تقارير مميزة

لبنان | مدير عام مصلحة الليطاني ليونيوز: 600 طن من الأسماك النافقة بيعت في مختلف المناطق اللبنانية


أصابت كارثة بيئية، بحيرة القرعون في البقاع الغربي في لبنان والتي تعتبر من أكبر البحيرات الاصطناعية في لبنان وتقوم بتخزين المياه لتوليد الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى ري الأراضي الزراعية في البقاع، وتُعتبر خزانًا للثروة السمكية في لبنان.

وفي هذا الاطار، أوضح مدير عام مصلحة الليطاني، سامي علوية، أن "المشكلة ليست جديدة بل هي من عمر تلوث بحيرة القرعون، أي منذ حوالي ثلاثة عقود بسبب إهمال مشاريع المجاري الصحية من قرى حوض الليطاني الذي أغرق البحيرة بـ60 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، بعد تنفيذ مشاريع الصرف الصحي التي كانت تنتظر وصلها بمحطات التكرير التي لم يتم إنجازها نهائيً".

وأضاف علوية في حديث لوكالة يونيوز، أن "مسؤولية التلوث مشتركة بين الوزارات المعنية والبلديات ومجلس الإنماء والإعمار".

وفي ما يتعلق بنفوق الأسماك في البحيرة، قال علوية أنها "ليست المرة الأولى التي تنفق فيها الأسماك في بحيرة القرعون الملوثة بمجاري الصرف الصحي، لكن التطور الأبرز اليوم هو نفوق نوع محدد من الأسماك بشكل كبير، عكسه التقرير الأولي الذي أصدرته المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وجمعية (حماية الطبيعة في لبنان)بعد المسح الميداني".

وأشار الى أنه" بالتعاون مع المعنيين وأطباء بيطريين وبعد فحص عينات من الأسماك النافقة، تبيّن أن الأسماك النافقة من نوع سمك الـ"كارب" الذي يبدو أنه يستطيع التأقلم مع البيئة الملوثة، وهو من الأسماك التي قامت وزارة الزراعة بإستجلابها الى بحيرة القرعون وهو "قرار جاهل" على بحسب تعبيره.

وتابع مدير عام مصلحة الليطاني قائلاً انه "تم أخذ عينات من هذا النوع وعينات أخرى من أسماك الـ(كارب) الحية ولكنها على وشك النفوق، وتم تشريحها وتحديد عامل مشترك واحد بينها، وكانت العينات مصابة بنزيف وتلف في الأعضاء الحيوية، وتقرحات حادة على أعضائها الداخلية والخارجية مثل الزعانف والحراشف".

و أكد أن سبب نفوقها نزيف داخلي ناتج إما عن فيروس أو تسمم بالمبيدات الزراعية، والأرجح أن السبب الأبرز هو تلوث بحيرة القرعون ونقص الأوكسجين الناتج عنه.

وختم مدير عام مصلحة الليطاني بالقول إن "غياب الجهات الصحية والقانونية عن محاسبة بعض المخالفين الذين يقومون بجمع ما يقارب 400 الى 600 طن من السمك النافق من بحيرة القرعون وبيعها في مختلف المناطق اللبنانية، مع العلم أنه استصدر منذ العام 2018 قراراً بمنع الصيد من بحيرة القرعون".

- مشاهد لاسماك نافقة في بحيرة القرعون

مدير عام مصلحة الليطاني / الدكتور سامي علوية