اخبار متفرقة

العالم | دراسة: 2021 على الطريق ليكون أول عام يتجاوز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل الصناعة


كشفت دراسة جديدة أن هذا العام في طريقه ليكون الأول على الإطلاق الذي يتجاوز مستويات ما قبل الصناعة لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

ويُظهر التحليل أن ثاني أكسيد الكربون (CO2) استمر في التراكم منذ ذلك الحين، وهو الآن أعلى بنسبة 50% اعتبارا من مارس 2021.

وقدّرت الملاحظات في مرصد Mauna Loa في هاواي أن المتوسط ​​بلغ 417.14 جزء في المليون الشهر الماضي، لكن الخبراء يتوقعون أنه سيبلغ ذروته عند 419.5 جزء في المليون في مايو.

وتظهر السجلات المستمدة من قياسات لب الجليد، أن متوسط ​​تركيز ثاني أكسيد الكربون العالمي في الغلاف الجوي من 1750 إلى 1800 بلغ زهاء 278 جزء في المليون.

وهذا على الرغم من الانخفاض المؤقت في الانبعاثات العالمية العام الماضي بسبب جائحة فيروس كورونا، الذي شهد انخفاضا كبيرا بسبب إغلاق الشركات والأشخاص الخاضعين لنوع من الإغلاق.

وعلى الرغم من أن الأرض شهدت ارتفاعا كبيرا في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال حقبة ما قبل الصناعة، إلا أن التحليل الأخير يشير إلى أن عالمنا الحديث أسوأ بكثير.

وقال البروفيسور سايمون لويس، من جامعة كوليدج لندن: "من السهل أن ننسى مقدار ومدى سرعة انبعاثات الوقود الأحفوري التي تؤثر على كوكبنا. واستغرق الأمر أكثر من 200 عام لزيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بنسبة 25٪، و30 عاما فقط لتصل إلى 50٪ فوق مستويات ما قبل الصناعة. وهذا التغيير الدراماتيكي يشبه نيزكا بشريا يضرب الأرض".

وأجريت الدراسة من قبل جامعة كاليفورنيا سان دييغو، ومكتب الأرصاد الجوية والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).

وكان الرقم القياسي السابق لتركيزات ثاني أكسيد الكربون الشهرية في Mauna Loa في مجموعة بيانات Scripps، هو 417.10 جزء في المليون في مايو 2020، ولكن الكمية نفسها قيست لعدة أيام في فبراير وأوائل مارس من هذا العام.

وشارك البروفيسور ريتشارد بيتس، رئيس أبحاث التأثيرات المناخية في Met، في بيان: "الاتجاه التصاعدي المعتاد في الربيع سيتخذ قريبا تركيزات أعلى من هذا المستوى خلال الأشهر الثلاثة إلى الأربعة المقبلة. لذلك، من المتوقع أن يكون عام 2021 هو العام الأول المسجل مع ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تزيد عن 50% عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية لمدة تزيد عن بضعة أيام".

ودُمجت البيانات مع عينات لب الجليد، والتي تخبر العلماء عن درجة الحرارة، وهطول الأمطار، وتكوين الغلاف الجوي، والنشاط البركاني، وحتى أنماط الرياح.

وأظهرت الأساليب معا أن متوسط ​​تركيز ثاني أكسيد الكربون السنوي يتزايد عاما بعد عام.

ويرجع ذلك أساسا إلى حرق الوقود الأحفوري، مع المزيد من المساهمات من إزالة الغابات.

وقرر الفريق أيضا أن الانبعاثات التي يتسبب فيها الإنسان زادت - فقد استغرق الأمر قرنين من الزمان لزيادة الانبعاثات بنسبة 25%.

وبحلول عام 2011، كانت هناك زيادة بنسبة 40% من الثورة الصناعية، ومن ثم لدينا أحدث ارتفاع بنسبة 50%.

وتعليقا على أحدث البيانات، قال البروفيسور مارتن سيغيرت، من معهد غرانثام، إمبريال كوليدج لندن، إن الرقم القياسي الجديد كان متوقعا تماما. وربما تكون الانبعاثات انخفضت، ولكننا ما زلنا نبعث الكثير من ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي فإن تركيزه في الغلاف الجوي لا بد أن يرتفع - وسنستمر في ذلك حتى نصل إلى مكان قريب من صافي الانبعاثات الصفرية.

وقال: "طريقنا إلى صافي الصفر واضح وصعب وضروري، ويجب أن نواصل عملية الانتقال بشكل عاجل".