اخبار العالم

أميركا | مجلس الأمن يتبنى بالإجماع مشروع القرار بشأن “الهدنة في سوريا”


تبنى مجلس الأمن الدولي السبت بإجماع الاعضاء مشروع القرار المقدم من السويد والكويت حول “الهدنة في سوريا”، بعد إدخال تعديلات على الفقرة الأولى فيه أدت لقبول روسيا بالمشروع والتصويت عليه، وإصدار القرار رقم 2401.

وينص مشروع قرار على وقف للأعمال القتالية في سوريا خلال ثلاثين يوما لادخال مساعدات إنسانية وإخلاء المصابين والمرضى من المناطق المحاصرة. ويستثني القرار الدولي الذي يحمل الرقم ٢٤٠١ تنظيمي داعش وجبهة النصرة وأفرع تنظيم القاعدة من وقف الاعمال القتالية.

وطالب مندوب دولة الكويت في مجلس الامن ناصر العتيبي الذي تترأس بلاده حاليا مجلس الأمن جميع الأطراف بوقف إطلاق النار في كل سوريا لـ 30 يوما مضيفاً أن قرار الهدنة يشكل خطوة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا. كما أكد أن القرار يطالب بالسماح بإدخال المساعدات إلى كل المناطق المحاصرة في سوريا.

وأضاف العتيبي إن “الإجماع تحقق بفضل الحرص على التشاور مع الجميع”، وأوضح أن “القرار يدعو إلى وقف النار لـ 30 يوماً في سوريا بالإضافة إلى الإغاثة الطبية وتسهيل تنقل المسعفين”.

واعتبر المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا ان “المجلس توصل أخيراً لاتفاق على هذا القرار الإنساني”، وأضاف ان “مطالبات أعضاء المجلس بالوقف الفوري للنار يجب أن تسبقها اتفاقات في الميدان”، واكد ان “مندوبة واشنطن عمدت إلى انتقاد روسيا بدل العمل بشكل ملموس لتحقيق الأهداف الإنسانية”، وشدد على ان “القرار لا ينطبق على العمليات ضد داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية وأنه لا يتعلق بالغوطة فقط فهناك الكثير من المناطق التي تشهد اعتداءات من المسلحين ومنها دمشق”.

من جهتها، اتهمت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية نيكي هايلي خلال كلمتها، روسيا بتأخير التصويت، وقالت “كل دقيقة تأخير أدت إلى تزايد الآلام في سوريا”، على حد تعبيرها.

بدوره ، شدد المندوب السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري على احتفاظ بلاده في الرد على اي خرق لقرار مجلس الأمن حول الهدنة ولو بقذيفة واحدة على اي من الاماكن في سوريا.

واكد الجعفري خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن أن القرار يشمل ايضا الامريكي والاسرائيلي والتركي باعتبارهم محتلين لخمسين الف كليومتر مربع من الاراضي السورية. وقال الجعفري إن بلاده تحتفظ بحق المقاومة والدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال الامريكي في سوريا.

وفي إشارة لوقف الأعمال القتالية، طالب الجعفري بتطبيق 29 قرارا آخر لمجلس الأمن وعلى رأسها قرارات مكافحة الإرهاب.

وفي معرض رده على المندوب البريطاني قال "إننا حاربنا الإرهاب فوق أراضينا وهو إرهاب تدعمه الحكومة البريطانية". معربا أن المجموعات المسلحة دأبت على ارتكاب خروقات لاتفاق أستانا بشأن تخفيف التوتر واستدعت الأعمال الارهابية من الحكومة السورية اتخاذ الاجراءات المناسبة لحماية مواطنيها الذين يعانون بشكل حقيقي من الإرهابيين الموجودين في الغوطة الشرقية.

وأضاف أن الحكومة السورية التزمت باتفاق أستانا بشأن مناطق تخفيف التصعيد وأن دمشق تعاملت بجدية مع كافة مبادرات التهدئة.وأوضح الجعفري أن الدولة السورية حددت ممرا آمنا لخروج المدنيين المحاصرين من قبل المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية كما دعت أفراد المجموعات المسلحة لإلقاء السلاح.

واشار الجعفري الى أن بعض الدول قررت استبدال الرايات السوداء لـ "داعش" و "القاعدة" في العراق بـ"خوذ بيضاء" في سورية كما قامت بتقديم مشاريع قرارات تتعلق بالوضع في سورية وتتفاوض مع دول أخرى باستثناء الدولة السورية.

فيما أكد المندوب السوري أن إنهاء معاناة المدنيين في سورية لا يحتاج لقرارات جديدة وإنما يحتاج لتنفيذ قرارات مجلس الأمن فحسب.

من جهته، قال مندوب السويد إن “مسودة القرار ليست اتفاقاً شاملاً بل تحمل أهدافاً إنسانية”، ولفت الى ان القرار “يهدف لإدخال المساعدات بقوافل جاهزة للدخول على مدى 30 يوما وأنه يطلب رفع الحصار عن المناطق المحاصرة ويستثني مناطق سيطرة داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية”.