اخبار العالم

رحيل أحد أركان "النظام الاسلامي": رفسنجاني من الثورة الى الدولة


اية الله الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني

توفي أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران اية الله الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني إثر نوبة قلبية مفاجئة في طهران.

آية الله الشيخ رفسنجاني سياسي وأحد علماء ايران الذين شاركوا في قيادة الثورة ضد شاه ايران الذي حكم عليه بالسجن عدة مرات، وشغل منصب رئاسة الجمهورية لدورتين رئاسيتين (1989-1997) بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران. 

تولى الشيخ رفسنجاني منصب رئيس البرلمان بين عامي 1980 و1989، وفي آخر أعوام الحرب العراقية الإيرانية التي انتهت عام 1988، عيّنه آية الله الامام الخميني قائمًا بأعمال قائد القوات المسلحة.

ترأس آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ 27 سنة.

كما كان عضواً بمجلس خبراء القيادة منذ 34 سنة لعدة دورات

ولد الشيخ رفسنجاني يوم 25 أغسطس 1934، في قرية بهرمان، وهي من ضواحي مدينة رفسنجان بمحافظة كرمان جنوب شرقي إيران.

كانت للشيخ رفسنجاني نشاطات سياسية معارضة، بدأ نشاطه السياسي بشكل جاد منذ 1961، وقد سار على نهج استاذه الرحل الامام روح الله الخميني وأصبح أحد أنصاره المقربين، ثم تولى إدارة القوى المؤيدة للامام الخميني في إيران واعتقل من قبل سافاك بسبب نشاطه السياسي 7 مرات وقضى خلالها 4 سنوات و 5 اشهر في السجن.

عايش الشيخ رفسنجاني المخاض الذي سبق ولادة الثورة الإسلامية في إيران، وكان له دور حاسم ومحوري في سقوط نظام الشاه، وتحوّل إيران إلى جمهورية إسلامية.

وأصدر الشيخ رفسنجاني عام 2005 كتابا بعنوان "حياتي"، عرضَ فيه سيرة حياته باعتباره أحد صانعي الثورة الإسلامية الإيرانية وولاّديها، ويتطرّق فيه إلى التطوّرات التي سبقت ورافقت قيام الجمهورية الإسلامية. 

ويتناول الشيخ رفسنجاني في كتابه أهم مفاصل سقوط نظام الشاه، ليكون "شاهداً" من أهل "الثورة" ويعرض إنجازاتها ومراحلها، ودوّن الكثير من الخفايا التي أسهمت في جعل إيران "جمهورية إسلامية".

وسلّط كتابه الضوء على الاعتقالات وأساليب القمع التي مورست بحق مناوئي نظام الشاه، ويعرض الدور الحاسم الذي أدّاه رجال "السافاك" في قمع التظاهرات الطالبية المطالبة بالمشاركة السياسية، ويكشف النقاب عن كثير من الرسائل المتبادلة بين "مشاغبي" الانقلاب، كما عن وثائق خطيرة لجهاز "السافاك" أمرت بتصفية كثير من قادة "الثورة".