تقارير مميزة

إيران | كورونا تمنع المواطنين من الاحتفال بيوم الطبيعة للعام الثاني


للعام الثاني على التوالي تمنع جائحة كورونا، المواطنين من الاحتفال بيوم الطبيعة، الذي يعتبر ركنا أساسيا من التراث والحضارة الإيرانية.

ويصادف يوم الطبيعة، بالفارسية "سيزده به در" في اليوم الثالث عشر من "فروردين" الشهر الأول من العام الإيراني الهجري الشمسي.

وجرت العادة عبر التاريخ، ان يحتفل الإيرانيون بــ"سيزده به در" ، عبر الخروج من المنازل الى الحدائق العامة والمنتزهات والبحار والانهار، من الصباح الى المساء، استبشارا بالعام الجديد ودخول فصل الربيع وارتداء الطبيعة ثوبها الأخضر.

كما يقوم الايرانيون في هذا اليوم برمي الحشائش والاسماك في الأنهر (توضع على طاولة السينات السبع مع بداية العام في المنازل) كرمز لاعطاء الحياة من جديد والتفاؤل والامل بالحياة.

ودفع الانتشار الواسع لجائحة كورونا في ايران هذا العام، السلطات الى اغلاق كافة الحدائق العامة والمنتزهات لمنع تجمع المواطنين فيها حفاظا على سلامتهم من الوباء، ونظمت حملات توعية على كافة المستويات، بشان مخاطر الفيروس التي تنتج عن التجمعات.

فريق وكالة يونيوز في طهران، جال على عدد من الحدائق العامة الكبيرة والصغيرة بين الاحياء، منها حديقة "جوانمردان" الواقعة غرب العاصمة طهران، وهي احدى اكبر الحدائق في العاصمة، وكما باقي الحدائق العامة الكبيرة، هي خالية من أي مواطن، الا من عناصر من الشرطة الموكلة بحراستها ومنع الدخول اليها.

اما في الحدائق والمنتزهات الصغيرة الفرعية، فرصدت كاميرا يونيوز حركة خفيفة جدا لبعض المواطنين، الذين قالوا ان سبب عدم التزامهم بالتوجيهات الحكومية بعدم الخروج، بانهم من جيران هذه الحدائق ومنازلهم مشرفة عليها.

واشار المواطنون الى انهم خرجوا اليها للترفيه نظرا لعدم وجود حراسة عليها كونها صغيرة، مؤكدين انهم رغم ذلك يلتزمون بتدابير التباعد الاجتماعي حفاظا على صحتهم والسلامة العامة من مخاطر نقل العدوى.

- مشاهد عامة من الحدائق والمنتزهات
- مشاهد عامة لخلو الحدائق من الناس
- مشاهد عامة لرمي بعض المواطنين الحشائش في النهر
- مشاهد عامة للافتات تعلن اغلاق الحدائق بسبب انتشار كورونا
- مشاهد عامة من حركة السير في طهران
- مقابلات

- مواطن إيراني
ترجمة: "في السنوات السابقة، وفي هذا اليوم "يوم الطبيعة" لا يوجد مكان للجلوس هناك من كثرة الناس المتواجدين فيه، كما باقي الحدائق، لانه يوم مهم جدا للايرانيين منذ القدم الى يومنا هذا، حيث يحترم الايرانيون الطبيعة ويستلهمون منها الحياة. نحن خرجنا لان منزلنا مشرف على الحديقة لنتنفس هواء نقيا ونتمتع بالطبيعة الخلابة، بعد ان تاكدنا انه لا يوجد تجمعات كبيرة بل عددا قليلا من جيراننا فقط، لهذا خرجنا، وان الإيرانيين ملتزمون بمنازلهم وهذا يظهر احترامهم للقوانين والسلامة العامة".

- مواطنة إيرانية
ترجمة: "هذه الحديقة فرعية، واليوم هي خالية، انما سابقا في هذا اليوم كانت تمتلء بالناس، انما بسبب كورونا هذا العام، لا يوجد احد تقريبا، والموجودون حاليا هم من سكان هذا الحي، وجميعهم محافظون على مسافة التباعد الاجتماعي ويرتدون الكمامات. عادة كنا نحضِر كل شيء معنا الى هنا ونعدّ الطعام ونقضي اليوم كله، انما اليوم مختلف فلا تجمعات للعائلات وهذا امر محزن انما يجب علينا تقبل الواقع على امل التخلص من كورونا قريبا".

- طفل إيراني
ترجمة: "لم نخرج من المنزل بسبب كورونا، انما خرجت لارمي الحشائش في النهر وسنعود الى المنزل. كنت ارغب بالخروج واللعب والاستمتاع بالطبيعة كما كل عام انما كورونا منعتنا".