اخبار العالم

اثيوبيا | انهيار الدبلوماسية على أعتاب سد النهضة


قالت الخارجية المصرية أن جولة المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة الإثيوبي على مدار اليومين الماضيين لم تسفر عن تقدم ولم تفض إلى اتفاق لإعادة إطلاق المفاوضات.

وأضافت، في بيان، أن إثيوبيا رفضت المقترح الذي قدمه السودان وأيّدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي ترأس الاتحاد الأفريقي، للتوسط بين الدول الثلاث.

ورفضت إثيوبيا كذلك خلال الاجتماع كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدتها السودان من أجل تطوير العملية التفاوضية لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الانخراط بنشاط في المباحثات والمشاركة في تسيير المفاوضات وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية.

وشددت الخارجية على أن "الاجتماع فشل في التوصل لتوافق حول إعادة إطلاق المفاوضات."

ولفتت في بيانها إلى أن مصر شاركت في مفاوضات كينشاسا "من أجل إطلاق مفاوضات تجري تحت قيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وفق جدول زمني محدد للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول سد النهضة، إلا أن الجانب الإثيوبي تعنت ورفض العودة للمفاوضات، وهو موقف معيق وسيؤدي إلى تعقيد أزمة سد النهضة وزيادة الاحتقان في المنطقة."

وعلى المقلب الآخر، قال وزير المياه والري الإثيوبي سليشي بقلي، اليوم الأبعاء، إن بلاده ستمضي في عملية التعبئة الثانية لسد النهضة في موعده المقرر تموز يوليو المقبل.

وأضاف أن بلاده لن تقبل بأي دور للمراقبين لأن "هذا يتنافى مع ما تم الاتفاق عليه مع مصر والسودان،" مشيراً إلى أن "الدعوة لمشاركة الرباعية الدولية في مفاوضات سد النهضة تنتقص من سيادة إفريقيا."

وجاءت تلك التصريحات خلال مؤتمر صحفي في العاصمة أديس أبابا تعقيبا على نتائج محادثات الكونغو الديمقراطية التي انتهت أمس الثلاثاء بفشل التوصل إلى اتفاق بشأن تشغيل وملء سد النهضة واتهمت مصر والسودان، إثيوبيا، بمواصلة "التعنت والتسويف."

وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة عام 2011 من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان، وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية، يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، بينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

وتتهم إثيوبيا مصر والسودان بمحاولة فرض اتفاق عليها يخل بحقوقها، فيما تؤكد دولتا المصب أن بناء سد النهضة على النيل الأزرق يجب أن يسبقه اتفاق بين الدول المعنية بوصف نهر النيل من الأنهار العابرة.

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن بلاده ماضية في مشروع سد النهضة "مهما كانت التحديات"، وستعمل على تحويله إلى واقع.