اخبار العالم

من هو المطران هيلاريون كبوتشي؟


 

أعلن الفاتيكان مساء أمس الأحد 1 كانون الثاني/يناير 2017 وفاة المطران هيلاريون كبوتشي في العاصمة الإيطالية روما عن عمرٍ ناهز 94 عاماً.

 

فمن هو هذا الرجل؟

 

المطران كبوشي الذي عرف بمطران الممانعة والمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي هو سوري من مواليد مدينة حلب ،و سكان شرقي القدس المحتلة.

 

لم يمنعه منصبه الديني (مطران القدس) الذي تقلده من الخوض في مجال تهريب الأسلحة للمقاومين الفلسطينيين ، مستنداً على حرية الحركة الممنوحة لرجال الدين.

 

وعُرف المطران كبوشي بمواقفه الوطنية المعارضة للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وكان مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965، وعمل سراً على دعم المقاومة.

 

اعتقلته سلطات الاحتلال في آب 1974 أثناء محاولته تهريب أسلحة للمقاومة، وحكمت عليه محكمة عسكرية اسرائيلية بالسجن 12 عاماً. و أفرج عنه بعد 4 سنوات بوساطة من الفاتيكان، ونُفي بعدهامن فلسطين في تشرين الثاني 1978 الى روما، وأمضى حياته بعد ذلك في المنفى في روما حتى وفاته.

 

في شباط 2009 كان المطران كابوتشي على متن سفينة الإغاثة بأسطول الحرية التي كانت تحمل الأمتعة والغذاء لأهالي غزة المحاصرين على يد السلطات الإسرائيلية وتم مصادرة كل ما فيها وطرد كل من تواجد هناك إلى لبنان.

 

وقد نذر المطران كبوشي عمره في سبيل الوقوف إلى جانب فلسطين وفضح ممارسات العدو الإسرائيلي ضدّ أبناء الأرض المحتلة في مجمل كلماته وخطاباته.

 

لم تغب مدينته حلب وما أصابها خلال سنوات الحرب عن باله، كما كافة المدن السورية التي وقف إلى جانبها, وطالب المجتمع الدولي بمساندة الشعب السوري ضد الإرهاب، والضغط على كل الدول التي تدعمه لإنهاء ما تتعرّض له بلاده من عدوان ومؤامرة.

 

ولطالما عمل المطران كبوشي على كشف زيف أهداف ما يسمى الربيع العربي، حيث لم يثق يوماً بأن لهذه الأمة ربيعاً قد تجلبه قوى الشرّ العالمي، وطالب الشعوب العربية بعدم الانحدار خلف المؤامرات التي تحاك ضد بلادهم، ودعا للوحدة ومواجهة العدو الإسرائيلي الذي هو أساس كل الحروب في العالم كونه نقطة انطلاق الشرّ في المنطقة.

 

المطران كبوشي كان يؤمن بأن نصر الثورة الفلسطينية على العدو الصهيوني سيتحقق عاجلاً أم آجلاً ، وكذلك بالنسبة للانتصار السوري على الإرهاب.

 

وقد كرمته السودان ومصر وليبيا والعراق وسوريا والكويت بطابع بريد يحمل صورته. كما نشر المناضل الراحل داوود تركي شعراً مخصصاً للمطران معبراً عن تقديره واحترامه العظيمين له.