الأحداث المصورة

النمسا | عراقجي من فيينا: الجولة القادمة من المفاوضات النووية يمكن أن تكون الاخيرة


صرّح مساعد وزير الخارجية، رئيس الوفد الايراني في مفاوضات فيينا عباس عراقجي قائلًا، "إن الجولة القادمة للمفاوضات يمكن أن تكون الاخيرة"، مؤكّدًا بأنه على أعضاء الاتفاق النووي وأميركا اتخاذ قراراتهم الصعبة.

وقال عراقجي في تصريح له مساء الأربعاء في ختام الجولة الخامسة للمفاوضات النووية، "اليوم وبعد نحو 10 ايام عمل مكثفة وصلنا إلى نقطة شعرت فيها جميع الوفود بأنه عليها العودة مرة أخرى إلى عواصمها من أجل إجراء المزيد من المشاورات".

وأضاف، "إن الكثير من الوفود كانت تأمل بأن تكون هذه الجولة من المفاوضات هي الجولة الاخيرة. مثلما قلت سابقًا فقد توقعت بأننا ما زلنا لم نصل إلى حصيلة نهائية للتوافق. هنالك مسافة تفصلنا لكننا بطبيعة الحال لسنا بعيدين".

وتابع قائلًا، "لقد تم اتخاذ القرار بإتاحة الفرصة لفترة أسبوع كحدّ أقصى لتجري المشاورات في العواصم لنعود من ثم للمفاوضات".

وأردف عراقجي، "في الحقيقة لم تتوقف هذه الجولة من المفاوضات، بل ستكون هنالك فرصة عدة أيام للوصول إلى حصيلة أفضل حول القضايا المختلف عليها والخوض في سبل الحل المقترحة".

وتابع رئيس الوفد الايراني المفاوض، "من المهم أننا قمنا بإجراء الكثير من النقاشات حول القضايا الرئيسية المختلف عليها وهنالك حلول لكل منها حيث ينبغي دراسة هذه الحلول واختيار الافضل منها".

وأكد، "مواقفنا هي مواقف البلاد الحاسمة وما زالت قائمة. نحن لم نقم بأيّ تغيير في مواقفنا. المهم هو الاجراءات التنفيذية لعودة أميركا إلى الاتفاق النووي وتنفيذ التزاماتها وكيفية التحقق من ذلك، ومن ثم عودة إيران إلى التزاماتها في الاتفاق النووي".

وقال عراقجي، "إن لهذا العمل عموميات وتفاصيل. فيما يتعلق بالتفاصيل حققنا تقدما جيدًا وهنالك بعض القضايا العامة ما زالت باقية. مثلما قلت فقد تم التوصل الى حلول لكلّ مشكلة وما تبقى هو أن نتمكن من الوصول إلى حصيلة داخلية حولها فيما بيننا".

وأضاف، "إنه على الوفود الأخرى أيضا الوصول إلى حصيلة خاصة بهم. هنالك بعض القضايا غير ممكنة وينبغي عليهم يدركوا ويفهموا هذا الامر. هنالك بعض القضايا غير الممكنة من وجهة نظرهم. كل هذه القضايا يجب الوصول فيها إلى تفاهم عام في إطار حزمة واحدة".

واعتبر أنه من الطبيعي مواصلة المفاوضات لغاية تحقيق مواقف البلاد، لافتًا إلى تحقيق تقدم في كل اجتماع بحيث أن التقدم كان أسرع في بعضها وابطأ في بعضها الآخر.

وقال، "لقد حققنا تقدمًا جيدًا في المفاوضات إجمالا ولكنّ القضايا المتبقية لا يمكن الوصول دونها إلى اتفاق ويجب اتخاذ القرار حولها".

وأشار إلى أن اتخاذ القرار حول التوافق في فيينا يجري في طهران، قائلًا، "لقد تمت كتابة واكمال النصوص المتعلقة بمختلف أجزاء المفاوضات واقتربنا تقريبا نصوص موحّدة حيث حققنا التقدم في هذا الجانب ولكن هنالك أيضا قضايا اساسية يجب اتخاذ القرار حولها. لقد تم طرح حلول حولها إلا أن اتخاذ القرار بشأنها بحاجة إلى مستويات اعلى".

واعتبر أنه لا يمكن توقع أي شيء في المفاوضات بصورة مائة بالمائة، وبصورة منطقية يجب أن تكون الجولة القادمة هي الجولة النهائية، مضيفًا "إن وتيرة مفاوضاتنا كانت لغاية الآن بحيث لو توصّلنا إلى حصيلة نهائية وقرارات لازمة فبإمكاننا أن نحول الجولة القادمة إلى جولة نهائية. ليس نحن بل يجب على الاخرين والدول الاخرى الاعضاء في الاتفاق النووي والاميركيين أن يتخذوا قراراتهم الصعبة وأن يجعلوا مواقفهم متناسقة مع مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية".

وأكد "إننا لا نسعى وراء مفاوضات استنزافية اساسًا وفي الوقت ذاته لا نستعجل بحيث نضحي بمصالح البلاد من اجل السرعة"، قائلًا "إننا لا نعير اهتماما لأي عنصر خارجي ونركز على مصالح ومواقف البلاد وسنواصل العمل لغاية توفيرها".

وأضاف، "إن الجولة القادمة يجب أن تكون الجولة الاخيرة بصورة منطقية ولكن في المفاوضات الدبلوماسية لا يمكن التكهّن بأيّ شيء".

واوضح عراقجي، "لم يتم تعيين موعد محدد للجولة القادمة للمفاوضات ولكن اتخذ القرار بصورة عامة بإتاحة فرصة نحو اسبوع لاجراء المزيد من المشاورات ومن ثم استئناف المفاوضات ثانية".