الأحداث المصورة

لبنان | أسبوع على انفجار مرفأ بيروت .. إرتفاع حصيلة الضحايا، حكومة مستقيلة وخسائر بمليارات الدولارات


7 أيام مرت على انفجار مرفأ بيروت الهائل والذي دمر أجزاء واسعة من العاصمة، ولا تزال ارتداداته مستمرة حتى اليوم، ارتدادات سياسية ليس آخرها استقالة الحكومة يوم امس الاثنين.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، استقالة الحكومة رسميًا، قد تؤدي الى زعزعة النظام اللبناني في ظل اشتباك سياسي بين الفريق الداعم للحكومة.

لكن الاستقالة لم ترض المحتجين الذين يتظاهرون منذ ثلاثة أيام ويطالبون بإسقاط كل الطبقة السياسية الذين باتوا يتهمونها، الى جانب الفساد والعجز عن حل مشاكلهم المزمنة، بالاستهتار بحياة الناس، وتحولت التظاهرات الى اعمال شغب ومواجهات وتدخلت قوات الامن للحد منها.

وسبق استقالة الحكومة قرارٌ لرئيس الحكومة بتقصير عمر البرلمان عبر الاعلان عن امكانية اجراء انتخابات نيابية مبكرة، الامر الذي رفضه رئيس البرلمان نبيه بري فرد عليه بدعوة النواب الى جلسة لاستجواب الحكومة وتحميلها مسؤولية الانفجار، وهذه الخطوة هي التي سرعت تقديم الاستقالة.

وبالنتيجة، يبقى مصير البرلمان معلقاً وسط تهديد فريق 14 آذار بنزع الميثاقية البرلمانية عبر تقديم عدد من النواب استقالتهم وبالتالي شلّ البرلمان.

وقدّم عد من النواب استقالات بشكل رسمي وخطّي عملاً بالنظام الداخلي للمجلس النيابي، وهم عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب هنري حلو، والنائب نعمت إفرام، والنائب ميشال معوض، وعضوة كتلة "المستقبل" النائب ديما جمالي، ورئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، وعضو كتلة "الكتائب" النائب نديم الجميل، وإلياس حنكش، والنائبة بولا يعقوبيان، وعضو "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حمادة.

يذكر ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قد زار لبنان في اليوم التالي من الانفجار، وقدّم طرحاً جاء بمثابة "زلزال" آخر هزّ لبنان وهو عقد سياسي جديد وبالتالي اعادة انتاج النظام السياسي في البلاد، الا ان كل فريق في لبنان رأى هذه الخطوة من منظوره الخاص فكانت النتيجة الاولى لذلك استفالة الحكومة.

الجدير ذكره ان تدخل فرنسا جاء بعد قطيعة دولية شهدها لبنان على خلفية اتهامه بتشكيل حكومة من لون واحد، وقد هبّ العالم بأسره، من شرقه وغربه، لمساعدة بيروت التي استحالت دماراً.

وتتواصل زيارات المسؤولين الغربيين والعرب الى لبنان لتقديم الدعم السياسي والاقتصادي ابرزهم كان الرئيس ماكرون وليس آخرهم اليوم وزير الخارجية المصري سامح شكري والاردني ايمن الصفدي.

اقتصادياً، نتجت عن انفجار مرفأ بيروت خسائر مادية فادحة بالإضافة إلى ما سينتج عنه من شلل في اقتصاد الدولة حيث يعدّ مرفأ بيروت الأول في لبنان والحوض الشرقي للبحر المتوسط والمنفذ البحري الأساسي للدول العربية الآسيوية، ويتعامل مرفأ بيروت مع 300 مرفأ عالمي ويقدَّر عدد السفن التي ترسو فيه بـ 3100 سفينة سنوياً. ومن خلاله تتم معظم عمليات الاستيراد والتصدير اللبنانية، وتمثل البضائع التي تدخل إليه 70% من حجم البضائع التي تدخل إلى لبنان. كما يحتل المركز الأول في المداخيل المركبة(75%)إضافة إلى دوره كمركز أساسي لتجارة إعادة التصدير وتجارة المرور (الترانزيت).

وقدر المسؤولون الخسائر الناجمة عن الانفجار بنحو 15 مليار دولار، وهذه فاتورة لا يقدر لبنان على سدادها، خصوصاً في ظل تعثر المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على مساعدات يحتاج إليها بشدة.

كما بات لبنان يواجه اليوم أزمة غذائية اذ امتزجت أطنان من القمح والذرة المخزّنة في الاهراءات (صوامع تخزين الحبوب) مع الأتربة والركام بعدما دمّر الانفجار الضخم جزءاً منها، ما يثير خشية اللبنانيين من انقطاع الخبز في بلد يعاني أساساً من غلاء الأسعار.

وتناثر 15 ألف طن من القمح والذُرة والشعير من إهراءات مرفأ بيروت التي تضررت مع الطاحونة القريبة منها بشكل كبير وانهارت أجزاء كبيرة منها. ويفاقم تضرر الإهراءات، التي تتسع لـ120 ألف طن من الحبوب، مخاوف اللبنانيين الذين يخشون منذ أشهر انقطاع القمح أو ارتفاع سعره أكثر في ظل الأزمة الحادة في السيولة، باعتبار أن هذه المادة الأساسية مدعومة من الدولة.

وكانت الصوامع المدمرة تسع نحو 120 ألف طن من الحبوب. ويعني تدميرها وتعطل الميناء، وهو المنفذ الرئيسي للواردات الغذائية، أن المشترين سيضرون للاعتماد على منشآت التخزين الخاصة الأصغر حجما لمشترياتهم من القمح.

وارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت إلى 171 فيما يتراوح عدد المفقودين بين 30 و40 مفقودا.

واعلن وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الاعمال، حمد حسن ان حوالي 1500 جريح علاجات دقيقة خاصّة، علمًا أنّ 120 جريحًا لا يزالون في العناية الفائقة.