوم في القصر الرئاسي ان "زيارة ​العراق​ رغبنا فيها منذ فترة طويلة"، معتبرًا أن "رسالات الأديان تدعو للسلام والتعايش المشترك".

وتابع البابا "علينا ان نتطلع إلى ما يوحدنا بدلا عما يؤدي إلى انقسامنا، وقد جئت إلى العراق حاجاً، وتأتي الزيارة في وقت يحاول ​العالم​ الخروج من جائحة ​كورونا​ وهذه ​الأزمة​ تدعو للقلق ويجب الاتحاد لمواجهة التحديات التي فرضتها".

ولفت البابا الى أن "العراق عاني كوارث الحروب التي تحتاج لسنوات حتى تُشفى، والعراقيون مطالبون بإنهاء خلافاتهم من أجل التعايش".

وأضاف :"المسيحيون أهل هذه الأرض وملحها ولا يمكن تصور الشرق من دونهم، وأنا ممتن لفرصة قيامي بهذه الزيارة الرسولية التي طال انتظارها".

وشدد على أن "الفاتيكان لا يتعب في مناشدة السلطات المختصة باحترام الحقوق وحماية كل الجماعات الدينية، ونحض السلطات العراقية على منح جميع المواطنين حقوقهم الدينية".
ودعا البابا "لتتوقف المصالح الخاصة ولتصمت الاسلحة في العراق وفي كل مكان ولنسمع صوت كل من يبني وكفى عنفاً وتطرفاً وعدم تسامح"، معتبرا أن "من الضروري التصدي لآفة الفساد وسوء استعمال السلطة وكل ما هو غير شرعي".

وطالب البابا بضمان مشاركة جميع الفئات السياسية والاجتماعية والدينية في الحياة العامة.

وعقب ذلك، توجه رأس الكنيسة الى كاتدرائية سيدة النجاة، وأقام قداساً فيها، وقال فيه أن "التحريض على العنف واراقة الدماء لا يتفق مع التعاليم الدينية."

شدد البابا فرانسيس على "ضرورة الاعتناء بالشباب وتوفير متطلباتهم لاسيما أن صبرهم تعرض لامتحان قاسٍ،" مضيفاً أن هناك "ضرورة تقوية بعضنا البعض وقت المحن والصعوبات."

وتوجه للكهنة والرهبان والراهبات في الكنيسة قائلاً "خدمتنا تتضمن جانباً ادارياً لكن ذلك لا يعني ان نقضي كل وقتنا خلف المكتب."

وتُعرف “كنيسة النجاة” بالمجزرة التي حصلَت فيها في 31 تشرين الاول أكتوبر 2010 عندما اقتحم مسلّحون ينتمون لتنظيم القاعدة الإرهابي الكنيسة في يوم القدّاس وقتئذ.

وأطلقَ المسلّحون الرصاص على الجموع التي كانت تؤدّي القدّاس، وقاموا بقتل جماعي، كما احتجزوا العشرات منهم كرهائن لكي يهربوا من قبضة الأمن العراقي.

عندما حوصروا، فَجّروا أنفسهم بوسط الجموع بداخل الكنيسة، فكانت الحصيلة 58 شهيداً، و78 جريحاً من النساء والرجال والأطفال، وجاءت زيارة البابا إلى الكنيسة لاستذكار المجزرة.

وسيتجه البابا يوم غد السبت، جنوبًا إلى مدينة النجف حيث يزور المرجع الشيعي الاعلى في العراق السيد علي السيستاني، البالغ من العمر 90 عامًا.

بعد ذلك سوف يحضر البابا فرنسيس اجتماعًا مشتركًا بين أتباع الديانات المسيحية والإسلام واليهودية في موقع مدينة أور الأثرية، التي يُعتقد أنها مسقط رأس النبي إبراهيم (ع).

ويوم الاحد، يتوجّه يذهب البابا الى مدينة الموصل شمالي البلاد، حيث ستقام صلاة في كنيسة الساحة من أجل من سقطوا في الحرب ضد تنظيم "داعش" الارهابي، والتي خلفت عشرات آلاف الضحايا من المدنيين.

كما يزور البابا قراقوش القريبة، حيث عاد المسيحيون بعد هزيمة تنظيم "داعش" عام 2017 لترميم كنيسة المدينة وإعادة بناء منازلهم.

وبعد ظهر ذلك اليوم، من المقرر ان يقيم البابا قداسًا يحضره آلاف الأشخاص في ملعب في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.

وسوف ينتشر نحو 10 آلاف فرد من قوات الأمن العراقية لتأمين الزيارة، فضلا عن فرض حظر تجول على مدار الساعة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وجرت التحضيرات على قدم وساق لاستقبال الحبر الأعظم خلال الأسابيع الأخيرة، من شوارع بغداد الرئيسية وصولًا إلى النجف ومرورًا بأور الجنوبية والبلدات المسيحية شمالاً، حيث رُفعت لافتات تحمل صوره مرفقة بعبارات ترحيب.

وتحضيرًا للزيارة، أزيلت آثار ثلاث سنوات من دمار تسبب به تنظيم داعش الارهابي من مناطق كثيرة، وعُبّدت طرق، وأُعيد تأهيل كنائس في مناطق نائية لم تشهد زائرًا بهذه الأهمية من قبل.

وتشهد بغداد حظرا شاملا للتجول يتزامن مع إجراءات حكومية مسبقة للحد من انتشار فيروس كورونا يستمر حتى يوم الاثنين المقبل، فيما نشرت السلطات العراقية الآلاف من عناصر القوات العسكرية والأمنية والأجهزة الاستخبارية ضمن إجراءات أمنية مشددة على طول الطرق التي سيمر بها موكب البابا والشوارع الفرعية الأخرى، في إطار خطة أمنية واسعة.

وقال مسؤول عراقي إن القوات المشاركة تلقت تدريبات للتعامل مع أسوأ السيناريوهات الأمنية، وستشكل هذه القوات طوقا أمنيا حول البابا فرانسيس في محطات زيارته، وستتم مراقبة مسارات موكبه من البر والجو على مدار الساعة.

وزينت اللجان المشرفة على الزيارة الشوارع الكبرى وطريق مطار بغداد الدولي بجداريات تحمل صورا للبابا فرانسيس وعبارات ترحيبية وأعلام دولة الفاتيكان.

- هبوط طائرة البابا
- ترجّل البابا من طائرته
- استقبال الكاظمي للبابا في المطار
- حشود تجتمع خارج المطار لتحية البابا
- وصول البابا للقصر الرئاسي
- استقبال برهم صالح للبابا
- اجتماع صالح والبابا
- البابا في كلمة في القصر الرئاسي
- البابا يغادر لكنيسة سيدة النجاة
- استقبال البابا في كنيسة سيدة النجاة
- قداس في كنيسة سيدة النجاة
- البابا يغادر كنيسة سيدة النجاة